تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شراء الذمم والضمائر صنعة خليجية...الإمارات ترشو ترامب لتحقيق مكاسب سياسية

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 7-3-2018
لم تكن التسريبات الإعلامية على مدار السنوات الماضية، عن استخدام المشيخات الخليجية لأموالها القذرة، في سبيل تحقيق وجود لها على الخارطة السياسية العالمية،

ولو على حساب دماء الأبرياء، ودعم الإرهاب، مجرد اتهامات فارغة، بل وصلت إلى حد شراء مواقف مفاصل الادارة الامريكية، وفقاً لما كشفته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس.‏

وتأتي التسريبات، في ظل تصاعد الخلافات القديمة، بين الأكباش الخليجية الداعمة للإرهاب لتحميل المسؤولية لبعضها، وانتزاع الدور الذي وعدت به من قبل أسيادها الأمريكيين، أصحاب المصلحة في التناحر بين تلك الدول، بمعرفتها، فالممالك الخليجية تدرك تماماً أنها مجرد (أبقار عندما يجف حليبها سيتم ذبحها من قبل الولايات المتحدة)، وفقاً لتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب خلال حملته الإنتخابية.‏

وقالت الـ (بي بي سي): إن التحقيق الخاص الذي يقوده المحقق روبرت مولر، فيما يسمى قضية التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، كشف عن تدخل رجل الأعمال الأمريكي إليوت برويدي، صاحب التاريخ المشبوه ومؤسس شركة المرتزقة «سيرسينس»، المسؤولة عن العديد من عمليات القتل، وأعمال التدمير في المنطقة، للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون.‏

وخلص التحقيق بأن الدور المشبوه لبرويدي، جاء لمصلحة مشيخة الإمارات، بسبب العلاقة المشبوهة التي تربط الأخير بمحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، والحاكم الفعلي لدولة الإمارات، وبطلب من السعودية، التي تدير الدفة الخليجية، لتدمير دول المنطقة، وقيادة الإرهابيين في العالم، وذلك باستخدام الأموال القذرة نفسها. وتحاول مشيخة الإمارات والسعودية، ضم الولايات المتحدة إلى صفها، في أزمتها مع مشيخة قطر، حيث استمرت الولايات المتحدة في (حلب) الطرفين خلال الأزمة، وبينما يزور الرئيس الأمريكي السعودية، التي تدفع له (الأتاوة) المقدرة بـ 500 مليار دولار أمريكي، فيما عدا بقية الصفقات الخاسرة، تبقي الولايات المتحدة على قاعدتها العسكرية في قطر، والتي تحتل مساحة تقدر بنصف مساحة الدويلة.‏

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية حصلت أيضاً على رسائل البريد الالكتروني التي وجهها «برويدي» إلى جورج نادر رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني، والذي يقدم نفسه على أنه مستشار ولي عهد أبو ظبي، والتي جاء فيها أن إليوت برويدي دفع بقوة خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب في تشرين الأول الماضي إلى دعم الإمارات والسعودية، وعدم الوقوف في صف قطر.‏

وتضمنت الرسائل أن «برويدي» اقترح على الرئيس الأمريكي لقاء ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مشدداً على أن الأخير يفضل أن ينعقد الاجتماع بعيداً عن الأنظار في نيويورك أو نيوجيرسي، ما يفضح الغاية غير النزيهة من الاجتماع، في الوقت الذي تحمس ترامب للقاء ليملأ عباءته بالأموال الإماراتية، بينما بدأ المحقق الخاص روبرت مولر تحقيقاً موسعاً حول محاولة الإمارات التأثير على مواقف الإدارة الأمريكية باستخدام الأموال وشراء الذمم.‏

واستغلت الولايات المتحدة، الأزمة الخليجية لزيادة سيطرتها على جميع المفاصل في المشيخات الخليجية، فمشيخات الخليج التي ترزح اليوم تحت ضغوط ارتدادات الإرهاب الذي دعمته من جهة، وفشلها في أداء أدوارها السوداء خصوصاً في سورية من جهة أخرى، فيما عدا تورطها في العدوان على اليمن، وكل ذلك في ظل انخفاض كبير في أسعار النفط، بات يهدد وجودها المبني على كم الأموال التي تدفعها لأسيادها الأمريكيين لغض الطرف عنها.‏

فالأنظمة الخليجية، انتهت من جميع الأعراف والقيم الدولية، فهي لا تزال تحكم بمبدأ المشيخة التي تملك الأرض وما فوقها من بشر وحجر على حد سواء، كما تملك ما تحتها، من دون وجود أي منظمات أو حقوق للمواطنين سوى ما يمن به (سموه) أيا كان من حكام تلك المشيخات البائدة.‏

وطفت الأزمة الخليجية على السطح منذ 5 حزيران العام الماضي 2017، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر من طرف كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والتي فرضت حصاراً اقتصادياً عليها، وطردت مواطنيها من دولها، وبدأت حملة إعلامية شرسة ضدها.‏

غير أن الأزمة الخليجية تمتد إلى سنوات سابقة، كان يتم فيها اخفاء مشاكلها على الرغم من الخلافات المستعرة، التي لم تمكن تلك الدول من تحقيق خططها المعلنة في الوحدة الاقتصادية الخليجية، أو العملة الموحدة، وغيرها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية