تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ترامب يتجاهل مطالب حلفائه.. والقمة تصوّب السهام تجاه روسيا! «الناتو» يخضع للمشيئة الأميركية بزيادة النفقات العسكرية

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 12-7-2018
وسط توتر وخلافات بين الأعضاء، طغت مسألة زيادة النفقات العسكرية التي أصرت عليها الولايات المتحدة على قمة «الناتو» التي عقدت أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل، فبعض دول الحلف، لا تريد زيادة النفقات،

وتقول دول أخرى إنها لن تستطيع رفع نفقاتها الدفاعية إلى حد 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن ما حصل هو خضوع دول الحلف وبينها الدول الأوروبية للمشيئة الأميركية، بعد أن طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عتبة الزيادة لأربعة في المئة، وغادر من دون الاستماع لمطالب الدول الأخرى، حسب ما أكده الرئيس البلغاري رومن راديف.‏

أعضاء الحلف قرروا في النهاية الالتزام بزيادة النفقات العسكرية، ووجهوا سهامهم الاستفزازية نحو روسيا، رغم إقرارهم بضروة الحوار معها، كما كان لإيران وكوريا الشمالية نصيب وافر من التصعيد الغربي ضدهم.‏

وفي التفاصيل أكد قادة دول الناتو خلال القمة أمس التزامهم بزيادة النفقات العسكرية، وقالوا في بيانهـــــــم الختـــــامي: نحــن ملتزمون‏

بتحسين الموازنة في تقاسم النفقات والمسؤوليات المتعلقة بالعضوية في الحلف.‏

وأعرب قادة دول الحلف عن قلقهم مما سموها «نشاطات روسيا الأخيرة»، مؤكدين تضامنهم مع الموقف البريطاني فيما يخص اتهام روسيا بالوقوف وراء «الهجوم بغاز الأعصاب» في مدينة سالزبوري البريطانية.‏

واتهم الحلف روسيا بممارسة «نشاط استفزازي» على الحدود مع دول الناتو، مشيرا إلى نشر الصواريخ الروسية في مقاطعة كالينينغراد غربي البلاد.‏

وفي الوقت ذاته أكد الناتو انفتاحه على الحوار السياسي مع روسيا، مشيرا إلى أنه لا يسعى للمجابهة مع روسيا ولا يشكل خطرا عليها.‏

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ وفي مؤتمر صحفي أكد أن معظم الدول الأعضاء في الحلف تعتزم زيادة النفقات الدفاعية بحلول عام 2024.‏

وأوضح أنه وفقا لخطط الدول الأوروبية في الناتو وكندا، ستزداد النفقات الدفاعية لدول الحلف بمقدار 226 مليار دولار إجمالا حتى عام 2024.‏

وفيما يخص إيران، أعرب قادة دول الناتو عن قلقهم إزاء تكثيف إيران للتجارب الصاروخية، وأكدوا أيضا دعمهم لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل.‏

وتناولوا كذلك قضية أوكرانيا، وأكدوا دعمهم لإطار «رباعية نورماندي» للتفاوض (روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا)، وشددوا على ضرورة تنفيذ اتفاقيات مينسك للتسوية.‏

وفي السياق ذاته كشف الرئيس البلغاري رومن راديف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب الدول الأعضاء في حلف الناتو خلال قمته الحالية في بروكسل بزيادة إنفاقها العسكري لتبلغ نسبتها 4% من ميزانيتها.‏

وقال الرئيس البلغاري للصحفيين: عدد الأسئلة تتكاثر وأصبحت أكثر من الإجابات، فالرئيس ترامب الذي كان أول من ألقى كلمة، طرح عتبة جديدة وهي الوصول إلى مستوى 4% بدلا من 2% الذي يطالب به الآن، وبعد الإعلان عن هذه الأرقام غادر ترامب الاجتماع، قبل ذكر أي من رؤساء الوفود مطالبه.‏

واعتبر راديف أن الناتو ليس «بورصة يشترى فيها الأمن»، مشيرا مع ذلك إلى أهمية تخصيص مبالغ كافية لاحتياجات القطاع العسكري لكل دول الحلف وبناء قدرات دفاعية فعالة لها.‏

وشدد راديف على ضرورة إقامة حوار مع موسكو، خاصة في ظل الضغط الأمريكي المتواصل على دول الناتو، ما يفاقم من حالة عدم الاستقرار في الشراكة مع الولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي.‏

ووصل ترامب مساء الثلاثاء إلى بروكسل للمشاركة في القمة في ظل توتر شديد داخل الناتو على خلفية تصريحات ترامب الأخيرة تجاه حلفاء الولايات المتحدة.‏

وأعلن ترامب مرارا أن الدول الأعضاء في الحلف لا تفي بالتزاماتها، مطالبا إياها بتسديد مستحقات للولايات المتحدة. ونقلت وسائل الإعلام في وقت سابق أن ملك بلجيكا ورئيس وزرائها لم يستقبلا الرئيس الأمريكي في مطار بروكسل مساء أمس، مشيرة إلى أن مباراة فرنسا وبلجيكا في نصف نهائي مونديال روسيا قد تكون أحد أسباب انتهاك البروتوكول المعتمد في هذا الشأن.‏

وكان ترامب قد شن في اليوم الأول من القمة، هجوماً على ألمانيا متهما إياها أنها «أسيرة» روسيا من خلال مشتريات الغاز، وعدم المساهمة بشكل كاف في جهود الحلف العسكرية.‏

وأضاف ترامب: «إنها تدفع (أي ألمانيا) مليارات الدولارات لروسيا لتأمين إمداداتها بالطاقة وعلينا الدفاع عنها في مواجهة روسيا. كيف يمكن تفسير هذا الامر؟ هذا ليس عادلا».‏

من جهتها، ردّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ترامب بالقول إنّ لألمانيا سياساتها الخاصة، مؤكدة أن بلادها تتخذ قراراتها بشكل «مستقل».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية