تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مجموعات مزمنة!

الكنز
الأربعاء 18-7 -2018
ميساء العلي

مجموعات عمل متكاملة سترسم طرق وحلول المعالجة لملفات مزمنة أو شبه أزلية متراكمة في القطاع الصناعي كانت ولا تزال تطفو على السطح مع كل حقيبة وزارية

وليس آخرها مجموعة العمل الخاصة بدراسة وتطوير قطاع الصناعات النسيجية الذي يعد من الملفات الشائكة لجهة تكلفة صناعة الخيوط القطنية وأسعارها ومدخلاتها وسبل حمايتها ومعالجة بعض مطارح الخلل في مختلف حلقاتها.‏

فتحديد نقاط القوة والضعف لهذا القطاع يتطلب دراسة وتطويراً وتحفيزاً لمختلف مكوناته بداية من زراعة الأقطان وحلجها إلى صناعة الغزول والصناعة النسيجية بمختلف مراحلها وصولاً إلى صناعة الألبسة الجاهزة والداخلية.‏

وهذا ما تحاول وزارة الصناعة الوصول إليه من خلال وضع جملة المقترحات والإجراءات اللازمة لمعالجة الصعوبات والتحديات التي تواجه هذا القطاع مع تطوير التشريعات والضوابط الناظمة له على أن تكون هذه الحلول حيادية وتراعي مصالح كافة الأطراف وقابلة للتنفيذ ومستدامة بهدف تحسين جودة المنتج وتخفيض تكاليف إنتاجه لتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية ودعم الاقتصاد الوطني.‏

الأمر لا يقف عند القطاع النسيجي بل لا بد من وضع رؤية واستراتيجية للصناعة للمرحلة القادمة تعتمد على ما يتوفر من مستلزمات إنتاجية ومواد أولية محلية خاصة مع عودة الآلاف من المنشآت الصناعية إلى الإنتاج والأهم من هذا وذاك رفع قيمة الشركات والمؤسسات العامة الصناعية الرابحة وذات الطابع الاقتصادي وتبني ذلك حكومياً.‏

فالحلول الجريئة التي تصاغ في أروقة وزارة الصناعة تتطلب قبل أي شي الارتقاء بنوعية وكفاءة الكادر البشري بما يضمن وصول أشخاص مبادرين وقادرين على اتخاذ قرارات إدارية جريئة للانطلاق بقوة نحو المعالجة الدائمة لمجمل الملفات والقضايا التي تمس الشأن الصناعي.‏

فكل ملف من ملفات الصناعة الكثيرة هو أولوية بحد ذاته ويحتاج لوقت وجهد متكامل لا يقتصر على الصناعة وحدها للمباشرة بتنفيذ الاستراتيجيات متوسطة وطويلة الأجل التي أعدتها بل يتطلب وجود فريق متعاون من كافة الجهات ولا سيما وزارتي الزراعة والنفط وغيرهما من الوزارات التي تتوفر لديها مواد أولية داخلة في العديد من الصناعات التي يمكن من خلال إنشائها التوفير في القطع الأجنبي وتأمين فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة وتوافر السلع الضرورية للسوق المحلية.‏

باختصار نحن أمام مجموعات عمل ستحاكي شكل الاقتصاد للمرحلة القادمة وخصائصه ومزاياه وتتفاعل معه وتتكيف مع تنوعه في حال نجحت بذلك، ويبقى الانتظار سيد الموقف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية