تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. الميدان يفرض معادلاته.. وأقطاب العدوان يخسرون أدواتهم

صفحة أولى
الخميس 19-7-2018
كتب ناصر منذر

يستكمل الجيش العربي السوري إنجاز نصره الكامل على الإرهاب في الجنوب، ليبدد بذلك كل رهانات وأوهام رعاة الإرهاب، الذين خسروا أوراقهم التفاوضية، عسكرية كانت أم سياسية، مع دحر مرتزقتهم على الأرض، ولا سيما أن منطقة الجنوب كان يعول عليها كيان العدو الصهيوني لتكون محمية إرهابية تحافظ على أمن وجوده،

ولكن انتصارات الجيش أعادت مجددا الهواجس إلى حكام كيان الاحتلال، على اعتبار أن هذه المنطقة تعتبر خط الدفاع الاستراتيجي الأول ضد العدو الإسرائيلي، وأطماعه التوسعية.‏

الكيان الصهيوني، وأميركا، أكثر المنهزمين في الجنوب، وإن كانت الهزيمة تلحق بكل أقطاب العدوان على سورية، لأن تحرير هذه المنطقة من الإرهاب، تعجل في البدء بمعركة استعادة الجولان المحتل، سواء بالعمل السياسي، أو بالقوة، والمطالبات الصهيونية الحثيثة، وبهذا التوقيت بالذات، لأميركا بضرورة الاعتراف «بالسيادة الإسرائيلية» على الجولان، على غرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الغاصب، يعكس بشكل واضح القلق الصهيوني، كما أن بدء الكونغرس الأميركي بمناقشة هذه المسألة غداة القمة الأميركية الروسية في هلسنكي، يؤشر إلى مدى الاستعداد الأميركي لمواصلة المناورة على حبال الضغط والابتزاز، لتفريغ انتصارات الجيش العربي السوري من مضمونها.‏

كذلك فإن تهاوي أوكار الإرهاب في الجنوب، تصيب خطط واشنطن في مقتل، حيث تصبح قاعدة التنف التي تحتلها قواتها ساقطة بالمعنى الاستراتيجي، وخاصة أن تلك القاعدة أنشئت في الأصل لتكون محمية لإرهابيي داعش والنصرة، وكانت على الدوام منطلقا لهجمات الإرهابيين ضد مواقع الجيش العربي السوري، ومع تحرير الجنوب كاملا، لن يكون بمقدور أميركا سوى التسليم بهزيمة مخططها، والجنوح نحو الانسحاب من تلك القاعدة حفظا لماء الوجه.‏

انتصارات الجيش ستتواصل على امتداد الجغرافيا السورية، وسيتم تحرير كل بقعة دنّسها الإرهاب، وكذلك كل منطقة تحتلها قوات أجنبية غازية، سواء كانت أميركية أم عثمانية، أم فرنسية وغيرها، وبالتالي فإن القلق والخوف، هو نتيجة طبيعية لكل أقطاب المحور الداعم للإرهاب، وفي مقدمتهم مشيخات النفط والغاز، التي انصهرت بالكامل مع شركائها في الكيان الصهيوني، للنيل من الدولة السورية، لوقوفها عائقا أمام تنفيذ كل المخططات التقسيمية المعدة لدول المنطقة، بما يتناسب مع المشروع الصهيو أميركي، والذي يمثل النظام السعودي، ومشيختي قطر والإمارات، بالإضافة إلى نظام أردوغان رأس الحربة فيه، وأدوات تنفيذية رخيصة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية