تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بروباغندا الغوطة الشرقية جزء من الحرب الباردة !

عن موقع فالمي - الثورة
دراسات
الأربعاء 7-3-2018
ترجمة مها محفوض محمد

تستبسل الكثير من وسائل الإعلام والصحافة المضللة لتقديم دخول الجيش السوري إلى الغوطة الشرقية على أنه عمل بربري دون التذكير بالمسوغات التي دفعت دمشق لذلك ولا التعريف بهوية الخصوم الموجودين فيها وهذا ما نراه في وسائل الإعلام الفرانكوفونية،

كما ظهر ذلك أكثر في وسائل الإعلام الانفلوساكسونية مثل صحيفة ((نيويورك تايمز)) و ((الغارديان)) التي قارنت بين ما يحصل في الغوطة وبين ما حصل في حرب البوسنة عام 1995.‏

مراوح الكذب الخسيسة هذه تقذف لنا تضليلاً هائلاً من خلال ماكينة إعلامية نتنة تبث في جو شرير كل ما تحصل عليه من المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي هو عبارة عن وكر تم إحداثه لزعزعة الاستقرار في سورية ولإرضاء شهوات القوى الغربية التي تحرك أدواتها بعصا قوية.‏

الولايات المتحدة أطلقت حملة بروباغندا تحت عنوان ((إنقاذ الغوطة)) لكنها في الحقيقة تريد إطالة أمد التهديد الذي يمارسه المسلحون على العاصمة دمشق وهذه الحملة الهائلة حول الغوطة لا تحمل شيئاً من القلق الإنساني ولا احترام قواعد الحرب.‏

العام الماضي دمر الطيران الأميركي الرقة حيث ضرب 31 ألف قذيفة مدفعية مع قصف جوي وحشي وقتل في المدينة 3200 مدني وحينذاك طالبت الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار لإخلاء المدنيين لكن الأميركيين رفضوا ذلك علناً وأخرجوا فقط المقاتلين ((الإسلاميين)) الذين دربوهم من جديد لمواجهة الدولة السورية.‏

إن حملة البروباغندا الضخمة حول الغوطة تشكل جزءاً من الحرب ((الباردة)) بين الولايات المتحدة وروسيا وهذه الحملة التي تهدف إلى إبقاء الغوطة الشرقية تحت سيطرة الإرهابيين لها عدة أهداف، أولها تبرير الاحتلال الأميركي لشمال شرق سورية ولحقول النفط وتقييد موارد الدولة السورية، كما يتيح للولايات المتحدة وإسرائيل تأمين مناطق عمليات يتسنى لهم القيام بهجوم منها على المواقع السورية، أيضاً حماية داعش والقاعدة الذين مازالت الحاجة إليهم كمرتزقة أميركية يضاف إلى ذلك الإيحاء بأن روسيا لم تنتصر في سورية.‏

غير أن الحملة الأميركية تحت شعار ((إنقاذ الغوطة)) ستفشل كما فشلت حملتها الإعلامية ((لإنقاذ حلب)) فالحكومة السورية هي من سيخرج المدنيين ويحميهم في مناطق آمنة بالوسائل المناسبة وبأقل الخسائر.‏

إن القرار بإخلاء المدنيين خارج تلك المنطقة سيضع هذه العصابات الإرهابية ومن يقف خلفها أمام الأمر الواقع وكانوا قد رفضوا ذلك لأنهم يحاولون استخدام المدنيين كدروع بشرية وعناصر بروباغندا ((ضحايا)) على مرأى الرأي العام العالمي وقد نجحت المنظمة الإرهابية المعروفة باسم ((الخوذ البيضاء)) التي تظهر كقوة دفاع مدني وهي في الحقيقة جناح من MI6 البريطانية في إدخال مئات أقنعة الغاز والمحاليل الكيميائية لغايات بروباغندا، لكن هذه المرة قوات الجيش السوري لم تبال بكل ذلك واتجهت نحو الغوطة لأنه في كل هدنة كانت تحصل استفاد منها الإرهابيون في تلقي السلاح والدعم من الخارج وفي الوقت الذي يتقدم فيه الجيش السوري لاستعادة الغوطة الشرقية تبذل حكومات الغرب ما بوسعها لإيقاف هذا التقدم وما المطالبة الدولية بوقف إطلاق النار إلا بهدف منحهم مهلة تسمح بإيصال الدعم لهؤلاء الإرهابيين.‏

وما استخدامهم لصواريخ ((تاو)) ضد الدبابات والعربات المصفحة في الجيش السوري إلا دليل على أن واشنطن استطاعت تسلح هؤلاء الإرهابيين في آخر حصار لهم قرب دمشق.‏

إن الظهور المفاجئ للجيل الخامس من السوخوي في الأجواء السورية هو رسالة واضحة وصريحة من سورية موجهة إلى القوى التي تدعم الجماعات المسلحة في سورية في حال قرروا القدوم مباشرة لتقديم الدعم لتلك الجماعات في الغوطة، وموسكو التي سارعت بإرسال السلاح الجديد إلى سورية في الوقت الذي كانت فيه قوات الجيش السوري تتجه إلى الغوطة لا تريد تفويت الفرصة لوضع حد لهذه الجماعات الإرهابية المتمركزة في ريف العاصمة السورية المتصل بمناطق استراتيجية تمتد إلى حدود الجولان.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية