تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العمالة المغادرة إلى ازدياد.. النظام السعودي يغرق في أزمة اقتصادية خانقة بسبب دعمه المتواصل للإرهاب

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 12-7-2018
يتخبط الاقتصاد السعودي في أزماته في ظل السياسات الخاطئة التي ينتهجها نظام آل سعود من خلال دعمه المستمر للإرهاب وللعصابات الاجرامية في منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول الغربية من جهة ،

وسرقة العائلة الحاكمة «الوهابية «الاموال والنفط من جهة أخرى , إضافة للمبالغ الطائلة التي يدفعها للولايات المتحدة مقابل صفقات سلاح يبرمها معه لاستمرار بقائه، والتى ينفقها فى عمليات قمعية ضد شعبه أو فى تخريب دول الجوار خاصة العدوان الذى يقوده على الشعب اليمني وتغض واشنطن الطرف عنها , و إلى منحه الشركات الأميركية النصيب الأكبر للسيطرة على عمليات إنتاج الثروة النفطية الهائلة التي تملكها السعودية.‏

إضافة لانكماش الناتج المحلي الإجمالي ، وانخفاض الإيرادات بفعل التراجع المستمر لأسعار النفط , فالاقتصاد السعودي مرتبط بشكل وثيق بأسعار النفط غير المستقرة ، علماً أن الإيرادات النفطية تحجب الأنظار عن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد خاصة الركود الاقتصادي .‏

الأزمات هذه دفعت النظام السعودي إلى إصداره العديد من إجراءات التقشف وفرض رسوم مرتفعة على الأجانب مع تسريح الشركات التي تعاني من تباطؤ الاقتصاد عمالتها , ما أدى للإضرار بالشركات العامة والخاصة وضيق على العمالة الأجنبية ودفعها لمغادرة البلاد بأعداد كبيرة وبمعدلات غير مسبوقة , وهو ما كشفته صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية أمس حيث أشارت إلى الأعداد الكبيرة من العمالة الأجنبية التي تغادر السعودية مبيناً أن أكثر من 667 ألف أجنبي غادروا السعودية منذ بدء 2017 ، وفقاً للبيانات الحكومية ، وهو «أكبر مغادرة للعمالة الأجنبية في التاريخ « . ويشير العمران الى ان العمالة الاجنبية تمثل نحو ثلث عدد سكان السعودية وأكثر من /80 / بالمئة من العمالة فى القطاع الخاص لافتا الى الدور الحيوي الذى لعبته هذه العمالة فى الاقتصاد السعودي.‏

وفي السياق ذاته كشف موقع «بلومبيرغ « الأميركي حقائق جديدة عن الواقع الاقتصادي في السعودية ، مشيراً إلى ارتفاع نسبة البطالة في البلاد وتهاوي الاقتصاد نتيجة الخطط الاقتصادية الفاشلة وغير المدروسة التي يطلقها ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان الذي يعدّ الآمر الناهي في كل تفاصيل الحياة في السعودية.‏

وأضاف الموقع في تقرير أعده غلين كيري ، إن العمال الوافدين يتركون السعودية أشتاتاً وجماعات مخلّفين وراءهم مشكلة لأرباب العمل ، مؤكداً أن العمالة الوافدة تترك السعودية بالآلاف ولم يتوقف خروجهم بعد ، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي تواجه فيه الشركات انخفاضاً في الأعمال وتفرض الحكومة رسوماً على الأجانب ، فإنه يبدو أن أكبر اقتصاديات العالم العربي يفقد جاذبيته للوافدين ، الذين تدفقوا إليه مدفوعين بإغراء البترودولار. ولفت كيري إلى أن عدد العمال الوافدين تراجع بنسبة 6% ، أي إلى 10.2 مليون عامل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ، مقارنة مع العام الماضي ، حيث غادر خلال الأرباع الخمسة الماضية 700 ألف عامل ، وذلك بحسب البيانات المحلية التي نشرت هذا الشهر.‏

ويفيد الموقع بأن الخسائر في الربع الأول كانت متركزة على قطاع الإنشاءات الذي يعمل فيها عمال بأجور منخفضة ، وكذلك في قطاع التجارة والصناعة ، مشيراً إلى أن البيانات تظهر زيادة قليلة في تشغيل العمالة السعودية بنسبة 12.9% ، بشكل يؤكد الحاجة لخلق وظائف في وقت يتعافى فيه الاقتصاد من أسوأ حالة تباطؤ منذ الأزمة المالية في عام 2009.‏

ويورد التقرير نقلاً عن مدير البحث الاقتصادي في مركز الخليج للأبحاث جون سفكيناكيس قوله إنه بخروج البلد من ركود العام الماضي فإن جهود خلق الوظائف ستتخلف وراء التعافي الاقتصادي ، ويضيف أن رسوم المرافقين على العمالة الوافدة ذات الدخل المتدني والجهود الكبيرة لتوطين القوة العاملة تجعل السعودية أقل جذباً من الناحية الاقتصادية للعمالة الأجنبية .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية