تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خيبـــة الأمــل الأميــركيـــة والإســــرائيليــة في درعــا

Globalresearch
دراسات
الخميس 19-7-2018
ترجمة ليندا سكوتي

بعد أسبوع من القتال مع المجموعات الإرهابية المسلحة التي دأبت على تلقي الدعم والمساندة والأسلحة والذخائر ومختلف المساعدات اللوجستية والمالية،

تمكن جنود سورية البواسل من إلزام أولئك الإرهابيين بعقد اتفاق ينص على تسليم تلك المجموعات أسلحتها الثقيلة والمتوسطة مقابل الخروج الآمن إلى محافظة إدلب.‏

وإزاء ذلك استطاعت القوات السورية في يوم الخميس الفائت من رفع علم الجمهورية العربية السورية على المواقع الهامة من درعا البلد بعد سنوات من سيطرة الإرهاب عليها.‏

وهكذا أصبح العلم الوطني يرفرف عاليا في الساحة العامة التي كان يحتلها الإرهابيون الذين جندتهم الولايات المتحدة لخدمة مصالحها منذ عام 2011.‏

من المعلوم بأن مدينة درعا كانت أول مدينة انطلقت منها مخططات إدارة أوباما بالاتكال على إرهابيين وظفتهم كأداة ووسيلة لها لإشعال فتيل أزمة بدأت بإطلاق النار على قوات الأمن والمدنيين.‏

في ذلك الوقت، انتشرت مزاعم وافتراءات روجت لها وسائل الإعلام الغربية تقول بأن القوات الحكومية تهاجم المتظاهرين السلميين، بيد أن الواقع قد أثبت فيما بعد كذب تلك الادعاءات التي تأكد بالدليل القاطع افتقارها للصحة، وكانت البداية بحملات دعائية مكثفة لحشد الرأي العام ضد القوات الحكومية الشرعية التي لم تهدد أحدا سوى المصالح الإسرائيلية والأميركية.‏

في الكتاب القيّم الذي ألفه تيم أندرسون ونشر تحت عنوان «الحرب القذرة على سورية» شرح الكاتب حقائق مثبتة بالدلائل والبراهين تكتمت عليها وسائل الإعلام الغربية القذرة سواء خلال فترة ولاية أوباما في السابق أو ترامب في الوقت الراهن.‏

ووصف اندرسون ما حدث منذ آذار 2011 حيث استشهد بما ذكره القس اليسوعي فرانس فان دير لوغ في شهر كانون الثاني عام 2012 الذي قال: «إن ما تمارسه قوات الأمن كان ردا على الأعمال الوحشية المرتكبة من قبل المجموعات المسلحة التي شكلتها منظمات إرهابية تلقى الدعم الأميركي فضلا عن وكلاء الامبريالية الذين هم عبارة عن أدوات لتحقيق مآربها وغاياتها.‏

على صعيد منفصل، علق اندرسون على الحرب الأميركية القذرة على سورية بقوله: «سعت واشنطن ومن يسير في ركابها إلى التدخل في الشأن السوري وزعزعة استقرار بلد يسوده الأمن والأمان وذلك عبر استخدام ما يسمى «الثورة» الزائفة التي أشعلتها عصابات تدعي الإسلام إبان ثورات ما يسمى «الربيع العربي» التي انتشرت في المنطقة,ومن الواضح بأن الإعلام الغربي ما انفك يطلق الأكاذيب حول هذه الحرب السرية القذرة»‏

وقد استطرد أندرسن قائلا: «لقد تعطلت عجلة الإصلاح السياسي جراء ما ارتكب من أعمال عنف قام بها من يسميهم الغرب «الجيش الحر السوري» الذي عمد إلى قتل الكثير من المدنيين والعاملين في الدولة» وأضاف: «نفذت التنظيمات الإرهابية التي اتخذت من السعودية وقطر ظهيرا وسندا لها سلسلة من المجازر بهدف إلقاء اللوم بتنفيذها على الجيش والحكومة السورية» وقال أيضا: «تبين فيما بعد بأن ما يسمى بـ»المعارضة السورية» ليست سوى مجموعات مناوئة للدولة والجيش تقدم الدعم للإرهابيين، حيث تطلق واشنطن على مجموعة الدمى التي تقبع في المنفى اسم «المعارضة السورية»».‏

لقد تعاونت الإدارة الأميركية مع الحكومات القائمة في كل من قطر والسعودية وتركيا وإسرائيل لدعم كافة أصناف المجموعات الإسلامية المسلحة، بادعاء كونهم «متمردين معتدلين». لكن الواقع أثبت بأن من يطلق الغرب عليهم اسم «المتمردين» هم عبارة عن قتلة وقطاع رؤوس جرى تدريبهم وتسليحهم وتمويلهم وتوجيههم من قبل القوات الأميركية وحلفائهم بما في ذلك مقاولون في البنتاغون عمدوا إلى تقديم خدمات التدريب بهدف استخدام الأسلحة الكيميائية لافتعال أحداث توجه بها أصابع الاتهام إلى الجيش السوري.‏

بتفصيل كامل وشامل يشرح كتاب أندرسون الحرب القذرة التي جرى شنها للمساس بسيادة دولة آمنة مطمئنة، هذه الحرب التي جرى إشعال فتيلها لتحقيق غايات ومآرب واشنطن التي ترغب ربط هذا البلد مع الامبريالية الدولية.‏

بالإضافة إلى ما ذكر آنفا ما انفكت إسرائيل تبدي رغبتها في إقصاء منافس إقليمي يتمثل بإيران التي يجري في الوقت الراهن حملة مماثلة للإطاحة بحكومتها الشرعية.‏

لقد قام الجيش العربي السوري وحلفاؤه وبتغطية من القوات الجوية الروسية بتطهير مساحات شاسعة من الأرض السورية.‏

ويبدو بأن هذه الحرب المستعرة ليس لها من نهاية في الأفق المنظور لاسيما في ضوء احتلال القوات الأميركية لأجزاء في شمال شرق وجنوب غرب البلاد فضلا عن القصف الإرهابي الذي تقوده الولايات المتحدة تحت ذرائع مصطعنة تتمثل بمحاربة داعش. وجراء ذلك فإن دعم واشنطن والناتو وإسرائيل وحلفائهم للإرهابيين والمتطرفين سيقود إلى استمرار هذه الحرب ما يجعل من المتعذر التوصل إلى حل في المستقبل القريب.‏

بقلم: ستيفن ليندمان‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية