تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على صليب الحب والكراهية

إضاءات
الخميس 12-7 -2018
شهناز فاكوش

حَمَلَنَا عشقنا لسورية شهداء على صليب حبها، لكن الموت استعر على ضفاف الوطن، ما زاد عن سبع عجاف، والأصعب أن دق بعضنا أجساد بعضنا البعض

بمسامير البغض على صليب الكراهية، كراهية الذات قبل كراهية الآخر والوطن..‏

سنوات يضمها التاريخ إلى صحائفه، وثيقة تثبت اللا إنسانية التي مورست على الشعب السوري، يفخر بها متصلب عقل ظن أنه صاحب ثورة، وأنه في لحظة ما قادر بدعم ضربات متعمدة من الكيان الصهيوني، إيصال سورية إلى الدولة الفاشلة.‏

في غياب الوعي والرأي الرشيد، فقدنا السلام المسروق منذ الحرب على سورية. لذا نرى أغلب من يهتفون للجيش العربي السوري في الجنوب اليوم، هتفوا للنصرة وداعش وما يدعى بالجيش الحر يوماً، يحضر الوعي أمام القوة حين تفرض نفسها..‏

المصالحات التي تحقن الدماء وتحفظ الرجال، لم يحرص عليها إلا القيادة السورية، فدماء أبناء شعبها غالية، بينما يدق من خارج البلاد من يدَّعون أنهم معارضون مسامير الحقد والبغض في جسد السلام، وأجساد أبنائنا على صليب الكراهية.‏

تعلمنا في الحياة السياسية التي نستمد منها نسغ حياتنا ويخضور بقائنا، أن المعارضة الوطنية تسعى لبناء الوطن بجهود تتلاقى مع جهود الدولة، لرقيها وليس لإفشالها، إلا أن معارضينا أشباه الإخوان المسلمين منفصلون عن الواقع، منطقهم لا يشبه المنطق.‏

ما سمعته أمس ممن يدَّعي أنه معارض (الكائن حسن عبد العظيم) على شاشة التلفزة انتفت منه الوطنية بامتياز، حتى ظننت أنه ولي العهر السعودي، أو ربيب ترامب، لم لا وهو الصديق الحميم لفورد سفير أمريكا في بداية الحرب على سورية، ومهمازه.‏

معارض سليب الإرادة بدا جليّاً ارتباطه بمموليه، فقد أكد (بحسن) عدائيته لسورية الدولة والجيش، وعدم إدانته للعدو الصهيوني رغم ضربه مطار التيفور قبل ساعات من الحديث معه، هو وأمثاله من المرتبطين والمرتهنين يختل التاريخ بوجودهم..‏

يدعي وأمثاله أنهم يؤمنون بالحل السياسي، فهو لا يهمه أن تبقى النصرة في دوما أو درعا، والآخر يهب الجولان للصهاينة عندما زارهم (كأنها إرث أبيه) فوحدة الأرض لا تعنيهم، تصريحاتهم الدنيئة تمزق عن وجوههم حجب الرياء والدجل.‏

الصليب الذي دُقَّ عليه يسوع برؤوا الصهاينة منه، فكيف لا يصلبون عليه الوطن والشهداء، فهم الحاضن الفكري لكل أعداء سورية، ثقافتهم مطعمة بالتطرف الطائفي والعنصرية البغيضة، تدعمهم عارات الخليج، كما دعمت الإرهابيين المسلحين.‏

لصوص الشر في الغرب حاولوا سرقة سورية عبر لعبة ازدواج المعايير، ومن في الداخل مارسوا النفاق المنظم، وانحراف ولعثمة أبجدية التطرف، والتغرير بقطعان فقدت الإرادة والإدراك حين وثقت بهم وبشعاراتهم، التي زاغت الأبصار ببريقها.‏

ساهموا بداية مع المعتوهين من المرتزقة الذين دربهم الغرب، ومدتهم حينه مملكة الجهل وتركيا وقطر والإمارات بالسلاح، متباهٍ وشاكراً إياهم جو بايدن أمام العالم أجمع، ومثمناً ماكين دور السعودية في الإضرار بالاقتصادين الروسي والإيراني.‏

ما زال من مست لوثة الثورة عقولهم، يتحدثون بضلالة عام 2011 عن جنيف، التي وصلها وفد الدولة السورية غير مرة، بينما قبع المعارضون في فنادق مدفوعةَ نفقاتِ أوهامهم.يجترون الحديث عن بيان 2012، أناس ما زالوا محنطين في غياهب التاريخ.‏

خيار المصالحات حطم صلبانهم؛ التي أعدوها للشعب عبر متنوعات الإرهاب، داعش في محاولات تسللها المستمرة إلى السويداء، وريف البوكمال، والنصرة المدعومة صهيونياً، رغم أن الكيان في حالة صدمة وهو يرى الجيش يتقدم في جنوب سورية.‏

أما (قسد) التي دفعت بها أمريكا واليوم تتركها لمصيرها، في مواجهة ممكن أن تكون عسكرية تقليدية، أو عسكرية شعبية غير تقليدية، إن لم تخضع للمصالحات، ليس بالجديد على أمريكا التخلي عن عملائها، وتركهم لمصائرهم.‏

غاب عن معركة الجنوب بطاقة الكيماوي، التي تعودت أمريكا رفعها مع بداية كل معركة يسير فيها الجيش العربي السوري لتحرير منطقة من قذارة الإرهاب.. لأنها أدركت أنها أصبحت بطاقة خاسرة، كما فبركات خوذها البيضاء، كاشفة عوراتها..‏

لماذا الكيماوي ما دام هناك كيماوي بشري أشباه حسن عبد العظيم، أصبحت المعركة على صليب الحب والكراهية، بعد إعلان السيد الرئيس بشار الأسد أن التراب السوري سيتحرر من كل محتل مهما كان هذا المحتل.‏

رصيد سيادة الرئيس بشار الأسد، الذي أدهش العالم وأجبره على رفع القبعة لهذا الشعب احتراماً لمحبته له، المترجمة في صندوق الاقتراع الذي زحف إليه الشعب بكليته، سيزداد في المرحلة الانتخابية القادمة، رغم أنه لم يقرر بعد ترشيح نفسه.‏

الشعب يريده وسيطالبه بالترشيح بحق المواطنة، حفاظاً على عقد الحب المبرم معه وقلوب السوريين، كيف لا وهو خير من دار المعارك حفاظاً على وحدة الأرض والشعب، بشهادة خبراء العلوم العسكرية الذين يخططون لأكبر جيوش العالم..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية