تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... الزمن السوري.. آذار ينبت إنجازاً.. والعمالة تتهاوى تباعاً

الصفحة الأولى
الأربعاء 7-3-2018
كتب مصطفى المقداد

تعدو الخيول سريعاً في مفارق الغوطة، متنقلة بين الخنادق والحواجز، يعلوها فرسان كأنهم قادمون من كوكب ناري ملؤه القوة والشجاعة.. فتتساقط جبال من وهم وجبن وخيانة، وينساب الانكسار هزيمة يتلقفها عامل النظافة الأميركي

ليجمعها في دلوه المثقوب وهو قد صنعه من أفضل أنواع “الستانلس ستيل” وخط عليه عبارات العصر الأميركي بحروف بارزة ورموز معولمة.‏

تتداخل الصورة المشوهة، ويتوه العقل عن المنحى، فيفقد التركيز وتضيع البصيرة، فماذا يعمل؟ وماذا يتصرف؟ ما المنتظر بعد سلسلة الخنادق والتحصينات وعلامات الكذب والوهم؟‏

تتداعى إمدادات العون والمساعدات صوراً من أكاذيب متلفزة وعداوات مستأجرة بلبوس أممي يسمونه مجلس حقوق الإنسان يجيز القتل ويسمح بتمرير الجريمة، فيما يلوم صاحب الحق فيا عجباً!‏

أمم وحكومات ومنظمات تنادي بالمبادئ الإنسانية وتتفاخر بمآثرها الليبرالية وتستذكر المبادئ الأربعة عشر لولسون كأغنية يقدمها غراب العصر على إيقاع نوتة موسيقية كريهة، فيأتي الصوت الأجش نشازاً يكفر بالمبادئ ويكشف الزيف المتأصل معتقداً وسلوكاً، حقيقته الاستعمار، وآلياته الإرهاب!‏

تضيع الصورة المأمولة على سهول الغوطة، وبين بساتينها؛ فأزهارها بدأت تتفتح انتصاراً وعطر بارود، وثمارها تعقد إنتاجاً ومحصولاً عميم الوفرة والعطاء، فماذا يفعل المعتدون؟‏

يضربون رؤوسهم في الأرض، ويتبعون أحقادهم ويعملون بأصلهم الوضيع، فما كانوا يكنزونه يترنح في مهب الريح، ونسمات آذار العليلة وحدها تقضي على جبال الوهم وتذروها كذرات غبار مزعجة، رزحت على كاهل الأهلين حيناً، لكنها تستبشر الخير القريب.‏

وحدهم الفرسان يمضون فوق متن الريح، يزرعون الأرض مجداً وفخاراً، واصلين أرض الغوطة بعمود الشمس، حاملين خوذة الجندي السوري شعار انتصار ووعد افتخار، مؤسسين للزمن السوري القادم..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية