تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دعهم يفرحوا

مجتمع
الجمعة 6-7-2018
لينا ديوب

قبل أيام عاش الكثيرون من أبنائنا وبناتنا فرحة النجاح، بعد صدور نتائج البكالوريا.

لكن تلك الفرحة لم تكن عند الجميع رغم حصولهم على علامة النجاح و أكثر بقليل أو كثير، والسبب ليس فقط الخوف من ارتفاع معدلات القبول الجامعي فقط، وانما عدم تحقيق رغبة الأهل بالعلامات العالية وبالفرع الجامعي الذي يرغبه الأهل وليس ابنهم أو ابنتهم.‏

لم تزل الثانوية العامة من أصعب السنوات الدراسية لأسباب متعددة فالمجموع النهائي كما نعرف هو الذي يحدد مستقبل الطالب، رغم أننا لا نعرف ماذا ينتظر أبناءنا وبناتنا خلال فترة الامتحان من خوف أو مرض، أو أي مشكلة قد تصيب العائلة كوفاة أحد أفرادها.‏

مرات كثيرة ينقص بعضهم جزء من العلامة للدخول لفرع جامعي يرغبونه.‏

ان كل تلك الظروف المحيطة بنجاح الطلاب قد تحرمهم من فرحة النجاح، عند عدم تحقيق رغبة الأهل، أو عند عدم الدخول الى القسم الجامعي المرغوب من الأهل أو ممن يرغبونه هم، لذلك على الأهل أن يكونوا إلى جانب أبنائهم ومنحهم الاحساس بالفرح وتشجيعهم عليهم، فالنجاح قيمة حققها الطالب وتجاوز مرحلة من حياته الدراسية يستحق الفرح بها وبما حققه، ففرحة النجاح أمر ودخول المستقبل وعالم العمل والمهنة أمر آخر.‏

لندع أبناءنا يفرحوا بنجاحهم، ونلتفت لتطوير النظام التعليمي، وخلق نظرة جديدة للعمل والمهن، وبناء المستقبل يبدأ من الطفولة، وليس من لحظة صدور نتائج الثانوية‏

وما أخفق الأهل من تحقيقه في الدراسة، ليس على الأبناء تعويضه لهم، عندها لايكون الأهل عادلين مع أبنائهم، ان اعلاء قيمة العلم عند الأبناء لابد أن يترافق مع تقدير مايحققونه من نجاح حسب مقدراتهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية