تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في غياب الجهة المعنية...الإعلاميون يناقشون تفاقم ظاهرة «التسول»

دمشق
محليات - محافظات
الأربعاء 7-3-2018
مريم ابراهيم

في غياب الجهة المعنية بقضايا وملف التسول وهي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتحت عنوان (قضايا التسول في الإعلام)

أقامت مديرية الإعلام التنموي في وزارة الإعلام أمس ورشة عمل بمشاركة عدد من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام السورية المكتوبة والمسموعة والمقروءة.‏

مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام عمار غزالي بين أن ظاهرة التسول منتشرة بكثرة لعوامل اقتصادية صعبة فرضت وجودها ولا يزال هناك تقصير واضح حول كيفية التصدي لهذه الظاهرة، والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي ليس كافياً للتعامل مع هذه القضية وللتوعية دور مهم في هذا الجانب فالتغطية الإعلامية لها تختلف عن التوعية بشأنها والذي يجب أن يكون عبر طرح القصة الإعلامية وبيان آثارها وكيفية التعاطي معها بمختلف الأشكال الإعلامية.‏

ولفت غزالي إلى أن القضايا التنموية الاجتماعية مهمة جداً لأنها تلامس المجتمع وهناك الكثير من الكوادر الإعلامية القادرة على العطاء، ولكن هناك صعوبات كثيرة تواجه الإعلامي في الحصول على المعلومات والبيانات والأرقام والمؤشرات من مختلف الجهات فعقدة المكتب الصحفي لا تزال قائمة، ومن المهم تسليط الضوء على قضية مهمة وخطيرة مثل التسول لها آثارها السلبية مع تزايد أعداد المتسولين، ففي دمشق فقط هناك ضبوط تمت بحق المتسولين بلغ عددها ما بين 2000 حتى 5000 متسول من أطفال لقطاء ومشردين وغيرهم.‏

وأوضح أهمية الورشة التي تأتي ضمن سلسلة ورشات في خطة تدريب لمديرية الإعلام التنموي للتدريب المستمر للإعلاميين وهو ضرورة ملحة لبناء قدراتهم ورفع مستواهم، والاطلاع على مختلف نظريات الإعلام التي تتطور شأنها كشأن باقي النظريات الأخرى، وللإعلام دوره المهم في التصدي لظاهرة التسول والقيام بدور التوعية وإعطاء التبرعات عبر جهات معنية للشرائح المستحقة، كما أن الدور كبير على لجنة مكافحة التسول والتي تضم العديد من الوزارة منها الشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام والتربية والداخلية والعدل والتعليم العالي والأوقاف، وسيتبع هذه الورشة ورشات أخرى والعمل على التقصي حول هذه القضية للوصول لفريق إعلامي متخصص في موضوع التسول وكيفية تناول قضاياه.‏

وأكد الدكتور عربي المصري - محاضر في كلية الإعلام بجامعة دمشق- أن التسول ظاهرة من ضمن الآفات التي غزت المجتمع وزادت بكثرة في ظروف الأزمة وعلى مؤسسات الدولة والجهات المعنية التضافر معاً لمواجهتها والحد منها، ومن أهم وسائل مواجهتها الإعلام القادر على خلق الوعي وكيفية التعامل مع المتسولين بطرق مختلفة سواء عن طريق الأشخاص أم الجهات المختصة مع أهمية الأخذ بعين الاعتبار جانبين مهمين الأول هو ضرورة مكافحتها كونها خطيرة والجانب الثاني أن هناك أشخاصاً متسولين محتاجين فعلاً ويجب تهيئة فرص عمل مناسبة لهم، علماً أن الإحصائيات الدولية تشير إلى أن الأجر الذي يتقاضاه المتسول هو عشرة أضعاف راتب أي موظف.‏

ولفت الدكتور المصري لخطورة آفة التسول، وخطورتها تنتج آفات أخرى كمشكلات تجنيد الأطفال وتجارة المخدرات والدعارة، داعياً للتصدي لهذه الظاهرة بطريقة تراعي النواحي الإنسانية وبطريقة تراعي خطورة هذه المشكلة في المجتمع، مع أهمية الحاجة لإعلاميين متخصصين والاستناد لمعلومات وبيانات حقيقية، وضرورة بناء فريق عمل إعلامي للراغبين بالتخصص في قضايا إنسانية محددة وهذه المرحلة تؤطر لمرحلة أخرى للوصول لفريق متكامل ومتخصص بالعمل على القضايا الإنسانية التي تلامس المجتمع عموماً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية