تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الثورة فـــي تغطيـــة شاملة لكأس العالم/ روسيا 2018.. مهرجان أهداف في قازان.. فرنسا أطاحت بالأرجنتين.. قمتان أوروبيتان الليلة.. الماتادور الإسباني في مواجهة الدب الروسي وصراع مفتوح بين كرواتيا والدانمارك

رياضة
الأحد 1-7-2018
متابعة - هراير جوانيان

انتهت مغامرة ميسي ورفاقه في بطولة كأس العالم الحادية والعشرين لكرة القدم، ليتحول الحلم إلى كابوس فرنسي مع الخسارة القاسية بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة التي جرت عصر أمس في مدينة قازان، وكان نجمها الأول كيليان امبامبي الذي سجل هدفين وصنع الثالث من ركلة جزاء،

بينما كان ميسي وكالعادة وحيداً في فريق مهلهل يقوده سامباولي المدرب الذي بدأ تائهاً مرتبكاً، وهكذا تقدمت فرنسا نحو الدور ربع نهائي.‏

وتقام اليوم الأحد مباراتان ضمن منافسات دور الـ 16 لمونديال روسيا (2018) حيث تلتقي إسبانيا (بطلة العالم عام 2010) مع روسيا (البلد المنظم) الساعة الخامسة مساء، كما تلتقي كرواتيا مع الدانمارك الساعة التاسعة مساء.‏

إسبانيا- روسيا‏

للمرة الثانية في البطولة العالمية يستضيف ملعب (لوجنيكي) في موسكو مباراة للبلد المنظم روسيا عندما يستقبل إسبانيا بطل العالم في عام 2010 وهذه المرة ضمن دور الستة عشر . وكان هذا الملعب شاهداً للفوز الكبير الذي حققه المنتخب الروسي في المباراة الافتتاحية على حساب المنتخب السعودي بخماسية نظيفة.‏

على الورق يبدو المنتخب الإسباني مرشحاً لتجاوز هذا الدور لكن الواقع غير ذلك ، المنافس سيكون المنتخب الروسي المتسلح بالأرض والجمهور وسيحاول جاهداً بلوغ الأدوار المتقدمة وعدم تفويت فرصة استضافة المونديال.‏

وتخوض روسيا دور الـ 16 في كأس العالم لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وكان أفضل نتائج الاتحاد السوفييتي السابق بلوغ نصف النهائي في نسخة 1966 في إنكلترا. في المقابل أحرزت إسبانيا لقب كأس العالم مرة واحدة عام 2010 في جنوب إفريقيا وقبل ذلك لم تتجاوز دور الثمانية،ولم تخسر إسبانيا خلال 23 مباراة متتالية منذ الهزيمة 0/2 أمام إيطاليا في دور الـ 16 في يورو 2016.‏

وكانت إسبانيا قد تصدرت مجموعتها برصيد (5) نقاط وبفارق تسجيل الأهداف عن البرتغال الوصيفة . وبدأت إسبانيا مشوارها بتعادل إيجابي مع البرتغال 3/3 ثم حققت فوزاً صعباً على إيران 1/0 قبل أن تتعادل مجدداً مع المغرب 2/2 بعدما كانت قريبة من الهزيمة لكن المنقذ ياغو أسباس سجل هدف التعادل في الدقيقة 90+1 ليضع المنتخب الإسباني في الصدارة.‏

أما روسيا فقد حلت وصيفة للأوروغواي في المجموعة الأولى . فرغم البداية المثالية للدرب الروسي في البطولة بفوزين عريضين على السعودية 5/0 وعلى مصر 3/1 مني الفريق بخسارة قاسية أمام الأوروغواي 0/3 ما جعل النقاد يشككون بقدرة روسيا في مواصلة المشوار بعدما فشلوا في أول اختبار حقيقي أمام لويس سواريز ورفاقه.‏

هذا وأظهر لاعبو المنتخب الروسي، احترامهم لقوة المنتخب الإسباني، ولكنهم يعتقدون أن لديهم فرصة للتغلب على أبطال نسخة 2010.وقال ماريو فيرنانيدز، مدافع الفريق في مؤتمر صحفي: خضنا فترة إعداد مذهلة، سنكون في كامل تركيزنا،وأضاف : نلعب بطولة كأس عالم جيدة، نريد أن نلعب كرة قدم جيدة أمام إسبانيا ايضاً.وتعادل المنتخبان، بنتيجة 3/3، في تشرين الثاني الماضي، في مباراة ودية، حيث قاتل المنتخب الروسي للعودة في النتيجة، بعد أن كان متأخراً بنتيجة 1/3،وكانت آخر مواجهة جمعتهما في بطولة كبرى، انتهت بفوز المنتخب الإسباني 3/0، في الدور قبل النهائي في يورو 2008.‏

وعاد آلان دزاجويف للتدريبات بعد شفائه من الإصابة، التي تعرض لها في المباراة الأولى، ولكن إيغور سمولينكوف، سيغيب عن المباراة، بعدما تلقى البطاقة الحمراء أمام منتخب أوروغواي.وقال الحارس الاحتياطي للمنتخب الروسي أندريه لونيف : في النهاية 11 لاعبا يواجهون 11 لاعبا في الملعب، كل شيء وارد.‏

في المقابل أنهى منتخب إسبانيا تدريبه تحت إشراف المدرب فرناندو هييرو في ظل تواجد جميع اللاعبين.وكشفت صحيفة (ماركا) أن رغم عدم استقرار هييرو على التشكيلة النهائية التي سيخوض بها المباراة أمام الروس، إلا أنه من المؤكد مشاركة كوكي في وسط الملعب، بدلاً من تياغو ألكانتارا الذي بدأ مباراة المغرب .‏

ورغم تأهل الفريق إلى الدور الثاني ، تواجه طموحات المنتخب الإسباني خطورة هائلة، لاسيما بعدما كشفت مباراته أمام المنتخب المغربي المشاكل الدفاعية التي يعاني منها الماتادور،ولم يكن هييرو، سعيداً على الإطلاق بما شهدته المباراة أمام المنتخب المغربي.ورغم تجنب المنتخب الإسباني المواجهة الصعبة مع منتخب أوروغواي، الذي تصدر المجموعة الأولى ، يشعر هييرو بقلق شديد بشأن فرص فريقه في الفوز باللقب العالمي، وكان هييرو تولى مسؤولية تدريب الفريق قبل يومين فقط من أولى مباريات المنتخب الإسباني في البطولة وذلك بعد الإقالة المفاجئة لمواطنه جولين لوبيتيغي، ولكن المباريات الثلاث كشفت عن الفوضى الدفاعية التي يعاني منها الفريق وخاصة في المباراة أمام المغرب.‏

وعندما فاز المنتخب الإسباني بلقب 2010 ، تلقت شباك الفريق بقيادة مدربه الأسبق فيسنتي دل بوسكي هدفين فقط على مدار جميع مباريات البطولة.‏

وقال هييرو: هذا ليس الطريق الذي نتبعه، لا يمكننا السماح للمنافس بالحصول على هذه الفرص العديدة.وأوضح : إذا أردنا الوصول لما نحلم به ، علينا التعامل مع هذه التفاصيل وأن ننتقد أنفسنا،ويدرك لاعبو المنتخب الإسباني حجم هذه المشكلة خاصة وأن الفريق لم يخسر أي مباراة في رحلته بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للبطولة.‏

وقال إيسكو، الذي سجل الهدف الأول للفريق في مرمى المغرب: مرة أخرى هناك بعض الشكوك، من الآن فصاعدا، المباريات ستكون حياة أو موت.. لا يمكننا مواصلة السماح لمنافسينا بهز شباكنا،علينا التركيز، نعرف جيدا ما نفتقده وهو السيطرة على المباريات والاستحواذ على الكرة.. علينا أن نبدأ تشغيل طاقاتنا، أي فريق منافس يمكنه الإطاحة بنا،وينتظر أن يختبر المنتخب الروسي، الذي سجل 8 أهداف في مبارياته بالدور الأول للبطولة، حفاوة وكرم الدفاع الإسباني خاصة وأن المدافعين العملاقين جيرارد بيكيه وسيرجيو راموس لم يظهرا بمستواهما المعهود حتى الآن،والآن، سيكون على هييرو استغلال الساعات القادمة للتخلص من الثغرات في دفاع الماتادور قبل مواجهة المنتخب الروسي في موسكو.‏

كرواتيا- الدانمارك‏

ملعب (نيزني نوفغورود) سيكون مسرحاً لمواجهة يصعب التكهن بنتيجتها بين كرواتيا والدانمارك .‏

منتخب كرواتيا كان أحد 3 منتخبات حصد النقاط الكاملة في دور المجموعات مع الأوروغواي وبلجيكا. ولعبت في مجموعة صعبة للغاية لكنها أنجزت المهمة بأفضل طريقة ممكنة ، ففازت على نيجيريا 2/0 والأرجنتين 3/0 وأيسلندا 2/1. في المقابل حلت الدانمارك وصيفة لفرنسا في المجموعة الثالثة ، وفازت بداية على البيرو 1/0 ثم تعادلت مع أستراليا 1/1 ومع فرنسا 0/0.‏

واكتسب المنتخب الكرواتي احترام جميع منافسيه، وعلى رأسهم المنتخب الدانماركي الذي سيواجهه في دور الـ16، وذلك بعد تألقه بشكل ملفت في الدور الأول .‏

وقال أوجه هاريدي، المدير الفني لمنتخب الدانمارك: سنواجه الفريق الأفضل في دور المجموعات،ويتشابه المنتخب الدانماركي مع نظيره الكرواتي في أنه أنهى أيضاً دور المجموعات دون تلقي هزيمة واحدة.‏

وأضاف هاريدي : على الأرجح قدمت كرواتيا كرة القدم الأفضل من بين كل المشاركين، ستكون مباراة صعبة وكبيرة وسنتحضر لها بوعي كبير،ولم يتلق المنتخب الدانماركي أي هزيمة منذ 19 مباراة، ولكن صلابته التكتيكية لا تسير بشكل مواز مع تقديم مستوى كبير في اللعب،وسيتمكن هاريدي في مباراة كرواتيا، من الاستفادة مجددا من مجهودات نجم هجوم فريقه يوسف بولسن بعد انتهاء عقوبة الإيقاف المفروضة عليه، بسبب تراكم البطاقات الصفراء.‏

وفي الجهة المقابلة وعد زلاتكو داليتش، المدير الفني لكرواتيا، بإظهار قوة منتخبه الحقيقية، في مباراته المقبلة أمام الدانمارك.وقال داليتش: لدينا 3 انتصارات، 9 نقاط، مع فارق أهداف كبير، الهدف الوحيد الذي استقبلناه كان من ركلة جزاء، لذلك علينا أن نكون سعداء، المركز الأول كان هدفنا، لقد نجحنا في ذلك.وأضاف : أنا مقتنع بأن مباراتنا في دور الـ16 لن تكون النهاية لنا، نحن ننتظر اليوم من أجل إظهار قوتنا الحقيقية، هذا هو يوم الحقيقة بالنسبة لنا،وتابع : سنركز اليوم على لقاء الدانمارك فقط، نريد أن نلعب جيداً ونسجل ونفوز، سنتحدث عن كل مباراة في وقتها، ونترك باقي الأشياء تأتي لوحدها.‏

وبعد اجتياز واحدة من أصعب مجموعات كأس العالم يبدو أن كرواتيا تسير على خطى جيل 1998، الذي بلغ الدور قبل النهائي ثم خسر أمام فرنسا المتوجة لاحقا باللقب،وسيكون بوسع كرواتيا أن تحلم بتحقيق مركز أفضل من الثالث الذي تحقق في ظهورها الأول في كأس العالم كدولة مستقلة،وليس غريبا أن تتمثل قوة كرواتيا في خط الوسط بوجود لاعبين مثل إيفان راكيتيتش من برشلونة ولوكا مودريتش من ريال مدريد، وهما في الثلاثينات من عمريهما، وربما تكون هذه الفرصة الأخيرة لهما لتحقيق المجد في كأس العالم.‏

والشيء المؤثر أن الجيل القديم يحظى بمساندة كبيرة من جيل أصغر من الشبان مثل أنتي ريبيتش وماتيو كوفاتشيتش ومارسيلو بروزوفيتش وكلهم في أندية أوروبية كبيرة،ومنح اللاعبون الشبان منتخب كرواتيا العديد من البدائل والعمق بالتشكيلة،وشارك 22 من أصل 23 لاعبا في تشكيلة كرواتيا في كأس العالم الجارية، وما يؤكد مدى توفر المواهب أن اللاعب غير الأساسي ميلان باديلي فاز بجائزة أفضل لاعب أمام أيسلندا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية