تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


غالبية الأميركيين يعارضون سياسة رئيسهم تجاه روسيا.. مطالبات أميركية بكشف أسرار «هلسنكي»..دبلوماسيون: بوتين تفوق على ترامب

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 19-7-2018
انتهت قمة هلسنكي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، لكن محطاتها وما تمخضت عنه بكل تفاصيلها المعلنة والمرئية بدت مثيرة للجدل، خاصة لجهة الطرف الأميركي الذي يبدو أن الحيرة هي ما تأخذه عقب ما جرى خلال قمة الرئيسين.

فبنتيجة واحد- صفر هو ما اعتبره دبلوماسيون عريقون من أن بوتين فاز به على ترامب في القمة، فأظهر بوتين نفسه لاعبا ماهرا جدا، بينما بدا نظيره ترامب عكس ذلك.‏

وفي مقابلة مع قناة «تي في إن24 TVN24» التلفزيونية، أمس قالت السفيرة البولندية السابقة في موسكو، كاتارزا بيلتشينسكا-نالنتش، العريقة في العمل الدبلوماسي: تكوّن هناك شعور بأن بوتين وروسيا هما واحد أحد لا يتجزأ، لقد مثل بلاده بأفضل طريقة ممكنة، بينما انتقد ترامب بلاده، وهذا ما لا ينبغي السماح به في اللقاءات والاتصالات مع الجانب الروسي، ووفقاً لتعبيرها فإن نتائج الاجتماع بين الرئيسين مثالية لروسيا.. لكنها سيئة بالنسبة لنا، فبينما أظهر الرئيس الروسي الهوية الكاملة لوحدته مع بلاده، وخلق شعورا بأنه لا يمثل هذا البلد فحسب، وإنما هو وإياه وحدة لا تنفصم، كان ترامب مضطربا على نحو واضح، ولم يتوان عن توجيه انتقاداته لبلاده، زاعماً بأن العلاقات مع روسيا كانت سيئة، لأن أحد الأشخاص في الولايات المتحدة كان السبب في ذلك.‏

وقالت: لقد فاقم ترامب بشكل كبير الصراع القائم بالفعل عبر الأطلسي، وبعد ذلك عقد لقاء وديا للغاية مع بوتين، وخلصت، إلى اعتبار أن هذا يشكل خطأ كبيرا عند التعامل مع روسيا، فرئيس الولايات المتحدة في العلاقات مع روسيا يجب ألا يظهر بمثل هذه الثنائية التي أبداها ترامب.‏

وأيضاً السفير البولندي السابق في واشنطن، ريتشارد شنبفف، أكد أن بوتين فاز بهذه اللعبة بشكل حاسم، على الأقل بنتيجة واحد- صفر، مبيناً أن الاجتماع عقد تحت شعار المصالحة والمصالح المشتركة، وكذلك في جو من الاتفاق والتفاهم.‏

ورأى أن وجه ترامب تكلم عن كل شيء، وقال: لقد كان مبتهجا وممتنا، في رأيي، سيطر فلاديمير بوتين بحذاقة على هذه القمة.. أظهر أن الخبرة والمعرفة العظيمة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في مثل هذه اللحظات.. كان ترامب متوتراً، على الرغم من تقديم نفسه كمنقذ للعالم بأسره.‏

ومن سياقات ردود الأفعال الأميركية يظهر أن الأميركيين في حالة من البلبلة لمعرفة ما حدث بالتفاصيل، فقد دعا عضوان بالكونغرس الأميركي لمثول مترجمة ترامب أمام المشرعين، لتطلعهم على حقيقة ما دار خلال اللقاء الذي جمع ترامب مع بوتين.‏

وعبر تغريدة نشرتها أول أمس طالبت السيناتورة جين شاهين، عن الحزب الديمقراطي، باستدعاء المترجمة مارينا غروس التي حضرت الاجتماع، من أجل الإدلاء بشهادتها في جلسة استماع أمام الكونغرس، للكشف عما ناقشاه بشكل خاص، ويمكن لهذه المترجمة أن تساعد في تحديد ما دار وما وعد به رئيس الولايات المتحدة لبوتين نيابة عنا، وهو ما دعا إليه أيضاً عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، جو كيندي الثالث.‏

ووفقاً لتغريدته: لقد كان يوما حزينا لا يمكن للولايات المتحدة أن تعتمد فيه على رئيسها الذي باع أمننا وديمقراطيتنا ومصداقيتنا إلى عدو لا يزال يهاجم أمتنا ويقوض قيمنا.. يجب أن تمثل مترجمة ترامب أمام الكونغرس، وتشهد على ما قيل بشكل خاص، وإذا كان الجمهوريون غاضبين كما يزعمون، فيجب أن يصدروا أمر الاستدعاء اليوم، لكن العضوين لم يبينا مسألة ما إذا كانت شهادة المترجمة المفترضة تتوافق مع أخلاق المترجم المهنية أو مع القواعد التي تتبعها الحكومة.‏

وسبق أن نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر حكومية، عن أن مسؤولين أميركيين سيستجوبون غروس، لكن بصورة غير رسمية، لأن وظيفة المترجم في المحادثات هي نقل الكلام بشكل صحيح، وليس تسجيل محتوى اللقاء.‏

وخلال مؤتمر صحافي عقده ترامب في البيت الأبيض أول أمس اعترف فيه بخطئه خلال مؤتمر صحافي جمعه ببوتين في هلسنكي، عندما قال: إنه لا يرى سببا لتدخل روسيا في الانتخابات لعام 2016م، وأكد قبوله بما خلصت إليه الاستخبارات، إلا أنه شدد على أن ذلك التدخل لم يؤثر على النتائج.‏

وعقب قمة الرئيسين كشف استطلاع للرأي نظمته شركة «إبسوس» للدراسات والأبحاث، أن أكثر من نصف الأميركيين يعارضون سياسة رئيس بلدهم تجاه روسيا.‏

ونقلت وكالة رويترز عن معطيات «إبسوس» أن 55% من الأميركيين أجابوا بالنفي عن سؤال بما إذا كانوا يؤيدون سياسة ترامب تجاه روسيا، بينما عبر 37% عن تأييدهم لترامب في هذا الخصوص، وبينت أن 71% من مؤيدي ترامب ينتمون إلى حزب الجمهوريين و14% من المشمولين بالاستطلاع هم ديمقراطيون، كما أفادت بأن أداء ترامب أثناء القمة لم يؤثر على شعبيته في بلاده بشكل عام، مشيرة إلى أن 42% يؤيدون عمله.‏

وحسب الاستطلاع فإن 38% من الأميركيين يوافقون على أن روسيا عدوة للولايات المتحدة ومنافسة لها، بينما وصف 8% منهم روسيا بالدولة الصديقة.‏

ورغم ذلك فقد وصف ترامب لقاءه مع بوتين بـ»نجاح هائل»، متهما وسائل الإعلام المعادية له بتشويه نتائج قمة هلسنكي، وكتب مغردا على تويتر: لقائي بالرئيس بوتين كان ناجحا جدا، ولكن ليس لوسائل الإعلام المزيفة.‏

وسبق لترامب أن قال تعليقا على القمة: إن محادثاته مع بوتين جرت أفضل من قمة «الناتو» التي عقدت الأسبوع الماضي في بروكسل، مؤكدا عزمه على مواصلة اللقاءات مع ممثلي السلطات الروسية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية