تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشروع بداية ..مبادرات تنموية توعوية أبطالها الشباب واليافعون

مجـتمع
الخميس 19-7-2018
غصون سليمان

شغل اليافعون والشباب مساحة من الاهتمام والرعاية بغية صقل شخصيتهم عبر مجموعة من التدريبات الهادفة إلى تطوير قدرات التواصل والمهارات الأساسية حيث مشروع بداية يهتم بقضايا الطفولة واليافعين والشباب من عمر ست سنوات إلى ٢٤ عاما

وهو أقيم أساسا لتلبية احتياجات المناطق التي أنشئت فيها مراكز مثل صحنايا ومنطقة الحسينية وجيرود ووفد اليها مهجرون من داريا ودير الزور وحلب وغيرها.‏

وتشير حلا احمد المسؤولة عن المشروع أن هناك توجها للتوسع بالمناطق المستهدفة وفي ذات الوقت التوسع بالفرق الجوالة للوصول الى معظم المناطق التي يصعب إقامة مراكز فيها حاليا ،مثل الفوطة،كفر بطنا ،سقبا،إذ يجري العمل على تواجد الفرق الجوالة في هذه المناطق منذ بداية الشهر الحالي بعد أخذ موافقة من وزارة التربية للقيام بجلسات توعية ودعم نفسي للأطفال لشرح تأثيرات مخلفات الحرب، وبشكل عام فإن الموضوعات الموجهة للطفولة واليفاعة تشمل كل ما يتعلق بقضاياها من عنف وتشغيل،زواج مبكر، مخاطر مخلفات الحرب،كيف يتعاون الأهل مع أبنائهم عبر إقامة جلسات توعية للأمهات والأسر حسب الرغبة والقبول في المشاركة .‏

وبينت أحمد أهمية الدور الذي تلعبه منظمة اليونيسيف الممول الرئيسي للمشروع في دعم الطفولة من خلال جمعية نور للإغاثة والتنمية حيث تقام المسرحيات الهادفة والأبطال هم الأطفال أنفسهم كي يستوعبوا ويقتنعوا بالفكرة.‏

فهناك لعبة وزعتها اليونيسيف تشبه لعبة السيرك لكنها لعبة إرشادية توعوية توضح من خلال مراحل اللعب رموز الألغام كي يتعرف عليها الأطفال ويتجنبونها ويحذرون الاقتراب منها والإبلاغ عنها عبر ارقام التواصل في حال وجود أي جسم غريب.‏

ولفتت أحمد بأن اليافعين من عمر عشر سنوات إلى ١٩ والشباب من عمر ١٩ إلى ٢٤ عاما هؤلاء يتم استهدافهم بورشات عمل مهارات حياة تعزز ثقتهم بنفسهم وتعلمهم مهارات التواصل وكيفية تقبل الاختلاف والفكر الآخر خاصة في الظروف الحالية،بمعنى كيف نكون مبادرين كفريق عمل ولدينا مسؤولية مجتمعية.‏

وفي نهاية كل ورشة يطلب من الشباب خطة عمل لورشة قادمة هم من يخطط لها وتنفذ من قبل اليافعين بإشراف المدربين في المراكز.‏

ومن النشاطات الأخرى هناك برامج حيوية من أجل التنمية،وفرق رياضية ،كرة قدم، طائرة ،سلة،حسب كل منطقة ونسبة المواهب فيها ..مثال منطقة جيرود يهتم أبناؤها بشكل كبير بكرة الطائرة.‏

وحول التواصل مع وزارة التربية أكدت أحمد بأن التواصل والتشبيك مع مؤسسات الدولة قائم ومستمر حيث يتم كثير من العمل في المدارس طالما المراكز المخصصة لعمل جمعية نور لا تستوعب أعداداً كبيرة يمكن استهدافها ،بالمقابل من الصعب جلب كل هؤلاء إلى المراكز لذا يتم التوجه لهم في أمكنتهم ،سواء في مراكز الايواء المدارس، مع وجود اختصاصية اجتماعية بكل مركز،والتدريبات التي يقوم بها مشروع بداية هم دارسووخريجو علم الاجتماع مع خبرات أشخاص لديهم مهارات تواصل وخبرات جيدة يستفاد منها وتوظف بالشكل المطلوب . حيث لدى المشروع مبادرات ناجحة في الحسينية وصحنايا .‏

تعزيز روح التعاون‏

ومن ثمار هذا التعاون أيضا مع بعض الجهات المهتمة إقامة مبادرة زراعية بمساعدة احدى البلديات التي شاركت معنا إلى جانب جمعية أصدقاء البيئة الذين تبرعوا بالغراس وقام اليافعون بزراعتها في ثلاث مناطق . فالمطلوب ازكاء روح التعاون والعمل الجاد لإنجاز جميع المهام بالشكل المطلوب ،لان المبادرات تنطلق من فكر يافع وبناء على طلب المستفيدات بإقامة بعض الصناعات مثل المنظفات بمساعدة المنظمات المانحة .‏

والهدف من مجمل المبادرات التي يعمل عليها مشروع بداية حسب رأي الاستاذة أحمد هو التماسك المجتمعي في المناطق التي يعيشون فيها من سكان أصليين ووافدين،حيث ذكرت أحمد أهمية وايجابية مبادرات عيد الأم من خلال المسرحيات والمسابقات، ومبادرة حول المغتربين بصحنايا الذين يدرسون في الخارج حيث تم الربط بينهم وبين أهاليهم عبر فيديوهات سمحت للطرفين رؤية بعضهما البعض.بالإضافة الى مبادرة تنظيف الشوارع والأحياء والمراكز التي يعيشون فيها..فالمكان كبيئة محلية يجب أن يكون صديقا للطفولة واليفاعة.‏

إن مهارات الحياة برأي الاستاذة احمد تفرد حالات التوعية بجرعات من المسؤولية المجتمعية وإعلاء شأن المواطنة واحترام القانون العام الناظم لحياة المجتمع بكل تفاصيله.‏

كما تحدثت عن موضوع التأهيل المهني الذي يستقبل أعمار الشباب واليافعين من ١٥ إلى ٢٤ عاما في مراكز جيرود وصحنايا والحسينية لتوفير مدربين لتعليم علوم الكهرباء من المنزل الى المجتمع حيث يدخل الشباب كمبتدئين لتعلم هذه المهنة ومن يتفوق من هؤلاء يكملون المرحلة الثانية من إتمام دورة الكرتون وحواسيب وصيانة اضافة الى تعلم من يرغب دورات في الحلاقة الرجالية والنسائية والسكرتارية واللغات وإدارة المكاتب والمحاسبة وغيرها .‏

باختصار إن جميع المبادرات والمشاريع التنموية والتوعوية التي يعمل عليها القطاع الاهلي والرسمي هي تأكيد على أهمية التكامل في الأدوار والتعاون المستمر للنهوض بالمجتمع كل من موقعه .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية