تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حذرت من استفزازات «كيميائية» بإدلب.. موسكو: يجب رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على سورية

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 19-7-2018
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب المفروضة على سورية تضر بالشعب السوري وتعوق عملية إعادة إعمار البلاد داعية إلى رفع هذه الاجراءات.

ونقل موقع روسيا اليوم عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها أمس: إن موسكو ترحب بأي مبادرات من قبل المجتمع الدولي تستهدف تقديم مساعدة عملية لسورية وشعبها وتحقيق تسوية تقوم على أسس القانون الدولي وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254».‏

وأشارت إلى أن الوضع الإنساني في جنوب سورية في تحسن مستمر تزامناً مع تحقيق الجيش العربي السوري نجاحات على الأرض مؤكدة أن إنجاز الانتصار الاستراتيجي على الإرهاب في سورية وعودة الاستقرار إلى معظم أراضي البلاد يمهدان للشروع في العمل على تجاوز أحد أخطر تبعات الأزمة في سورية وهي قضية المهجرين.‏

وأوضحت زاخاروفا أن عودة المهجرين تتطلب إعادة إعمار مرافق البنية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص عمل جديدة إضافة إلى نزع الألغام وهي مهام يصعب على الحكومة السورية تنفيذها وحدها وقالت: نعتبر الجهود المشتركة من أجل إعادة المهجرين وإعادة إعمار سورية اقتصادياً واجتماعياً عنصراً ضرورياً لتحقيق مهمة القضاء بصورة نهائية على تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية وإزالة الأسباب التي تنتج فكر الإرهاب والتطرف.‏

إلى ذلك أشارت زاخاروفا إلى أن بلادها لا تستبعد حدوث استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية في إدلب من الإرهابيين واتهام الجيش العربي السوري بها.‏

وقالت زاخاروفا وفقاً للمعلومات المتاحة يمكنني القول: إن هناك معلومات عن وصول أعداد كبيرة من السيارات التي تقل أعضاء من جماعة «الخوذ البيضاء» إلى مدينة إدلب ومن بينهم متخصصون بالكيمياء.‏

وأضافت زاخاروفا: «إنه تم نقل كميات كبيرة من الأسلحة الصاروخية.. لا شك أن هذه الصواريخ ستستخدم من «الخوذ البيضاء» لأغراض دعائية وفبركة أخبار وتلفيقات عن أن الجيش السوري يقوم بقصف إدلب بالأسلحة الكيميائية قائلة: «لا يمكن استبعاد شيء مثل حصول استفزازات واسعة النطاق».‏

من جهة ثانية جدد السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف دعوة بلاده الولايات المتحدة لزيادة تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب في سورية واصفا المستوى الحالي لهذا التعاون بأنه غير كاف ويمكن زيادته. وخلال مؤتمر صحفي في موسكو أمس شدد انطونوف على ضرورة تركيز الجهود الدولية فيما يتعلق بحل الأزمة في سورية على الحفاظ على وحدة أراضيها. وقال أنطونوف: ان الامريكيين يحاولون تجنب التعاون مع موسكو وان كل ما نقوم به في سورية هو فقط في مجال وقف التصادم لا أكثر ولا أقل ونحن نعتقد أن هذا غير كاف أبدا ونعتبر أن سورية هي ذاك المكان الذي يمكن أن نجد فيه مع الامريكيين ومع أعضاء آخرين في المجتمع الدولي مساحة كافية للتعاون والتفاعل معا .‏

وكشف انطونوف ان موسكو قدمت لواشنطن خلال القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والامريكي دونالد ترامب في هلسنكي اقتراحات محددة ومهمة بشأن منطقة خفض التوتر في جنوب سورية وان الجانب الامريكي رد باهتمام .‏

وقال الدبلوماسي الروسي: ان الرئيس بوتين أشار بوضوح إلى أن هناك اتصالات مع الولايات المتحدة بشأن منطقة خفض التوتر جنوب سورية ونحن نعمل معا، ونأمل في إيجاد الحلول المناسبة والخروج من هذا الوضع على أساس أن المنطقة الجنوبية هي جزء من أراضي سورية .‏

من جهة أخرى اكد انطونوف عدم وجود اتفاقيات سرية خلال لقاء الرئيسين وقال: كان اللقاء مفيدا للغاية والرئيسان تحدثا بصراحة .‏

ولفت إلى انه سيكون من الصعب على ترامب تنفيذ الاتفاقيات التي توصل اليها مع بوتين قائلا: ترامب لن يستطيع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بسبب المقاومة الشديدة من قبل المؤسسة السياسية ووسائل الاعلام الامريكية، نحن سنحاول مساعدة زملائنا الامريكيين قدر ما نستطيع.‏

وبخصوص التقييمات السلبية للقمة وخاصة من قبل بعض المسؤولين الامريكيين أعرب أنطونوف عن استغرابه لجهة ذلك وقال: لا أدري من أين جاءت التقييمات السلبية، لم يحدث أي شيء غير اعتيادي في القمة، هناك شعور بأن بعض السياسيين والصحفيين الامريكيين لم يسمعوا ببساطة ما قاله رئيسهم وكيف دافع عن المصالح الوطنية .‏

وأشار السفير الروسي لدى واشنطن إلى أنه من الضروري إيجاد خطة صغيرة على الاقل في المرحلة الاولى ومشاريع مشتركة تسمح بتحريك جمود جزء كبير من التناقضات والصعوبات القائمة .‏

وخلال لقاء مع القناة التلفزيونية روسيا 1 ضمن برنامج 60 دقيقة أعرب أنطونوف عن أسفه لأن واشنطن تحاول تشويه جوهر اللقاء بين بوتين وترامب وتحويله إلى مهزلة وسخرية .‏

وقال أنطونوف: من المحزن جدا أن نرى محاولة لتشويه جوهر الاجتماع وأن الزملاء في الولايات المتحدة يحاولون خلق نوع من الكوميديا والمهزلة حوله معتبرا أن اجتماع رئيسي الولايات المتحدة وروسيا كان مثمرا وتم التوصل فيه إلى اتفاقات شفهية مهمة. وتابع السفير الروسي: ان الرئيسين التقيا بعد أن انتظرا هذا اللقاء طويلا وبالطبع كان الحوار فيه مكثفا وجادا للغاية، انه اجتماع مهم بالنسبة للعلاقات الروسية الامريكية ومن أجل الحفاظ على الامن الدولي والاقليمي .‏

ولفت أنطونوف إلى انه ينطلق في تقييماته هذه من حقيقة أنه شارك في جزء من الحوارات التي جرت خلال لقاء الرئيسين.‏

والتقى الرئيسان بوتين وترامب اول من امس في العاصمة الفنلندية هلسنكي وبحثا التعاون الاقتصادي بين البلدين ومسألة التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الامريكية 2016 وتسوية الأزمة في سورية ونقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا ومواضيع أخرى.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية