تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المخدرات .. بين المخاطر على جيل الشباب والعقوبات القانونية

مجتمع
الأحد 1-7-2018
مها يوسف

خطورة الإدمان وانعكاساته واثره على جيل الشباب وطرق الوقاية منه وسبل المكافحة والعلاج والعقوبات القانونية كانت محور الندوة التي أقيمت في المركز الثقافي بطرطوس تحت عنوان» المخدرات اثارها وأضرارها وعقوباتها» .

القاضي سلام عمار ضيف الندوة اكد على ضرورة التصدي القوي لانتشار هذه الظاهرة ومنعها من بسط سيطرتها على الجيل والبحث عن اسباب انتشارها في المجتمع بشكل عام وبين جيل الشباب بشكل خاص وكيفية الوقاية منها وسبل معالجتها والحد قدر الإمكان من أخطارها ، مسلطا الضوء على آفة العصر ومدى خطرها وسميّتها وضرورة التصدي لمروجيها ومتعاطيها.‏

وقال القاضي عمار إن القانون رقم 2 الصادر 12-4-1993 عرف المواد المخدرة بأنها كل مادة طبيعية وتركيبية من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية كالافيون بجميع انواعه و مركز قش الخشخاش و المورفين وأملاحه وبتريل مورفين وكودئين والهيروئين وأملاحه و الاركوتين والقنب الهندي والمستحضرات التي اساسها القنب الهندي.‏

و ركز عمار في حديثه على الشباب نظرا لاهمية مشاركتهم في صياغة المستقبل وفي الاستراتيجية العالمية مما يتطلب تزايد الوعي بين الشباب حول المسائل الصحية والانمائية وذلك من خلال التثقيف الصحي والاقلال من سوء استعمال العقاقير والكحول والتبغ كون المشكلات النفسية والاجتماعية التي تحدث في مرحلة النمو والتطور يمكن ان يكون لها تأثير سلبي اذا أُهملت ، مع ضرورة التثقيف العميق في مواجهة الأمراض المرتبطة بأسلوب الحياة اهمها التدخين وتعاطي المخدرات والكحول.‏

مشيرا الى ان تعاطي المخدرات والادمان عليها من الشاب تجعله كارثة قومية وانسانية ، مؤكداً أن الفهم المغلوط للحرية انشأ عصر التفكك الاجتماعي والعائلي ما دفع الشباب الى التدخين والخمور سعيا وراء جنات خيالية وهمية سرعان ما تتلاشى وتنتهي بالامراض النفسية والجسمية التي تفتك بالمجتمع.‏

وشرح القاضي سلام عمار الادمان وتأثيراته على الجهاز العصبي المركزي وعلى خلايا المخ، فالشخص المدمن هو شخص مريض يعاني اضطرابات واضحة في الشخصية فإحساسه بالمسؤولية ضعيف وبالذنب يكاد يكون معدوما. كما ان متعاطي المخدرات يعاني من اضطرابات في الشخصية تجعله يلجأ الى المخدرات كوسيلة للهرب من مواجهة المشكلات التي تصطنعها شخصيته المضطربة بدلا من ان يستجمع قواه الادراكية والمعرفية لحل هذه المشكلات.‏

كما شرح العقوبات والتدابير القانونية والقانون رقم 2 تاريخ 13-4-1993 الخاص بمكافحة المخدرات والذي جاء قانونا عصريا وملبيا لطموح المجتمع فعرف المواد المخدرة وعدد انواعها ودرجة خطورة كل منها وميز بين المخدرة والدوائية وعاقب متعاطيها وحائزيها ومروجيها وكل من يتاجر بها دون رخصة.كما راعى القانون موضوع السرية حيال الاشخاص الذين يتعالجون من الادمان او الذين يتقدمون إلى المصحة للعلاج من تلقاء انفسهم أو بطلب من ذويهم ، ويعاقب من يفشي سراً اطلع عليه بحكم عمله أو استعمله لمنفعة شخصية وختم القاضي سلام عمار حديثه بالحديث عن سبل الوقاية وضرورة اتخاذ جميع الاجراءات التي تعزز وتساعد في عدم السقوط بمستنقع المخدرات وتحافظ على أمن المجتمع وجيله من خلال عقد ورشات عمل خاصة بين وزارتي التربية والتعليم العالي ووزارة العدل وانشاء صيغة تفاعلية مهمتها شرح خطر هذه الآفة واعطاء دور للاعلام في التعريف عن المخدرات وخطورة تعاطيها وحيازتها او الإتجار بها و تعزيز الابحاث بغية استقصاء نطاق مشكلة تعاطي المخدرات والتركيز على التربية الصحية في كافة المراحل التعليمية.‏

بدورها الدكتوره سهام منصورة رئيسة برنامج الصحة الانجابية لدائرة الصحة العامة تحدثت عن انواع المخدرات ومراحل تطورها واضرارها على الجسم والعقل والحالة النفسية مشددة على ضرورة العلاج من آفة العصر.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية