تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إفشال المصالحة.. ما الغاية؟

نافذة على حدث
الجمعة 6-7-2018
منير الموسى

دول العدوان على سورية تلعب برؤوس إرهابييها بإفشال أي اتفاق يؤدي إلى عودة سيادة الدولة في مناطق من الجنوب، فرفضوا تسليم الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة،

بينما تطالب المجموعات الإرهابية بتسليمها تدريجياً، ووسائل الإعلام الغربية التي وفرت تغطية مستمرة للمزاعم ضد سورية أمام شعوب الغرب ما زالت لا تلتفت إلى تزايد المشاعر المناهضة للحروب الاميركية وهي ذاتها بالمقابل ترفع الشعارات الإنسانية في جنوب سورية مثلما فعلت في معركة حلب والغوطة الشرقية. وبعد سيطرة الجيش العربي السوري على مدينة صيدا وكتيبة الدفاع الجوي بريف درعا الشرقي يفبرك الإعلام الغربي عن أزمة إنسانية نتيجة العمليات الجارية هناك، وقصد فيها قوافل الإرهابيين الطويلة وأسرهم الذين فروا قبل أيام إلى الأردن وإسرائيل.‏

الكثير من الرسائل أرسلت إلى المجموعات الإرهابية المسلحة، ودعاهم جيشنا إلى المصالحة وتسليم السلاح وتسوية أوضاعهم ولكن دون جدوى فهناك قوى ما تزال تلعب في عقولهم وتحركهم، وتتحدث معلومات مؤكدة عن رغبة المشغلين في ترك المجموعات الإرهابية لمصيرها المحتوم لأن مشغليهم قرروا التخلص منهم بشكل نهائي بعد فشلهم في تحقيق مصالحهم ولا يريدون أن يعودوا إلى الدولة السورية عبر المصالحات.. ويناسب الدول المعادية أن تجعلهم وقوداً لحرب استنزاف يريدونها، فلا الأردن الذي قرر أمس إغلاق الحدود مع سورية سيسمح لهم بعد الآن بالدخول إلى أراضيه ليقول لهم موتوا حيثما أنتم، وخاصة أن لعبة اللاجئين والفائدة منها قد انتهت، والكيان الصهيوني يريدهم أن يثبتوا في المعارك ليرى ماذا سيحصل بشأن كل القضايا التي تخص سورية والتي ستبحث على الأرجح في القمة المقبلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين. ولكأن هذا الكيان يسعى إلى كسب الوقت قبل النهاية الحتمية المؤلمة له للغاية، بانتصار سورية على الإرهاب بشكل نهائي وطرد القوات الغازية من على كل الأراضي السورية.‏

وحدات من الجيش العربي السوري وصلت إلى الحدود الأردنية، والوضع في المنطقة يغلي على مرجل. ولكن المؤشرات تشير إلى بداية تعثر الدولة الأميركية العميقة ومثيلاتها الأوروبية. هل سيعود ترامب بشكل لا لبس فيه إلى التعددية القطبية؟! وإنهاء الحرب العدوانية على سورية؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية