تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن توسع حربها التجارية مع الصين.. بكــــين تتوعــــد بالــــرد: ممارســــات ترامــــب تدمــــر التجــــارة بيننــــا

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 12-7-2018
ليس العالم على مقاس أميركا وإن تنفست لفترة وفرضت شروطها على بعض البلدان، فهناك من لا يقبل بتلك الشروط، وعلى الحجم الأميركي المنتفخ حد الثمالة الخوف من ثقبه عند الحاجة وبالتوقيت المناسب، وهو ما يبدو أنه سيحدث مع حرب واشنطن التجارية على أقوى خصومها الاقتصاديين، وما على التنين الصيني إلا أن يحرك ذيله فقط ويضرب به.

والرد بالمثل لا بد منه في ظل الصراع القائم حيث لا مكان للاستسلام، وهو ما توعدت به وزارة التجارة الصينية أمس فأعلنت أن بكين، ستتخذ إجراءاتها الجوابية حال فرض واشنطن رسومها الجمركية على مجموعة جديدة من البضائع الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة، موضحة في بيان لها أن حكومة الصين ستضطر للرد الضروري المناسب كما فعلت سابقاً لحماية المصالح الأساسية للبلاد والسكان.‏

ورأت أن الرسوم الجديدة التي سيفرضها البيت الأبيض على بضائعها ستعود بالضرر على الصين ولكل العالم والولايات المتحدة نفسها، ولذلك قالت: ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مشتركة للدفاع عن قواعد التجارة الحرة وحماية منظومة التجارة المتعددة الأطراف ويجب علينا معاً التصدي للهيمنة في مجال التجارة.‏

التوعد بالرد هذا جاء بعدما ذكرت الأنباء، أن واشنطن نشرت قائمة جديدة للبضائع المستوردة من الصين بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليار دولار، والتي ستفرض عليها رسوما جمركية بنسبة 10% اعتباراً من أيلول المقبل، والتي تتضمن ألف صنف من الصادرات الصينية وبينها، المواد الغذائية والتبغ والمنتجات الكيميائية والفحم والفولاذ والألمنيوم وإطارات السيارات والأثاث والمنتجات الخشبية.‏

نائب وزير التجارة الصيني لي شينغانغ أكد أيضاً أن زيادة الرسوم الجمركية بصورة متبادلة وعلى نطاق واسع بين الصين والولايات المتحدة ستؤدي حتماً إلى تدمير التجارة الصينية الأميركية معتبرا أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على العولمة الاقتصادية وتضر بالنظام الاقتصادي العالمي.‏

وخلال منتدى في بكين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شينغانغ قوله أمس: إنّ التراشق الضريبي الدائر حالياً بين بلاده وأميركا يمثل وقتا فوضوياً في التجارة الدولية، وإن الشركات في كلا البلدين ستتكبد خسائر وما من منتصر في حرب تجارية بل التعاون هو الخيار الوحيد الصائب بين البلدين، وعلى ما يبدو فإن أميركا ترفع من وتيرة هذه المناوشات التجارية، محذرا من أن الأثر السلبي لهذه المناوشات بدأ بالظهور فعلاً.‏

وكان ترامب توعد بكين بإجراء انتقامي بعدما ردت بالمثل على قائمة أميركية أولى شملت صادرات صينية إلى بلاده بقيمة 34 مليار دولار فرضت عليها واشنطن الأسبوع الماضي رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة.‏

ومؤخراً كانت الصين دعت أوروبا للوقوف ضد أميركا لمواجهة حرب ترامب هذه، إلا أنها قوبلت بالرفض الأوروبي الذي لا يزال يصر على التمسك بالذيل الأميركي في كل شيء حتى لو كان مدمراً وهو ما يدل على عدم قدرة الحكومات الأوربية على عدم التخلص من العقدة الأميركية الخانقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية