تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. سلة الإنجازات تمتلئ .. و«بارقة» الأميركي الإسرائيلي للتلاشي

صفحة أولى
الجمعة 6-7-2018
كتب حسين صقر

جميع المعطيات المتوافرة من ميدان الجنوب تؤكد أن تسليماً أميركياً إسرائيلياً بالأمر الواقع قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عنه، حيث المعارك في الكيلو مترات الأخيرة،

ومحاور القتال تُرسم وتُلون بالنار والمصالحات وتمتلئ معها سلة إنجازات الجيش العربي السوري وحلفائه، ولاسيما أن تلك المعطيات سبقتها مؤشرات تؤكد تآكل واهتراء الأجندة الأميركية الإسرائيلية، وقُرب الاستغناء عنها، بعد أن مزقت منها ما خطته عليه بشأن دعم إرهابييها، واستبدالها بأخرى تخط عليها اتفاقات جديدة فيما يخص قواعد فض الاشتباك خلال الفترة القادمة التي ستعقب اندحار التكفيريين.‏

فبارقة الأميركي الإسرائيلي تتلاشى، وهو ما يقطع الشك باليقين بأن كل ما فكر الطرفان فيه خلال السنوات الماضية، والرهانات على الإرهابيين قادهما إلى مصير واحد، وهو العودة بخفي حنين، مع أنهما قاما بخلط الأوراق أكثر من مرة، ونفخا بجمر اتفاقات وقف القتال مرات، ولكن لم يمنع ذلك من تقدم الجيش وتوسيع رقعة سيطرته على أماكن وجودهم، وهذا بدوره أجبرهما على سحب حقل استثمار الإرهابيين من جدول حساباتهم، ووضعه في سجل الخسائر المتتالية.‏

ما يجري اليوم يقود إلى استنتاجات كثيرة أولها: إن واشنطن التي بدأت تخسر من قواتها في دير الزور سوف تكون أعجز مما نتصور عن القيام بأي عمل ميداني يؤدي لقلب الطاولة، مهما استخدمت من أدوات، وبالتالي هي مضطرة للمناورات السياسية، والإيعاز لمرتزقتها بعدم القبول بأي مفاوضات جديدة تقود إلى التسوية، وهذا أيضاً ليس إلا محاولة فارغة المضمون ولن تنفعها أصلاً، لأن مسألة خروج أدواتها من البلاد أمر لا مفر منه، ولاسيما أنها تدرك أكثر من غيرها أن أولئك سوف يكونون محاصرين ومشلولي الحركة، وهذا ينطبق على قواتها في أي نقطة يتمركزون فيها، وحتى يحين وقت إخراجهم فلن يؤثر ذلك على مخطط الدولة السورية الاستراتيجي في المرحلة المقبلة.‏

استخبارات داعمي الإرهاب الدولي سوف تتعرض لانتكاسات جديدة، رغم تحريضها العصابات الإرهابية على رفض التسويات، وسوف تتراكم خيباتها، وهو ما يزيد من نجاح سورية والمحور المقاوم، الأمر الذي يمهد لتسريع انضمام أكبر قدر من مناطق درعا والقنيطرة لقطار المصالحات، لأن أولئك سوف يختارون أقل الخسائر، وما يؤخرهم هو البحث عن طريق النجاة الذي لن يناسبهم أيضاً، لكون الوقت لم يعد في مصلحتهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية