تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بوصلة معركة الجنوب تشير إلى الشمال

الثورة
دراسات
الخميس 19-7-2018
ترجمة وإعداد: سراب الأسمر

وفق الإعلام الحربي جرت المعارك في شمال شرق درعا حيث حقق الجيش السوري تقدما ملحوظا استرجعت خلاله القوات السورية قاعدة اللواء ٢٧١ الواقعة غرب مدينة الشيخ مسكين شمال درعا،

كما حررت منطقة الحراك الواقعة جنوب غرب سورية، وبدأ المسلحون الذين كانوا مستعدين جيدا للمعركة ينهارون بسرعة وهم من جبهة النصرة الذين تسموا بفتح الشام.‏

وشملت انتصارات الجيش السوري استعادة عدد من النقاط الحدودية مع الأردن، حيث سيطر الجيش على معبر نصيب الحدودي، هذا النصر الكبير الذي صاحبه عودة الجنوب لكنف الدولة له مدلولات هامة. أما خسارة المعارضة للبيئة الحاضنة فجاءت نتيجة زيارة البعض من أفرادها لإسرائيل الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول حقيقة مطالبها الاصلاحية، التي تحولت مع الوقت إلى المطالبة بمناطق آمنة لخدمة إسرائيل والدفع لانفصال الشمال أي خطة تقسيم واضحة.‏

الاستسلام والمصالحة‏

وهكذا خرج سكان مناطق درعا مطالبين الالتحاق بالجيش العربي السوري ، واستجاب السكان لنداء المصالحة الذي أطلقه الجيش بمساعدة التحالف الروسي. والتحق المئات بالجيش للمحاربة إلى جانب الدولة السورية، وتمكن الجيش السوري من السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية مثل الزاميطات التي تطل على الطريق العسكري الذي يفصل شرق درعا عن غربها.‏

واستأنف الجيش حملاته العسكرية بعد إجلاء المدنيين عن مناطق القتال عبر ممرات إنسانية. وعُثر على أسلحة إسرائيلية في المناطق التي حررها والتي تشكل جزءا من مخزون أسلحة شملت صواريخ وقاذفات صواريخ الدبابات والقذائف بالإضافة إلى الذخيرة والألغام المضادة للأفراد وغيرها.‏

معركة الجنوب وعودة درعا إلى حضن الدولة السورية تعني بداية انطلاق العمليات العسكرية في إدلب، وهناك أم المعارك السورية، حيث يتمركز أكثر من ٥٠ ألف مسلح يتبنون فكرا متشددا، وهذا ما يجعل المعركة كبيرة وخطيرة، إضافة إلى عدم وجود مكان آخر يذهبون إليه، كما لا يمكن أن تقبل بهم أية دولة، ولهذا ستكون المعركة هناك حاسمة.‏

استرجاع الجيش الجنوب السوري وتخلي الغرب عن المعارضة دفع الأكراد لإعادة حساباتهم الاقليمية، وبادرت قوات الحماية الكردية بفتح خطوط اتصال مع دمشق، وأبدت استعدادها لتسليم آبار النفط بمنطقة الحسكة، وهذا مؤشر على خروج سورية من أزمتها وبدأ استعادتها لما فقدته خلال الحرب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية