تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أكثر من 30 ألف مواطن يعودون إلى داعل بعد إعادة الأمن والاستقرار إليها.. صيدا في عهدة الجيش.. وعمليات مكثفة على خطوط إمداد الإرهابيين وتجمعاتهم بريف درعا

سانا - الثورة
صفحة أولى
الجمعة 6-7-2018
يستكمل الجيش العربي السوري عملية تحرير الجنوب من براثن الإرهاب وداعميه،

حيث وجهت وحدات الجيش العاملة في درعا أمس ضربات مكثفة ضد أوكار وتجمعات الإرهابيين في القطاعين الشرقي والجنوبي الشرقي من محافظة درعا في إطار عملياتها المتواصلة لإنهاء الوجود الإرهابي فيها بشكل كامل.‏

وذكر مراسل سانا الحربي من درعا أن عمليات الجيش تركزت على اتجاه الجمرك القديم في الأطراف الجنوبية لمنطقة درعا البلد حيث تنتشر مجموعات إرهابية تتبع لتنظيم جبهة النصرة تستهدف بالقذائف الأحياء السكنية في مدينة درعا وأسفرت العمليات عن تدمير عدد من منصات إطلاق القذائف وتكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد.‏

وأفاد المراسل من أطراف بلدة صيدا بأن وحدات الاقتحام في الجيش تقدمت داخل البلدة قبل ظهر أمس بعد معارك عنيفة مع المجموعات الإرهابية التي سقط العديد من أفرادها قتلى ومصابين بينما فر الباقون باتجاه بلدة الطيبة المجاورة حيث تقوم وحدات الجيش بالقصف على فلولهم المندحرة بالأسلحة المناسبة.‏

وأشار أحد القادة الميدانيين في تصريح للمراسل إلى أن وحدات الجيش سيطرت على كتيبة الدفاع الجوية الواقعة بين بلدتي كحيل وصيدا وعلى معظم أحياء بلدة صيدا بالتزامن مع قيام وحدات الهندسة بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون بين منازل المواطنين والشوارع الرئيسية.‏

ولفت القائد الميداني إلى أنه تم القضاء على العديد من إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به مبينا أن الإرهابيين يعيشون حالة من التخبط والفرار الجماعي باتجاه بلدتي الطيبة وأم المياذن القريبتين من الحدود الأردنية.‏

وذكر القائد الميداني أنه أثناء تقدم الجيش داخل بلدة صيدا تم تأمين الأهالي وتقديم المتطلبات الأساسية والضرورية.‏

وتقع بلدة صيداً شرق مدينة درعا بنحو 10 كم وهي أحد أخطر معاقل الإرهابيين بالريف الشرقي وبتحريرها يكون الجيش حقق خطوة مهمة لجهة إنهاء الوجود الإرهابي في كامل الريف الشرقي.‏

وبين المراسل أن عمليات الجيش طالت خلال الساعات القليلة الماضية أوكار الإرهابيين في القسم الجنوبي من بلدة اليادودة وبلدة النعيمة الواقعة على بعد 4 كم شرق مدينة درعا وأسفرت العمليات عن تحقيق إصابات مباشرة في صفوف المجموعات الإرهابية وقطع العديد من خطوط إمدادها وتحركاتها.‏

وأسفرت العملية العسكرية التي بدأها الجيش قبل نحو 10 أيام ضد التنظيمات الإرهابية في درعا عن تحرير العديد من القرى والبلدات بينما أرغمت المجموعات المسلحة في مناطق أخرى على الاستسلام تحت ضغط العمليات العسكرية وتسليم أسلحتها وذخيرتها.‏

من جهة ثانية استشهد مدنيان وأصيب 14 آخرون بجروح متفاوتة جراء اعتداء المجموعات الإرهابية المنتشرة في بلدة النعيمة والجمرك القديم ومخيم النازحين على المنازل السكنية في أحياء عدة في مدينة درعا.‏

وذكرت مراسلة سانا أن المجموعات الإرهابية المنتشرة في مخيم النازحين بدرعا البلد استهدفت بعد ظهر أمس بالقذائف الاحياء السكنية في مدينة درعا بعدد من القذائف الصاروخية ما تسبب باستشهاد مدني وإصابة 10 آخرين جروح بعضهم خطرة ما يجعل عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع.‏

وكانت المراسلة أفادت في وقت سابق بسقوط عدد من القذائف اطلقها إرهابيو تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له على الاحياء الآمنة في المدينة ما تسبب بإصابة مدنيين اثنين ووقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات.‏

ولفتت المراسلة إلى أن وحدة من الجيش ردت على مصادر إطلاق القذائف بتوجيه ضربات مدفعية مركزة أسفرت عن تدمير عدد من منصات لإطلاق القذائف وتكبيد الإرهابيين خسائر بالافراد.‏

وفي وقت لاحق ذكرت المراسلة أن مدنياً استشهد وأصيب اثنان آخران نتيجة اعتداء المجموعات الإرهابية بالقذائف على حي المطار في مدينة درعا.‏

أكثر من 30 ألف مواطن يعودون إلى داعل‏

من جهة ثانية وفي ظل الاستقرار الذي تعيشه بلدة داعل بريف درعا الشمالي بعد إتمام اتفاق المصالحة واستعادتها لدورة حياتها عاد إليها أكثر من 30 ألفاً من سكانها الذين غادروها في أوقات سابقة بفعل ممارسات الإرهاب.‏

سانا التقت عدداً من العائدين إلى داعل الذين هجروا منها قسرا بسبب الإرهابيين واعتداءاتهم حيث قال عيسى عوير: إنه خرج من داعل عنوة قبل 6 سنوات بعدما سيطر الإرهابيون على البلدة مصطحباً معه أفراد عائلته إلى مدينة السويداء لتبدأ معه رحلة ألم الفراق لبيته ومعرضه الذي بناه بعرق وجهد.‏

ويصف الحاج عيسى الليلة التي سبقت عودته إلى منزله قائلاً: في يوم المصالحة لم أنم الليل كنت أعد الساعات لأرى خيوط الشمس الأولى حيث سارعت أنا وزوجتي لأحزم أمتعتي وأمتعة أفراد أسرتي وانطلقت بسيارتي لا تسعني الفرحة وكأنني ولدت من جديد.‏

زوجة الحاج عيسى رفعت يديها داعية بالخير والسلامة لجنود الجيش العربي السوري الذي أعاد الاستقرار إلى داعل وأكدت أنها لم تعرف طعم النوم إلا في هذه الأيام.‏

الحاج حامد الجاموس مهجر آخر عاد برفقة الحاج عيسى طالب كل من خرج من داعل بالعودة إليها وألا يستمع إلى الشائعات التي يبثها ممولو الإرهاب مؤكداً أن البلدة آمنة ومستقرة بشكل كامل.‏

سيدة من بلدة السبينة بريف دمشق مقيمة في داعل أكدت أن الأمان الذي تعيشه داعل لم تعرفه منذ سنوات موجهة تحيتها الكبيرة للجيش العربي السوري الذي ضحى بدمائه في سبيل أمن الناس ولتخليصهم من الإرهاب.‏

عودة الأهالي جاءت بالتوازي مع التحسن المضطرد للخدمات في البلدة حيث وثقت كاميرا سانا هذا الواقع في البلدة التي نفضت عنها غبار الإرهاب واستعاد أبناؤها منازلهم ومنشآتهم التي حولها الإرهابيون إلى مقرات ليعيدوها إلى ما كانت عليه قبل استيلاء هؤلاء الإرهابيين عليها.‏

وأشار مختار داعل يوسف الحريري إلى «أن كل شيء في داعل يعود إلى وضعه تدريجياً حيث عادت قوى الأمن الداخلي إليها وبدأت أعمال إعادة تأهيل الناحية ومركز الشؤون المدنية» مبيناً أن «عدد سكان المدينة انخفض إلى 20 ألف نسمة أثناء سيطرة التنظيمات الإرهابية عليها واليوم تشهد عودة أعداد كبيرة إليها حيث بات يقطنها حاليا نحو 50 ألف شخص».‏

وأضاف الحريري: إن «هناك تحديات كبيرة تتعلق بالخدمات نظراً للاعتداءات التي طالت كل البنى التحتية من كهرباء ومياه واتصالات، كما أن المحروقات متوافرة بالحد الأدنى» لافتاً إلى أن «محافظة درعا بدأت بتأمين المواد الأساسية منذ يوم أمس حيث قامت بإيصال اسطوانات الغاز المنزلي بكميات كبيرة» في الوقت الذي لجأ فيه المواطنون إلى استخدام الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة الكهربائية نظراً لتعرض خطوط التوتر من محطة تحويل الشيخ مسكين إلى التخريب من قبل التنظيمات الإرهابية.‏

وأوضح الحريري أن الواقع الصحي في المدينة يتحسن تدريجيا بالتوازي مع استئناف المركز الصحي عمله إضافة إلى تزويد صيدليات البلدة بمختلف أنواع الأدوية في حين لا يزال هناك بعض النقص في أدوية الاطفال.‏

أهالي داعل أشاروا إلى أن «بلدتهم لم تشهد استقراراً وأمناً كما اليوم» موجهين النداء لباقي الأهالي ولكل أبناء سورية الذين ما زالوا يعيشون خارج بيوتهم ووطنهم بأن يعودوا إليها.‏

ولأن داعل واحدة من البلدات التي اشتهرت بنشاطها الاقتصادي المتنوع فقد استأنف أصحاب المحال التجارية في المدينة نشاطهم التجاري وامتلأت محالهم بالبضائع المتنوعة كالمواد الغذائية واللحوم والخضار ومواد البناء والحرف المتنوعة فيما تابع مزارعوها عملهم في أراضيهم حيث المحاصيل المتعددة من فواكه وخضراوات وأقماح وأكد المزارعون من أهالي البلدة «أنهم لم يتخلوا يوماً عن أرضهم التي يزرعونها منذ سنين طويلة وهم مستمرون في حفرها وسقايتها وتسويق محاصيلها وأن تمسكهم بها عنوان لتمسكهم بوطنهم مطالبين الجهات المعنية بالإسراع بتوفير المحروقات والأسمدة».‏

وكانت بلدة داعل في الريف الشمالي لمحافظة درعا انضمت يوم الجمعة الفائت إلى المصالحات بعد تسليم المسلحين أسلحتهم للجيش تمهيداً لتسوية أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة وعملت الجهات المعنية بعدها على إعادة تأهيل كل القطاعات الخدمية بالتوازي مع عودة السكان بعد أن هجروا بفعل التنظيمات الإرهابية.‏

العثور على كميات من القذائف والعبوات الناسفة من مخلفات الإرهابيين في الحولة‏

إلى ذلك واصلت الجهات المختصة تمشيط منطقة الحولة في إطار استكمال تأمين القرى والبلدات والمزارع والحقول الزراعية بريف حمص الشمالي لتمكين حالة الأمن والأمان فيها وعثرت على عبوات ناسفة مختلفة وقذائف متنوعة من مخلفات الإرهابيين.‏

وأفاد مراسل سانا الحربي في حمص بأن عناصر الهندسة في الجهات المختصة عثروا على أسلحة وذخيرة وعبوات ناسفة ومضادات للدروع وقذائف صاروخية من مخلفات الإرهابيين خلال تمشيطهم منطقة الحولة.‏

وأشار المراسل إلى أن المضبوطات كانت محفوظة في أوكار المجموعات الارهابية بطريقة تمنع تأثير العوامل الجوية والطبيعية عليها للمحافظة عليها أطول فترة ممكنة حيث كانت تستخدمها للاعتداء على المدنيين في القرى والبلدات المجاورة.‏

وقبل نحو 24 ساعة عثرت الجهات المختصة خلال تمشيطها المنطقة ذاتها على أسلحة متنوعة من بينها بنادق وأسلحة متوسطة ومضادات دروع وكميات من الذخائر والعبوات الناسفة.‏

وعثرت الجهات المختصة خلال الفترة الماضية أثناء تمشيطها المناطق المحررة من المجموعات الارهابية بريف حمص الشمالي على مستودعات أسلحة وذخائر بعضها غربي واسرائيلي الصنع وانفاق كان آخرها أمس الأول حيث عثرت على شبكة أنفاق من مخلفات الارهابيين في قريتي السعن وحوش حجو كان الارهابيون يستخدمونها للتنقل بين أوكارهم في المنطقة والتسلل للاعتداء على النقاط العسكرية والقرى والبلدات الآمنة.‏

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الـ 16 من أيار الماضي إعادة الأمن والاستقرار إلى 65 مدينة وبلدة وقرية بعد إرغام التنظيمات الإرهابية على تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة والخروج من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.‏

انفجار مستودع للذخيرة في مدينة محردة بحماة جراء خلل تقني‏

الى ذلك أكد مراسل سانا في حماة أنه لا صحة للمعلومات التي تداولتها بعض وسائل الاعلام عن انفجار سيارة مفخخة في مدينة محردة والانفجار ناتج عن انفجار مستودع ذخيرة.‏

ونقل المراسل عن مصدر في قيادة شرطة حماة قوله ان الانفجار الذي سمع دويه في مدينة محردة أمس ناجم عن انفجار مستودع للذخيرة في الحي الغربي من المدينة.‏

وأشار المصدر إلى ان انفجار مستودع الذخيرة ناجم عن خلل تقني.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية