تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إنجازات الجيش تؤرق رعاة الإرهاب.. وتبشر بنصر قريب...واشنطن تنـاور في آخر فصول الحسم بالغوطة ..وأدواتها تترنح

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 7-3-2018
رعاة الارهاب، وبعد صفعات الانتصار السوري يتخبطون اليوم في الأروقة الدولية، ويجهدون لمحاولة استصدار قرار من هنا أو هناك بين ضجيج «الكيماوي» ووتر الانسانية المذبوحة بسكين إرهابهم ،

فلم يعد مستغرباً ولا مفاجئاً أن تثير واشنطن وحلفاؤها كل هذه الجعجعة الاعلامية عبر ماكيناتها المسيسة مع كل انتصار يحققه الجيش السوري خاصة أنه أصبح في عمق الغوطة الشرقية.. وسعار واشنطن وحلفائها المرتفع يهدف لإنقاذ ولملمة شتات ادواتهم الارهابية، ففشل الدول الراعية للإرهاب في تأمين دعم لأدواتها في الغوطة جعلت تلك الدول تلجأ إلى مسرحية «الكيميائي» التي استخدمتها مرات عدة وانكشف زيفها بالصور والأدلة، لتستمر دول العدوان على سورية بالقرع على طبول فارغة.‏

بالمقابل تواصل واشنطن المناورة واللعب على الذرائع الانسانية عبر محاولة تأليب الرأي العام ضد سورية للتغطية على مسار الانتصارات، فلم تعد ترى من حقوق الانسان سوى ارهابيي الغوطة ولم تسمع معاناة مدنيي الرقة ومخيم الركبان اللذين منعت وصول المساعدات لهما، رغم أنها كانت السبب في معاناة أهالي الرقة بعد تدمير مدينتهم، وتركها جثة هامدة ممتلئة بالألغام التي لايزال المدنيون يقعون ضحاياها، وكل ماتثيره واشنطن من تهديد ووعيد ليس اكثر من رفع معنويات لإرهابييها المنهارة التي باتت على مشارف التلاشي.‏

وفي خضم كل الجعجعة والضجيج الدولي حول الغوطة الشرقية أكدت دمشق أن الجيش السوري سيستمر بعملياته حتى تحرير كل الغوطة وكل شبر من الاراضي السورية يلوثه الارهاب، فتطورات الميدان أصبحت توحي بقرب تحقيق الاهداف والقضاء على الارهاب بعد أن فرملت خطوات الجيش السوري كل مناورات الغرب الاستعمارية.‏

في تفاصيل معركة الغوطة لم يرق لدول محور العدوان أن يحرر الجيش العربي السوري مساحات كبيرة من الغوطة الشرقية خلال فترة قصيرة ، مما جعلها تعود الى اسطوانتها المشروخة بالكيماوي استكمالاً للمحاولات المستميتة لبعض الدول الغربية في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لإنقاذ الإرهابيين من نهاية محتومة في مواجهة الجيش العربي السوري، فقد ذكرت مصادر محلية مطلعة مايؤكد زيف الادعاءات أنه في كل مرة توجه الاتهامات يكون الضحايا ممثلين من الأطفال ومدنيين وليس بينهم إرهابي واحد.‏

وفي الميدان يستمر الجيش السوري بعملياته على محور بساتين حرستا الواقعة بين بلدتي دوما وحرستا, بعد أن تمكن في وقت سابق من كسر تحصينات التنظيمات الإرهابية من «أحرار الشام - تنظيم النصرة - تنظيم فيلق الرحمن» في المنطقة خلال السنوات الماضية، وعليه أصبحت حرستا مطوقة من جميع جهاتها باستثناء الشرقية, وعليه فهي على موعد مع تطويق كامل عندما يتمكن الجيش السوري من تحرير ما يزيد عن كيلومتر واحد بقليل, بحيث ستتمكن القوات المتقدمة من اللقاء بقوات حامية إدارة المركبات الواقعة جنوب حرستا،وهو ما سيفتح خيارات أخرى أمام الدولة السورية لإنهاء التواجد الارهابي ضمن المدينة كبداية لنهاية متوقعة لملف الغوطة الشرقية.‏

بالتوازي مع التقدم الميداني تستمر التهدئة الدولية بمسارها عبر الخرق المتكرر من التنظيمات الارهابية التي لم تتوقف يوماً عن امطار العاصمة دمشق بقذائف الموت، كما انهم رفضوا اي عرض لإنهاء معاناة المدنيين في الغوطة، فرغم تقديم روسيا لعرض أمن لخروج الارهابيين مع عائلاتهم، إلا انهم رفضوا وأصروا على التصعيد والقتال ضد الجيش السوري، واستمرار استهداف معبر الوافدين بالقذائف لإفراغ التهدئة من مضمونها، وعليه لم تستطع القافلة الاممية التي طبلت الدول الراعية للإرهاب وزمرت للوضع الانساني سوى اخراج 13 مدنياً من اصل 100 كان من المفترض اخراجهم بسبب الهجوم المتواصل من «جبهة النصرة التي تحميهما وتدعمهما تلك الدول بعيداً عن كل الشعارات الكاذبة بمحاربتهم، فيما بدأت بشائر المساعدات الاممية تطفو على وجوه الارهابيين ليعودوا الى قصف العاصمة دمشق.‏

وفي الوقت الذي يشرف ارهابيو الغوطة الشرقية على الزوال على يد الجيش العربي السوري ينهي ارهابيو ادلب انفسهم بالاقتتال والتصفية، حيث تتواصل الاشتباكات بين تنظيمي «جبهة تحرير الشام» و»جبهة تحرير سورية» في بلدات وقرى ريف إدلب ، وسط تبادل للاعتقالات والإعدامات الميدانية بين الطرفين، الامر الذي اصاب أكبر متزعميهم بالخيبة والذهول من الوضع الرث الذي وصل له حال الارهابيين.‏

فيما تكمل الافعى المختبئة تحت قش الانسانية واشنطن بمعاييرها المزدوجة في التعامل مع الموضوع الانساني الذي تتاجر به عبر الاروقة الدولية، فثابرت على تقليب الرأي العام ضد سورية من بوابة «الكيماوي» على الغوطة الشرقية، فيما تجاهلت بقرارتها المسيسة واغلقت عينيها عن الرقة ومخيم الركبان اللتين اغرقتهما في مستنقع الارهاب وتركتهما ضحية لأدواتها الارهابية، حيث اتهمت روسيا بشكل واضح وصريح واشنطن بأنها تمنع ايصال المساعدات الانسانية الى هذه المناطق.‏

ومن نفس باب التباكي على الانسانية عبر ضجيج «الكيماوي» انطلقت واشنطن للترويج عبر اعلامها وصحفها في التخطيط لاستهداف سورية من باب الندب على الانسانية التي تقتلها ادواتها الارهابية، والتي رفضت وزارة الحرب الاميركية التعليق عليها بعد ان نشرت صحيفة الواشنطن بوست تسريبات عن هذه الخطط، فيما ذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع في البيت الأبيض، أن وزير الحرب الاميركي جون ماتيس كان يعارض «بشدة» هذه التحركات في حين أيدها مستشاره في شؤون الأمن القومي هيربرت ماكمستر.‏

عيون واشنطن التي اعميت عن الرقة وغيرها ولم تعد ترى سوى إرهابيي الغوطة، لم تقف عند فشل مشروعها التقسيمي الانفصالي في شمال سورية، فتلونت الحرباء الاميركية وقررت ايقاف عملياتها المزعومة ضد « داعش» رغما انها اعلنت مسبقاً ايقافها نتيجة انتهائها من القضاء عليه، بيد أن قرارها غير المفاجئ يقف خلفه نيات مبيتة واهداف استعمارية اعلنت عنها بوضوح كان سببها فرار ادواتها البرية التي تدعمها لمؤازرة حلفائهم في عفرين التي تواجه عدوانا تركيا صم المجتمع الدولي اذنه عن سماع صراخ المدنيين ونسيهم من التهدئة.‏

فيما استفاقت الامم المتحدة متأخرة لترى أن تحالف واشنطن يتحمل المسؤولية عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي، التي ارتكبها أثناء عملياته ضد تنظيم «داعش» في الرقة ودير الزور والتي كان لها «ثمن باهظ» بالنسبة إلى المدنيين، ووفقاً للتقرير الاممي فإنه حتى قبل بدء تدمير الرقة بحجة القضاء على « داعش» فشل التحالف الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لتوفير الحماية للمدنيين والمواقع المدنية، كما لم ينس التقرير توجيه التهم «لداعش» ايضاً باستخدام السكان في الرقة كدروع بشرية بعد محاصرتها من قبل قوات التحالف، والتي شاركتها ميليشا « قسد» بإكمال دور واشنطن التدميري حيث اتهم التقرير «قسد» باحتجاز 80 ألفا من المدنيين بحجة التحقيق في صلاتهم المحتملة بتنظيم «داعش»، وهو الامر الذي لم تبرره العضو في لجنة التحقيق كارن أبو زيد والتي اعتبرت أن هذه الخطوات تعد احتجاز حرية غير مبرر .‏

على الصعيد السياسي لم تتوقف الحلول والتسويات السياسية التي تساهم بوضع مخرج أمن من الأزمة في سورية، وعليه اعلنت الخارجية الكازخستانية عن عقد جولة جديدة من آستنة في ال 16 من اذار الحالي حيث سيجتمع وزراء خارجية روسيا وإيران والنظام التركي لبحث سبل تسوية الأزمة في سورية، فيما أفادت معلومات من وزارة الخارجية الروسية أنه سيتم دعوة المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا للاجتماع كما سينعقد بلا مراقبين .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية