تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ونضح الإناء الأمريكي بما فيه..

نافذة على حدث
الأربعاء 18-7 -2018
ريم صالح

هي ساعة الانتصار السوري تُضبط على إيقاع تقدم حماة الديار، حيث إن الإرهابيين ومشغليهم مدحورون مهزومون في الجنوب، مهما حاولوا وحاكوا من سيناريوهات جديدة، ومهما علقوا أوهامهم على حبال سياسية ذائبة.

الجيش العربي السوري استعاد السيطرة على تل الحارة الاستراتيجي في ريف درعا، وحرر قرية مسحرة، وتل مسحرة بريف القنيطرة، وحبل الانتصارات على الجرار رغم أنوف المعتدين ومرتزقتهم المأجورين.‏

اللافت هنا أن الأمريكي ومن معه في معسكر العدوان قد حُشر في خانة الانكسار، فإرهابيوه يتهاوون أمام عينيه، وهو لا يستطيع أن يفعل لهم شيئاً أمام ضربات بواسل جيشنا الدقيقة والمحكمة، والتي ترديهم قتلى وجرحى في جحورهم بأعداد كبيرة، ولكنه مع ذلك لم يسلم بعد بمعطيات الميدان، ونراه يحاول إنقاذ ما أمكن من مرتزقته، وتحديداً أولئك من عناصر ما يسمى منظمة (الخوذ البيضاء) المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، ولا سيما (جبهة النصرة)، وتهريبهم وعائلاتهم من سورية إلى كندا وبريطانيا وألمانيا.‏

ولكننا لا نستغرب ذلك على الإطلاق، فترامب وهو المشهود له بدمويته، واتجاره بأرواح الأبرياء، واستثماره بأزماتهم، يفعل أي شيء ليحصد أكبر قدر ممكن من المليارات، ولا محظورات أخلاقية في قواميسه السياسية والعسكرية والدبلوماسية، وبناء على ذلك فإن كل ما يسوقه من إنسانية، أو حرص على السوريين، لا وجود له إلا على المنابر الأممية، أو في اللقطات الهوليودية، أما على أرض الواقع فوحده الأمريكي من يستنزف دماء السوريين، ويصرُّ على إطالة أمد الأزمة، بتعمده المراهنة على دمى متحركة، إرهابية تارة، وبلبوس الاعتدال تارة أخرى.‏

موقع تروث ديغ الأمريكي كشف في تقرير له أن الجيش الأمريكي وبأوامر من ترامب يطلق قنبلة كل 12 دقيقة ليقتل 98% من المدنيين الأبرياء، ولكن ماذا حدث بعد هذا الكشف؟ هل هناك من نبس ببنت شفة؟ هل هناك من اهتزت له رقبة؟ حتى الآن لا شيء على الإطلاق، وكأن القتل الدموي يصبح أمراً عادياً، ومبرراً حتى، إذا كان برصاصة أو قنبلة أمريكية.‏

ويبقى السؤال: ماذا عن المذابح التي يرتكبها ترامب وقواته الغازية بحق السوريين، وبحق كل شعوب العالم، ألم يحن الوقت لجردة حساب، ومحاسبة للأمريكي عن كل جرم إنساني، أو سياسي، أو عدوان عسكري شنه، أم أن المؤسسات الأممية باتت وبإيعازات ترامبية، كتمثال القرود الثلاثة، لا أرى، لا أسمع، ولا أتكلم؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية