تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بين الحبّ والكراهية

رؤيـــــــة
الجمعة 6-7-2018
هناء دويري

أعداء الإنسانية ومجرمو الحرب وقاتلو الأطفال مرشحون كنماذج للاختيار فيما بينهم ضمن تصويت شعبي يشمل عدة بلدان من بينها سورية لاختيار الشخصية الأكثر كراهية والإرهابية الأولى في العالم..

شخصيات ثلاث يكمل بعضها الآخر في العنصرية والعداء للشعوب العربية.. دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ونيكي هيلي كلٌ من موقعه يقدم تسهيلات لاستمرار الحروب في منطقتنا والدعم المتواصل لكيان الاحتلال الإسرائيلي لاستمرار جرائمه وتمرير القرارات لانتهاك المقدسات..‏

صناعة الكراهية باتت الشغل الشاغل الذي تعمل المؤسسات المعادية على نشرها في حياتنا الحالية، غايتها من ذلك هي بث الصراعات والكراهية المقيتة وإيجاد أجيال حائرة ضائعة متألمة فاقدة لإحساسها بالحياة وثقتها بالمستقبل ونحن بدورنا لانستطيع إلا أن نكون ضد جميع أشكال الغرابة والإقصاء والإبعاد وجميع أشكال النبذ مستمدين تصورنا من القيم الإنسانية السمحة التي تقصي جميع أشكال العنف..‏

من هنا تبدو الكراهية عقيمة ولا مجال للتحدث بأي حال عن آثار قد تنتجها تلك الكراهية ولا يمكن بناء أي قيمة صحيحة فوق دعامة من الكراهية مهما كانت أسباب تلك الكراهية... الإنسانية بحاجة ماسة إلى الحب الذي يخفف من وطأة حضارة الإنسان المادية المشبعة بالحقد والانتقام التي تشهد عليها الحروب وأحداث القتل الارهابي وانتهاك الأعراض وقتل الأطفال وحرق المدن والمزارع والمدارس ونسف البيوت للتشفي والانتقام، ومنطقتنا العربية تشهد الكثير من هذه الأمثلة..‏

فالإحياء التربوي الفاعل لقيم الحب ضرورة في ظل كل ماسبق.. ضرورة للانتقال بها من مجرد الحضور القيمي في مدونات الثقافة إلى حضور فعلي وقيمي علمي في إطار الحياة الاجتماعية والسياسية والإنسانية، هذا الحضور المتمثل لتلك القيم يمكن أن نشهده في كل بقعة جغرافية سورية حيث ان الحب والتسامح ونبذ مصانع الكراهية المقيتة تبدو واضحة للعيان مع كل مصالحة وطنية تسهم في عودة الحياة والهدوء إلى كل مناطق سورية، وربما بتصويت دولي وعالمي عادل يمكن لسورية أن تحتل المرتبة الأولى ضمن شعوب العالم الأكثر حُبّاً والأكثر تسامحا..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية