تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المعرض القديم والمنتزه الكبير

أروقة محلية
الخميس 19-7 -2018
ميشيل خياط

يذكرنا الحديث عن الدورة القادمة (60) لمعرض دمشق الدولي، بمدينته القديمة على ضفاف نهر بردى ما بين دار الأوبرا حالياً وجسر السيد الرئيس.

ونتساءل: ما سرّ دخول مشروعها البيئي المميز - المنتزه الأخضر- في هذا السبات الرهيب...؟ لقد أنجزت إحدى الشركات العامة الإنشائية، بناء احتضان المبدعين والنشاطات الإبداعية الفنية والتقنية المختلفة على الهيكل منذ سنوات ومن المفروض أنه وردة كبيرة وسط غابة من الأشجار والورود والبحرات والنوافير والشلالات ذات الرذاذ المنعش.‏

فأين نحن الآن من ذلك كله، ولا سيما أن المساحة المتبقية من المشروع تحولت إلى حفر وتلال، وكادت تصبح مكباً دائماً للأنقاض...!! استبعد السبب المالي المباشر.‏

ومن المؤكد أن للحرب الجائرة على سورية دورها في حرمان دمشق من رئة عملاقة هي في أمس الحاجة إليها - الآن أكثر من أي وقت مضى- ولكن بعد تلك الانتصارات الكبرى لجيشنا البطل في محيط دمشق وفي درعا والقنيطرة، لم يعد هنالك ما يبرر توقف المشروع.‏

المنتزه الأخضر يعطي البناء البيتوني 10% من مساحة المشروع ويكرس 90% من المساحة للمروج والورود والأشجار. أما وقد تحسنت أحوالنا مع الحرب وبدأنا بإعادة الإعمار فمن المنطقي أن ننقل هذا المشروع من الثلاجة إلى أرض الواقع، لعل دمشق المحرومة من احتياجاتها من المروج الخضراء، (حصة الفرد في دمشق من الحدائق نصف متر مربع مقابل متر مربع في حلب و30 متراً مربعاً المعدل العالمي)، تربح غابة في قلبها النابض توفر الهواء النقي وتمتص الفاسد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية