تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


صمود وثبات في وجه الإرهاب الوهابي.. كفريا والفوعة شوكة في حلوق إرهابيي «النصرة»

وكالات - الثورة
أخبــــــــــار
الخميس 19-7-2018
ما يزال أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب يعانون من ألم الحصار. البلدتان معزولتان عن العالم كله منذ ثلاث سنوات وسط محيط إرهابي ظنّ أنهما ستكونان لقمةً سهلةً له، فتفاجأ بصمودٍ أسطوري سطّره أهلهما إلى جانب مقاتلي اللجان الشعبية الذين يسطّرون ملاحم بطولية لحماية البلدتين من هجمات الإرهابيين المتكررة عليهما.

الواقع الحالي للبلدتين سيئ جداً ومعاناة الأهالي كبيرة ولا يمكن وصفها، فالمساعدات الإنسانية لم تدخل إليهما منذ أيلول عام 2016، والتي كانت مؤلّفة من أربع سيارات محملة بالمساعدات الغذائية والطبية لم تدُم طويلاً حتى استُهلكت.‏

الواقع الأمني في البلدتين صعبٌ جداً ، فالقصف الصاروخي على المدنيين مستمر وبشكل عنيف ويومي، بالإضافة إلى حالات القنص الكثيفة أيضاً من قبل الإرهابيين. وبالرغم من ذلك فان اللجان الشعبية المدافعة عن البلدتين في وجه الهجمات الإرهابية مرابطة على مدار الساعة وتدافع بكل ما بوسعها عن المدنيين المحاصرين، ولم تسمح لأي إرهابي بالاقتراب من حدودهما.‏

وحتى الآن لا يعرف شيء عن المخطوفين الذين فُقدوا في عام 2017 في التفجير الإرهابي الذي استهدف قافلة أهالي البلدتين الخارجين خلال الاتفاق الذي كان مبرماً حينها عند معبر الراشدين في حلب، إلّا أنّ المعلومات المتوافرة حتى الآن والتوقعات تشير إلى وجودهم في تركيا.‏

وبعد ان اتضح المشهد الميداني برمته عقب قرب اعلان الانتصار في الجنوب السوري باتت عملية تحرير مدينة ادلب من رجس الارهاب مسألة وقت ، ومسألة فك الحصار عن البلدتين قاب قوسين او ادنى واي تقدم للجيش العربي السوري سيكون هدفه الاول انهاء معاناة أهالي كفريا والفوعة المحاصرتين.‏

هذا وكانت قد أفادت مصادر مطلعة أمس عن التوصل إلى اتفاق لتحرير أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب وتحرير كامل العدد المتبقي من مختطفي بلدة إشتبرق.‏

وينص الاتفاق على إجلاء أهالي البلدتين المحاصرتين من قبل الجماعات الارهابية بالكامل مقابل الإفراج عن مئات الارهابيين المعتقلين.‏

و يقدر عدد المدنيين المتواجدين في البلدتين بنحو 7000 مدني.‏

حصار كفريا والفوعة‏

تم حصار بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب منذ أكثر من ثلاث سنوات ، وقد قام الارهابيين حينها بفرض الحصار على البلدتين بعد أن شنوا هجوما ارهابيا واسعا على محافظة إدلب وسيطروا عليها عام 2014.‏

ففي 28 آذار عام 2014 سيطر الارهابيون على مدينة إدلب وتمكنوا من محاصرة كفريا والفوعة. وقد حوصر الآلاف من المدنيين من ذلك الحين. وفي 2 آب 2015 أعلن «جيش الفتح « الإرهابي استمرار عملياته الارهابية ضد البلدتين المحاصرتين .‏

وفي 18 ايلول 2015 شن الارهابيون هجوما ارهابيا جديدا على البلدتين بإطلاقها ما يقرب من 400 صاروخ وقذيفة على البلدتين ورافق الهجوم تفجير 9 عربات مفخخة. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لايقل عن 29 ارهابيا .‏

في 19 ايلول 2015 تقدم الارهابيون مرة أخرى في محيط وأطراف الفوعة، وسيطروا على تل الخربة وعدد من نقاط التفتيش القريبة منها، كما تصدت قوات الجيش العربي السوري واللجان الشعبية لهجوم ارهابي على قرية دير الزغب المجاورة وتم قتل أكثر من 100 ارهابي بينهم 31 من دول أجنبية.‏

وفي 20 أيلول 2015 دخل اتفاق ثان لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الزبداني - مضايا والفوعة - كفريا، حيث تم ادخال مساعدات إنسانية إلى المدنيين المحاصرين في البلدتين .‏

وفي كانون الثاني 2017، قصف الارهابيون الفوعة مما أدى إلى وقوع عدة إصابات، وسيطرت «هيئة تحرير الشام»على تل أم عانون ، في محاولة لقطع الطريق الذي يربط الفوعة وكفريا.‏

وفي 28 آذار، تم التوصل إلى اتفاق لإخلاء الفوعة وكفريا مقابل إجلاء السكان والارهابيين في الزبداني ومضايا. وبدأ سريان الاتفاق اعتبارًا من 12 نيسان ، ووصلت الحافلات وسيارات الإسعاف إلى البلدات الأربع بمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري لبدء عمليات الإجلاء، في 14 نيسان ، وتم خروج 5000 شخص من الفوعة وكفريا إلى حلب ، وحينها قام الارهابيون بتفجير ارهابي استهدف قافلة من الحافلات التي تحمل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في غرب حلب، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية