تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أذرع الإرهاب تتكسر

حدث وتعليق
الأربعاء 18-7 -2018
ناصر منذر

يراكم الجيش العربي السوري إنجازاته، ويفرض معادلاته في الميدان، فبات الجنوب بأغلبية مناطقه محرراً من دنس الإرهاب وداعميه،

ليكون الشمال على موعد قريب من إخلائه كاملاً من التنظيمات الوهابية التكفيرية، أو أي قوات أجنبية غازية، وهذا بدوره سيبني أساساً قوياً ومتيناً لمسار الحل السياسي، الذي يشكل القضاء على الإرهاب إحدى بواباته الرئيسة.‏

تحرير الجزء الأكبر من الجنوب، كشف المزيد من حقائق الدعم الأميركي والغربي والصهيوني للتنظيمات الإرهابية، وهذا ما اتضح جلياً من خلال الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية والإسرائيلية والبريطانية والألمانية في المستودعات التي عثر عليها الجيش، في العديد من القرى والبلدات المحررة أثناء عمليات التمشيط التي يقوم بها، لتأمين عودة الأهالي التي هجرها الإرهاب.‏

ومن خلال وجود الكم الهائل من السلاح الثقيل في تلك المستودعات يتضح مدى الإنفاق الكبير من الأموال لشراء تلك الأسلحة، التي تشير التقارير الإعلامية والاستخبارية أنها من خزائن مشيخات النفط والغاز، وفي مقدمتها مملكة بني سعود، ومشيختا قطر والإمارات، ما يؤكد مجدداً أن تلك المشيخات بات عمرها السياسي مرتبطاً بعمر التنظيمات الإرهابية التي تنفذ الأجندات الصهيونية والأميركية عبر مشغلها الخليجي، وهذا يفسر سبب الفورة غير المسبوقة من العلاقات الحميمية بين تلك المشيخات وكيان الاحتلال الصهيوني، والتي تحولت إلى تحالف إستراتيجي ضد الشعوب العربية، وهويتها الحضارية والتاريخية.‏

كذلك كشفت عمليات تطهير الجنوب، مدى الخوف والقلق الإسرائيلي على مصير المرتزقة، واتضحت أكثر حالة التخبط في دوائر العدو الصهيوني، لجهة كيفية التعامل مع واقع الهزيمة النكراء التي مني بها الجيش الإرهابي التابع للكيان الصهيوني تحت مسمى «داعش والنصرة والجيش الحر» وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي تقاتل بأوامر مباشرة من قادة العدو، ولاسيما أن ممثلين عن ميليشيا ما يسمى «الجيش الحر» لا يبارحون الكيان الصهيوني، ويشاركون مغتصبي الأرض بمؤتمراتهم واجتماعاتهم التآمرية، وكذلك مشافي الاحتلال لم تخلُ يوماً من مصابي «النصرة وداعش»، وهذا يثبت مجدداً، أن كل ما يجري من حرب إرهابية، هو مخطط إجرامي معد مسبقاً، للنيل من سورية وجيشها، باعتبارها رأس الهرم في محور المقاومة.‏

محور دعم الإرهاب، يخسر معظم أوراقه الميدانية اليوم، ويحاول أقطابه الضغط والابتزاز ليحصلوا في السياسة ما عجزوا عن تحقيقه في الميدان، وهذا ما يفسره الاستجداء الصهيوني للعودة إلى اتفاق فك الارتباط، والمراوغة الأميركية بشأن الحل السياسي، والترقب الخليجي لمآل مصير الإرهابيين، وخوف نظام أردوغان على إرهابييه في الشمال، بعد انتصار الجيش عليهم في الجنوب، وهذا يشير بكل وضوح إلى تسليم رعاة الإرهاب بهزيمتهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية