تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هلوسات أردوغان

حدث وتعليق
الخميس 19-7-2018
حسين صقر

مع أنّ الأنظار خلال الأيام الأخيرة من عمر المعارك اتجهت نحو درعا والقنيطرة، وتركز الاهتمام لحسمها هناك، لكن بالتأكيد الجيش العربي السوري على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو اعتداء غادر في كلّ البقاع التي يوجد الإرهابيون على مقربة منها، حيث يتحين أولئك الفرصة المناسبة لعرقلة إنجازات قواتنا الباسلة والتأثير على معنوياتها وإحباطها.

ما يجري في الشمال السوري لا يخلو من تلك الأهداف، ولاسيما أن النظام التركي يحتضنهم ويتحكم بهم ويحركهم كيفما شاء وما تصريحاته الأخيرة بأن محاولة استعادة إدلب والمناطق المحيطة والتابعة للمحافظة ستنهي اتفاق وقف القتال وتلغي مسار آستنة، إلاّ دليل مؤكد على مضي رجب طيب أردوغان بالمشروع العدواني الذي بدأه ضد سورية، كما يشير إلى حجم الحماقة التي يمكن أن يرتكبها عند استئناف العملية العسكرية هناك، لكون الأمر مفروغ منه، والمناطق التي يختبئ ويتكور فيها الإرهابيون سيتم استعادتها منهم سواء بالقتال أم بالتسويات كما حصل في جميع المناطق والمدن التي تم ترحيلهم منها.‏

فلو ظنّ أردوغان أنّ الحكاية انتهت بتجميع الإرهابيين على الحدود التركية لحمايته، وجعلهم أسلاكاً شائكة يوخز بها من شاء ومتى شاء، فهو مخطئ ولا يدرك مدى الإصرار السوري باستعادة كل فتر من أراضي البلاد، وأن وجود المتطرفين تحت إمرته مجرد وقت فقط، بعد أن فضلوا الرحيل إلى هناك، على البقاء والعودة إلى حضن الدولة التي قدمت لهم التسهيلات الكاملة لاحتوائهم وتشجيعهم على العودة عن أخطائهم، وظنوا أن الانتقال فيه الفرج، غير مدركين أنهم انتقلوا من تحت دلف معارك الحسم، إلى مزراب نيران الحرب الكاوية التي سيحترقون بلهيبها.‏

بمعزل عما يجري في الأروقة وتحت مظلة اللقاءات، يفرض جيشنا البطل خطة عمله لإحكام السيطرة على ما تبقى من مناطق شاءت الظروف أن يكون الإرهابيون فيها، سواء امتدّ بقاؤهم فيها سنة أو خمس لا فرق، لأن تلك الخطة يتم تنفيذها حسب ما تفرضه الضرورات ومعركة التحرير الكامل، بمعزل عن أي توصيات أو اقتراحات أو تمنيات أو طلبات من أي جهة، وبالتالي فتطهير المنطقة التي يعول أردوغان على وجود إرهابييه فيها بات وشيكاً، عندها فقط يتأكد راعي الإخوان المسلمين أن تمنياته مجرد هلوسات.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية