تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سورية تقترب من إغلاق ملف الجنوب.. ريف درعا الشمالي الغربي محرر بالكامل.. و«إسرائيل» تستجدي أوهام الإنقاذ

الثورة - رصد وتحليل
أخبــــــــــار
الخميس 19-7-2018
أنهى الجيش العربي السوري، مرحلة مهمة من العمليات العسكرية في ريف درعا الشمالي الغربي، عبر استعادته كامل البلدات هناك، ليصبح على بعد خطوة من إطلاق العمليات المنتظرة على طول المناطق الملاصقة مع الجولان المحتل، بما في ذلك مناطق وادي اليرموك، وهي ستكون آخر معارك الجنوب.

وشكلت بلدات ريف درعا الشمالي الغربي معقلاً للإرهابيين الذين خرجوا من بلدات طوق درعا وريفها الشرقي، ممن رفضوا اتفاقات «التسوية» التي وقعت، وعلى رأسهم عناصر «هيئة تحرير الشام»، وعمل هؤلاء على محاولة احتكار قرار الفصائل ووجهاء المنطقة ومنع أي مصالحات واسعة في تلك المنطقة وامتدادها نحو ريف القنيطرة.‏

وبرغم هذا الواقع، دخل الجيش العربي السوري معظم البلدات بالتوافق مع أهلها وبعض الفصائل، فيما تمكن من حسم بعض القطاعات بالقوة ليفرض سيطرة كاملة على ريف درعا الشمالي الغربي.‏

وواصلت المجموعات المسلحة الارهابية المنتشرة في منطقة درعا البلد تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش العربي السوري وذلك في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه.‏

في غضون ذلك سجل الوضع الإنساني في درعا جنوباً تحسناً مستمرا، تزامنا مع تحقيق الجيش العربي السوري نجاحات على الأرض، حيث أن ما انجزه الجيش حتى الان أعاد الطمأنينة الى قلوب المواطنين الذين هجرتهم العمليات الارهابية فكان المشهد في محصلته يسلط الضوء على عودة المواطنين الى قراهم .. وبحسب ما اكدته الخارجية الروسية فإن النازحين السوريين عند الحدود مع الأردن عادوا إلى بلداتهم وقراهم، مشيرة إلى أن المساعدة في إتمام عودة اللاجئين يمكن أن تشكل أرضية مشتركة لكافة الدول المعنية بالأزمة المفتعلة في سورية.‏

الى القنيطرة بدأت رمايات العمل العسكري بالتصويب، حيث سجل الجيش انتصاراته الجديدة واللاحقة لما سبقها.. فالجيش بات يشرف على غالبية مناطق القنيطرة التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة الارهابية، وتتيح له مواقعه الأخيرة على التلال في ريف درعا الغربي، أفضلية واسعة في الميدان.‏

تلك الاحداث وتلك الانجازات قربت خطوات الجيش نحو المناطق الملاصقة للجولان السوري المحتل ما اشعل لهيب الخوف الاسرائيلي وحليفه الاميركي بعد فقدان الحلول والعجز امام تقدم الجيش العربي السوري وانهيار مناطق الارهاب التي كانت بحسب معتقداتهم حصناً يحمي اوهامهم.‏

تحت هذه التطورات سارع الاميركي لإنقاذ اوهام حليفه المهزوم على عتبات هزائمه في الجنوب السوري.. فكان عنوان مرحلة الانقاذ يتجلى بمحاولة ضغط وابتزاز جديدة نحو وضع الجولان ضمن مناقشات الكونغرس للاعتراف به تحت سيادة العدو الاسرائيلي، كما حصل للقدس المحتلة؟؟!!‏

وتحت عنوان «أفق جديد في علاقات «إسرائيل» والولايات المتحدة من نقل السفارة الاميركية إلى القدس حتى أوهام الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، عقد الكونغرس جلسة استماع، أدلى فيها رئيس ما يسمى المركز الأُورشليمي لشوؤن العامة والدولة، دوري غولد، بشهادته والذي كان له تأثير كبير على تشكيل مسار الاعتراف المشؤوم الأميركي بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي.‏

والهدف من جلسة الاستماع بحسب مزاعم غولد هو مناقشة الاعتراف بما يسمى سيادة إسرائيل على الجولان، من منطلق مزاعم مصلحة الأمن القومي الأميركي.‏

تلك الاجراءات بحسب مراقبين لم تعد كونها بروباغندا اعلامية تدور في إطار محاولات ايقاف عمل الجيش العربي السوري في الجنوب بعد مخاوف العدو الاسرائيلي من وصول قافلة الانجازات التي يحققها الجيش الى الجولان السوري، وهو أيضاً دليل على أنه كلما اقترب موعد التسويات السياسية، يعود موضوع هضبة الجولان ومطلب الاعتراف بمزاعم السيادة الإسرائيلية عليه، إلى الواجهة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية