تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


طريق العودة سالك

الكنـــــز
الجمعة 6-7-2018
رولا عيسى

دعوة وزارة الخارجية والمغتربين المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب لمغادرة البلاد إلى العودة إليها، بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين تحمل بين طياتها العديد من الرسائل،

وفي مقدمتها عمل فعلي نحو عودة الحياة الطبيعية إلى جسم بلدنا الذي أنهكته سنوات الحرب الضروس، وهي توازت مع حصار اقتصادي جائر فرض على سورية، وشكل الجزء الأكبر من المعاناة التي اضطرت الكثيرين إلى قرار السفر، بعد أن ترك هذا الحصار أثاره السيئة والمرهقة غلى الحياة المعيشية للمواطن .‏

وتلك الدعوة اعتبرها المراقبون أنها بقدر ما لاقت ارتياح من ينتظرها ، هي تركت مزيداً من الطمأنة في الشارع السوري وأن الحرب الظالمة على بلدنا تحتضر، كما أن هذه الدعوة تؤكد حرص الدولة على تمسكها بأبنائها، وحفظ ماء وجههم الذي اصطدم بكثير من النفور من قبل بعض الدول التي اضطروا للسفر إليها، كما أنها تعني أن بلدنا يحتاج لكل أبنائه وقادر على استيعاب الجميع مهما كانت التكاليف .‏

وثمة تحرك فعلي وواضح للدولة نحو إعادة الإعمار في مختلف المجالات من الضروري أن يقابل بالتعاون من قبل الجميع حكومة ومواطنين وأيضا جهات ومنظمات إنسانية ودولية تدعم هذا التحرك وتساهم في تسريع العمل للوصول إلى الانجاز في الوقت المناسب، وما دمنا نتحدث عن عودة المواطنين المهجرين لابد أن نذكر بأهمية عودة رؤوس الأموال المغادرة والمغتربة للعمل في سورية، فالمشاريع والفرص الاستثمارية موجودة ومطروحة على الطاولة، وهذا يتطلب تسهيلات حكومية لمن يود المشاركة في الاستثمار وإعادة الإعمار من أبناء الوطن المغتربين، وأعتقد أن الفكرة مطروقة.‏

وللعلم فإنه رغم كل الظروف التي مرت في السنوات السابقة وجدنا عدداً من المغتربين الذين عادوا إلى بلدهم الأم، وعملوا على إقامة مشاريع في أكثر من مكان، وإنها لخطوة ايجابية من جانب هؤلاء حيث حملت لهم أيضاً فرصة جيدة للعمل والاستثمار، وساعدهم في ذلك فترة تصاعد سعر الصرف، فاستطاعوا أن يوظفوا أموالهم في مشاريع منها ماهو سياحي، وآخر تجاري ستعود حكماً بالفائدة المشتركة .‏

إذاً ما دامت الفرص موجودة والدعوات مفتوحة، فطريق العودة بالتأكيد سالك .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية