تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في مهب الانتظار !

حديث الناس
الجمعة 6-7-2018
ثورة زينية

مع لفحات شمس تموز اللاهبة تزداد معاناة القاطنين حول سرير نهر بردى الذي تعيث فيها مخلفات الصرف الصحي والنفايات قذارة وروائح منفرة وحشرات وهوام

من مختلف الأشكال والأنواع، وليتحول النهر الخالد من نعمة الى ما يشبه النقمة على كل ما يحيط به بعد أن تم تبليط النهر في أجزاء وسقفه في أجزاء أخرى في سنوات سابقة لترتد هذه الحلول سلباً على حياة النهر حالياً .‏

ورغم مرور اكثر من عشرة أشهر على الاعلان عن مشروع تأهيل وصيانة مجرى نهر بردى من المنبع الى المصب ، وتخصيص ما ينوف عن 14 مليار ليرة واطلاق جملة من الوعود والتصريحات بإنجاز المشروع خلال عامين، الا ان الواقع يحكي قصة أخرى لا تشابه في تفاصيلها أياً من تلك الوعود والجداول الزمنية، ومن يعاين وضع مجرى بردى حالياً يرى أنه في أسوأ حالاته منذ أعوام .‏

ومحطات المعالجة المقرر إقامتها بمليارات الليرات في منطقتي جمرايا ودمر كجزء مهم من مشروع التأهيل، هي الاخرى لم تبصر أساساتها النور حتى الساعة، وتنفيذ محاور الصرف التي تمتد لعشرات الكيلومترات موجودة فقط على مخططات ولاتزال حبيسة الادراج، فيما الزمن يجري مسرعاً باتجاه نفاذ العام الاول من مدة تنفيذ المشروع !!‏

حتى الاجراءات التي قيل انها اتخذت من قبل الجهات المعنية لإلزام اصحاب الفعاليات السياحية والصناعية التي تقع حول مجرى النهر بإنشاء محطات معالجة خاصة للصرف الصحي والمياه المستخدمة في الصناعات المتدفقة منها، لم ترق بعد الى مستوى الالزام الجدي لتحرير سرير بردى من التعديات عليه ليبقى النهر الذي طالما ارتبط اسمه بعاصمة البلاد كرمز لجمالها وطبيعتها بعيداً ينتظر ساعة الحقيقة التي يؤذن له فيها من العودة الى محبوبته دمشق.‏

المشروع الذي يعتبره المعنيون مشروع معالجة جذرية ومشروعاً استراتيجياً سيسهم في تحسين الواقع المائي والبيئي لمحافظتي دمشق وريفها ، يبدو انه يسير على خطى العديد من المشاريع في ان يتبعه ملاحق عقود تمتد لسنوات في ظل هذه الوتيرة البائسة اليت يتم العمل بها .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية