تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فاتورة الأمان..

حديث الناس
الخميس 19-7 -2018
لينا شلهوب

أرقامٌ جنونية طالت أسعار الإيجارات، وارتبطت بالتغيرات التي فرضت نفسها على سوق العقارات، بدءاً من مسألة العرض والطلب وحالات النزوح،

وانتقالاً إلى الجانب الاقتصادي وضعف القدرة الشرائية للمواطن، الذي تجده يئن من وطأة المصاريف المالية التي قصمت ظهره، إضافة إلى عدم وجود مؤسسات إقراض حقيقية تساعده على امتلاك منزل، وغياب الدور الحقيقي للقطاع الخاص في المساهمة بحل الأزمة العقارية، تحت مظلة عجز الجهات المعنية عن إيجاد حلول ولو إسعافية.‏

فوضى تجاوزت القوانين الناظمة للإيجارات، والأخطر أن هذا الخرق يحصل في الدوائر الحكومية التي تنظم عقد الإيجار، بدءاً من المختار مروراً بالبلدية وصولاً إلى المحافظة، حيث يتم التغاضي عن قيمة البدل الحقيقي حتى لا تزيد الضريبة على المؤجّر، الذي تسيّر أعماله المكاتب العقارية المرخصة وغير المرخصة والتي كثرت وتعمل دون مساءلة، وبالتالي ضياع ملايين الليرات على خزينة الدولة.‏

المشكلة الأساسية تكمن في ثقافة الإيجار، ومحاولات الالتفاف على شريعة المتعاقدين، لذا لا بد من تعديل قانون الإيجارات، وتقديم إجراءات تساهم في خفض سعر العقار، وتطبيق قانون القيمة المضافة على العقارات بشكل واقعي ينسجم مع أسعارها الحقيقة، وتأسيس شركة رهن عقاري تمتلكها الحكومة وتكون بوصلة لشركات القطاع الخاص، مع تفعيل دور قطاع التعاون السكني عبر تسهيل حصوله على القروض، وتوزيع الأراضي المعدّة للبناء على الجمعيات السكنية لتساهم في الدور المنوط بها.‏

كذلك ألزام أصحاب الأبنية بإكسائها، مع ضرورة وجود مخططات لمناطق السكن العشوائي والمهدمة، وتقديم إعفاءات الملكيات الصغيرة أو السكن البديل، من رسوم الترخيص الإداري ورسوم نقابة المهندسين، وإبقاء الرسوم فقط على الملكيات والمقاسم والأسهم التجارية للمناطق التي تخضع للقانون رقم 10 لعام 2018، حتى يحد المعنيون من مافيا ارتفاع بدلات إيجار العقارات وتوغلهم في استغلال حاجة الناس.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية