تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حرب تموز رصاصة المقاوم بزناد سوري.. وإسرائيل تهرب إلى بيت العنكبوت... الوعد الصادق ..حين يكـون بوفـاء البنـادق !!

دراسات
الخميس 12-7 -2018
بيت من الشعر , شطره الأرض, وعجزه البندقية. واما القائل, فإلى المقاومة ينتسب ومنه يحتسبون, في زمن يعج باللقطاء وتجار النخاسة والرقيق في سوق الحرب والدم والدمار !

‏‏

بعض العرب يفاوض في العتمة ويصالح فيها, هنا او هناك, بغير اوراق ولامائدة مستديرة ولا اضواء , يساوم على الارض والكرامة والمستقبل, ويراهن, يبيع ويشتري , ويجعل من الوطن سوقا لمن يدفع اكثر, وليبدو كمن يحرص على الارض والمقدسات , ثم لتأتيه اللطمة على الوجه, من يد كان يظنها يده .. تخرج من عباءته , من خلف اذنيه , ومن بين اصابعه , تتمرد على الخديعة وعلى السم المدسوس في عسل الديمقراطية والحرية الزائفة, تمزق اوراقه, وتبدد الصفقة , فالعملة باطلة ؟‏‏

وبعضنا الآخر, يعول ويتشكى , ويسبح بمجد القوة العظمى , وباللاحول واللاقوة الا بالولاء لها , يحاضر في الواقعية السياسية وموازين القوة والفارق الحضاري, وفي انتظار الفرص السانحة , يولم للفرقاء كي يزيد فرقتهم , ويعقد رايتهم كي يشتت وحدتهم .‏‏

وبعضنا الثالث , يعمل بصمت .. وحسبه التاريخ والنتائج والحقائق !!‏‏

قوة المقاومة انها قدتنزف دون ان تجف عروقها.‏‏

قوة المقاومة انها تنظف العتمة من رفاق السوء واللاعبين بالبيضة والحجر, وانها تورق وتخضر حين يعز البياض والمطر , وانها الرهان لمن لايراهن , والورقة لمن لايساوم, قبلة عراة الظهر وحاسري الرأس ممن يملكون ولايتملكون !!‏‏

هل جاءكم حديث المقاومة ؟‏‏

همسات من حيث يظنونه المأمن والعمق, تنسف أوهامهم, وتبدد اتفاقاتهم وخلواتهم ومشاريع انتخاباتهم , تهزم جبروتهم , وتبدد ظلمة الوهم بحرية تأتي مع قيد الاحتلال , وبديمقراطية تعتاش من القمع ؟‏‏

دعوها واستريحوا.. وهي تأتيكم بالخبر اليقين, ومع كل قراءة سطر جديد, اختلفوا على ما تشاؤون, واقتسموا كل ماتجدون, تحزبوا وتولوا وتسلطوا, ولكن, قاوموا!‏‏

انها المقاومة , خيط حرير لايرى , يغيب هنا ويلتف على عنق هناك , يستنزف القوة العظمى, ينساب بين الفلوجة وخان يونس, يبيت في الرمادي ويصحو في بغداد وغزة .‏‏

كان الشعر دائما ديواننا , عكاظنا , مرتع خيلنا وميدان مباراتنا, وكنا على الدوام قوالين وردادين, ولنا اهرامات من المديح والهجو والوقوف على الطلل!‏‏

حضر الشعر وتخلف الديوان .. صار مقاومة ؟‏‏

الثورة - رصد وتحليل:‏‏

هو الوعد الصادق ازهر وفاء وهي ارادة مقاوم واثق بحتمية الانتصار ؛ نصر بحجم وطن وبمساحة امة ؛هو شموخ قاسيون يعانق ارز لبنان وسور المقاومة المنيع الذي تكسرت عليه المخططات و التآمرات وسقطت على اعتابه الاوهام والترهات ؛انتصار لنهج المقاومة على نهج الخنوع والتسويات وفوز الصمود والثبات على مفهوم الانبطاح والاستسلام.‏‏

شنت «اسرائيل «حربها على لبنان في تموز 2006 مصحوبة بغطرسة القوة وعجرفة الوهم وبدعم دولي وإقليمي وتآمر اعرابي متوهمة انها ستنجز نصراً محتوماً لكن بطولات المقاومة وصمودها يدعمها ويؤازرها محور المقاومة اسقطت رهاناتها وخابت حساباتها وتوقعاتها فكان النصر للمقاومة ومحورها وجرت «اسرائيل وحلفاؤها ذيول الخيبة والهزيمة.‏‏

المقاومة التي نجحت بعد صمود ثلاثة وثلاثين يوما فرضت معادلة فريدة عن إمكانية انتصار الإنسان على آلة الحرب وتفوّق الإرادة القتالية على التكنولوجيا العسكرية المحصنة بالمدرعات والمحمية بالطائرات والمدعومة بالبوارج لقد نجحت المقاومة في إقامة توازن رعب وردع مع العدو الصهيوني بالرغم من تواضع إمكانياتها و تمكنت من زلزلة الكيان الصهيوني في العمق وبالرغم من ان الكيان الصهيوني وظف احدث التقنيات العسكرية من وسائل البطش والتدمير وتكنولوجيا الحرب الحديثة واستخدمها في عدوانه الوحشي على لبنان إلا ان كل وسائل اجرامه وإرهابه لم تتمكن من كسر ارادة المقاومين ولم تفلح «اسرائيل» في لي ذراع المقاومة التي وجهت للعدو صفعات متتالية موجعة ولم تلين للمقاومين عزيمة حتى احرزوا النصر .‏‏

اليوم الرابع والثلاثون‏‏

في اليوم الرابع والثلاثين أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إسقاط أهداف الحرب الإسرائيلية على يد ابطال المقاومة اللبنانية مؤكدا ان الانتصار لم يكسر الذراع الإسرائيلية العسكرية والأمنية فحسب بل أحبط مشروعاً دولياً بتواطؤ عربي قادته الولايات المتحدة الأميركية لتغيير خارطة المنطقة تحت عنوان «الشرق الأوسط الجديد» مشيرا الى ان الحرب كانت حرباً أميركية بالقرار وبالسلاح وبالتخطيط وبالإرادة وان الذي أوقف الحرب ليس قراراً من مجلس الأمن بل هو عجز الصهاينة لافتا الى ان هدف الحرب كان منذ البداية ضرب المقاومة وتصفية الحساب مع أصدقائها وحلفائها ولكنه تحوّل قبل أيّام من وقف إطلاق النار إلى حفظ هيبة «إسرائيل» ولملمة ما تبقى من ماء الوجوه السوداء للصهاينة وعملائهم التي اريقت بإذلال وهوان تحت اقدام المقاومين الشرفاء.‏‏

و كما سقط رهان القضاء على المقاومة سقط ايضا رهان الايقاع بالبيئة الحاضنة بالمقاومة فمنذ اعلان وقف الاعمال الحربية صبيحة 14 آب بدأت قوافل النازحين بالعودة الى منازلهم على امتداد الجنوب والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت غير آبهين بدمار او بيوت مهدمة او بعدو غدار متربص بهم رافعين شارات النصر .‏‏

ميدانيا : في 14 اب 2006 وبعد اصدار القرار 1701 وقبيل الاعلان عن وقف العمليات الحربية ووقف اطلاق النار أغارت الطائرات الحربية الصهيونية على بلدات البرج الشمالي و جبشيت، قليا، قعقعية الجسر، الحوش، البازورية، شعث، علي النهري وبعلبك، وارتقى في هذه الغارات عشرين شهيداً وأطلقت البوارج الحربية نحو عشرين قذيفة من العيار الثقيل خلال أقل من دقيقتين على منطقة الرويس والمعمورة وحارة حريك والكفاءات ودمرت عددا من المجمّعات السكنية فيما عاشت مدينة صور والقرى المحيطة بها أعنف قصف بري وجوي وبحري منذ بدء العدوان ولاحقت المروحيات وطائرات الاستطلاع المواطنين في وسائل تنقلهم على الطرقات، خصوصاً من اطمأن منهم إلى أن وقف إطلاق النار قد دخل حيّز التنفيذ.‏‏

وفي تصعيد للهجمة الصهيونية حاولت قوة كومندوس إسرائيلية تنفيذ عملية إنزال في منطقة بوداي غرب بعلبك ولكن المقاومين أفشلوا هذه المحاولة وكبدوا القوة المعادية قتيلاً برتبة ضابط وثلاثة جنود جرحى.‏‏

كما واصل المقاومون مسلسل تدمير دبابات الميركافا حيث دمروا دبابتين في سهل الخيام وثلاث دبابات وجرافة على محور مشروع الطيبة كما دمروا دبابة وجرافة في وادي الحجير وجرافة في بلدة العديسة وأخرى في بلدة عيتا الشعب. وأمطرت المقاومة مستوطنات العدو الشمالية وقصفوا مدينة حيفا وبلغ عدد الصواريخ 250 صاروخاً وذلك في رسالة قوية لحكومة العدو بأنها فشلت في تدمير القدرة الصاروخية للمقاومة أو الحد من فعاليتها.‏‏

ولم يشأ العدو إنهاء عدوانه وتجرع كأس هزيمته المر والانتقام لخسارته وخيبته إلا بمجزرة اخرى في بلدة بريتال حين أغارت الطائرات فجراً على منزل فدمرته على من فيه ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين وفي بلدة الجمالية البقاعية استهدفت الطائرات الحربية سيارة «فان» لنقل الركاب ما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين داخله.‏‏

سياسياً: اشار الرئيس اللبناني حينذاك إميل لحود في حديث إلى صحيفة «نيويورك تايمز» «إسرائيل لم تستطع أن تحقق اياً من أهدافها التي وضعتها وأولها نزع سلاح حزب الله وفرض شروطها على لبنان، لذلك عمدت إلى اعتماد سياسة الدمار الشامل والأرض المحروقة»، لافتا أن «الإدارات الأميركية المتعاقبة كانت صديقة لإسرائيل لكنها لم تصل إلى ما وصلته الإدارة الحالية من دعم مطلق». كما وجه الرئيس نبيه بري نداءً إلى النازحين دعاهم فيه إلى العودة الفورية إلى ديارهم والثبات في أرضهم ووجه التحية إلى المقاومة التي حققت ما توقف الآخرون عن الحلم به.‏‏

رئيس حكومة الاحتلال أيهود أولمرت اعترف بهزيمة كيانه مشيرا الى وجود تقصير في إدارة الحرب مشدداً على أنه يتحمّل المسؤولية الكاملة عن عدم توصّل العدوان إلى أهدافه.‏‏

انتصار تموز افقد «إسرائيل» القدرة على التلويح بالخيار العسكري‏‏

في قراءته للعدوان الاسرائيلي و انتصار المقاومة عام 2006 اشار الصحفي في وكالة «ا ف ب» ف دافيد فورست في مقالة بعنوان «لو كانت تعلم إسرائيل» من المؤكد أنه لو كانت القيادة الإسرائيلية التي اتخذت قرار الحرب تعلم أن هذا القرار سيطيح بها ويدحرج رؤوس كبار جنرالات الجيش عن مناصبهم بعد أن حلّقوا عالياً في بداية الحرب ليكون ارتطامهم بالأرض بحجم الارتفاع الذي بلغوه فإنه من المؤكد أن هذه القيادة كانت ستفكر عشرات المرات في ما ستقدم عليه لو أنها استشرفت مصيرها البائس على ضوء قرارها ولو كانت إسرائيل تعلم أن الحرب ستكشف عن أن سطوة جيشها لا تعدو كونها انتفاخاً أجوف ولو كانت تعلم أن الحرب ستزلزل جيشها لكان من المرجح أنها كانت ستغني نفسها عن هذه الفضيحة ذات الدلالات البالغة.‏‏

ويتابع فورست لو كانت تعلم «إسرائيل» أن الحرب ستفضي إلى نتيجة ميدانية أقل ما يقال فيها إن التباسها أدى إلى انكسار صورة جيشها «الذي لا يقهر» لكان لها مع قرار شن الحرب حسابات أخرى وخصوصاً أن مسار القتال بأكمله كان تظهيراً لحالة فشل متراكمة ولو كانت «إسرائيل» تعلم أن الحرب تأكل ستكون كارثة وضربة قاسمة كما أبلغ رئيسا الشاباك والموساد في حينه ايهود اولمرت وستبلغ بإسرائيل «نقطة الحضيض كما عبّر رئيس طاقم صياغة نظرية الأمن القومي في حينه دان ميريدور ولو كانت تعلم أنه سينتج من الحرب تآكلا حاد في قدرة الردع كما عبّر وزير الحرب إيهود باراك فإن المرجّح أنها ستكون أكثر تريّثاً وأقل اندفاعاً لو قُدّر لها أن تعود بها الأيام إلى عشية الثالث عشر من تموز قبل ستة أعوام.‏‏

«ولو كانت «إسرائيل» تعلم أن حرب تموز 2006 ستفقدها القدرة على التلويح بخيار الحرب خوفاً من مخاطرها ومن أكلافها ومن نتائجها التي لم تعد مضمونة ولو كانت تعلم أن كل ذلك ستجيء به حرب تموز لم تغامر بحربها وتحصد نتائج الهزيمة والفشل».‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية