تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أردوغان يستعرض وحشيته في عفرين.. والضمير الدولي مُغيب أميركياً

الثورة _رصد وتحليل
أخبــــــــــار
الخميس 1-3-2018
استمرار لاستعراضات نظام أردوغان البهلوانية، وجه النظام التركي انتقادات ضمن مسرحية تراشق الاتهامات لكل من فرنسا والولايات المتحدة بعد مطالبتهما في تمثيلية هزلية لأنقرة بوقف اعتداءاتها في منطقة عفرين السورية،

مدفوعين بضغوط وتقارير منظمة العفو الدولية التي أكدت استخدام النظام التركي للأسلحة المحرمة دوليا في قصفه المدنيين الأبرياء في الشمال السوري، والذي استمر لما يزيد على 40 يوما، مدعوما بالفصائل الإرهابية.‏

لعب نظام أردوغان التركي أخطر الأدوار, واشدها توغلا في سفك الدماء السورية خلال الحرب على سورية، لترابطه الوثيق مع المجموعات الإرهابية، ولعبه بورقة الإرهاب، وصولا إلى الغزو التركي وهجومه الإرهابي على المدنيين في الشمال السوري، والذي يبدو على أنه محاولة أخيرة لأردوغان العثماني لتمرير مشروعه، وقبض جائزته عن سفك الدم السوري، بإبتلاع إدلب وكامل الشمال السوري من البحر المتوسط حتى جرابلس وبعمق 30 كم داخل الأراضي السورية، محركا أدواته في القتل لتهجير الأكراد في غربي الفرات ليتسنى له تحقيق أهدافه، التي اصطدمت بالرفض السوري الحاسم، ووحدة الإرادة السورية، من خلال تصدي القوات الشعبية للحملة العثمانية الهمجية ببسالة، محطمة طموحه العثماني على صخور الشمال.‏

وبينما يستكمل السلطان العثماني استعراضات التحدي لسادته في الغرب، لا يتوانى عن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، لقتل المدنيين، والانتقام منهم من خلال عمليات القصف العشوائية اليومية، والتي استخدم فيها الأسلحة الكيميائية، في محاولة لتحقيق أي نصر ولو على دماء الأبرياء، بعد مقاومة أصحاب الأرض هناك لجحافل الاحتلال، من دون أن يحرك العالم ساكنا، ما يعكس حالة التماهي بين الأنظمة الاستعمارية، حيث لا يبدو الاستعراض العثماني غريبا إذا ما استذكرنا مسرحية الخلاف التركي الصهيوني خلال العملية الصهيونية على أرض غزة الفلسطينية، بينما كانت الطائرات الاسرائيلية تقلع من المطارات التركية لضرب المدنيين الـأبرياء، وما تم الكشف عنه فيما بعد عن حجم التبادل الاقتصادي التجاري بين النظام العثماني والكيان الصهيوني في ذروة تلك المسرحية.‏

والظاهر في المشهد اليوم، أن الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا التي تتسول دورا لها في المنطقة، أرادت معاقبة الاكراد في الشمال السوري، بعد الصور التي ظهرت على فضائيات العالم، من استقبال أهالي المناطق هناك للقوة الشعبية التي دخلت للدفاع عنهم، ورفع أهالي المنطقة العلم الوطني السوري، في مشهد سحق آمال الاستعمار وأدواته، من خلال تأكيده على تمسك الشعب السوري بوحدته وعلمه الوطني، والتي هي أقوى من فلول و عملاء هذه الدولة الاستعمارية أو تلك.‏

ويظهر الإعلان الوقح للعدوان التركي عن استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات الارهابية على أهالي منطقة عفرين، ضاربا عرض الحائط بقرار مجلس الأمن الدولي في التهدئة على كامل الأراضي السورية، والتي تباكت دول الاستعمار الغربي في مجلس الأمن لإقراره بغية حماية العصابات الإرهابية في المناطق السورية، يظهر أن الولايات المتحدة لا ترى نفسها صاحبة مصلحة حاليا في إيقاف حملة القتل العثمانية، بعد أن دمرت الوحدة الشعبية مشروعها الإنفصالي هناك، والتي ظهرت جلية بعد دخول القوات الشعبية لمنطقة عفرين لمؤازرة إخوانهم في الوطن في صد هجوم المحتل العثماني.‏

وتؤكد الوقائع استشعار الولايات المتحدة لهزيمتها، ومحاولتها الإبقاء على أي ذراع لها هنا أو هناك، والذي يفاجأ دائما بالإرادة السورية الصلبة، التي كان آخرها إدخال قوات دفاع شعبية إلى عفرين لحماية الاكراد السوريين.‏

وفي وقت يغرق فيه النظام الأردوغاني في وحل عفرين ، والتي تستعد لمعركة طويلة تستنزف خلالها قوات الاحتلال التركي، وتزيد من كشف حماقته، حين ظن أن المعركة هناك ستكون قصيرة وسريعة على حد وصفه، لتأتي التصريحات الغربية الخجولة على ما يبدو استيعابا للرأي العام، بعد أن اتهمت منظمة العفو الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، جيش النظام التركي باستخدام الأسلحة المحظورة دوليا، لشن هجمات على مدنيين في سورية، كما أعلنت المنظمة في بيان لها أمس أن جيش النظام التركي يستعمل الاسلحة الفتاكة ضد المدنيين في المنطقة، فيما عدا عمليات القصف العشوائي بالمدفعية الثقيلة على قرى الشمال السوري، ما أدى لاستشهاد العشرات من المدنيين.‏

ووصفت المنظمة، التقارير عن القصف المدفعي العشوائي للقرى والمناطق السكنية في المدن بالمقلقة لأقصى درجة، خصوصا مع استخدام المدفعية وأنواع سلاح أخرى غير دقيقة التصويب فضلا عن الأسلحة المحظورة وفقا للقانون الدولي، والتي يتعين إيقافها على الفور، وفقا للمنظمة، والتي تقاطعت تقاريرها مع بيانات نشرتها منظمة الهلال الأحمر عن مقتل 93 مدنيا وإصابة 313 آخرين في القصف التركي على القرى والبلدات المأهولة في الشمال السوري.‏

والجدير بالذكر أن الحرب الإرهابية التي يشنها النظام التركي على عفرين هي واحدة من حلقات الحرب المعلنة على سورية منذ نحو سبع سنوات والتي قادتها ثلاثة أطراف أصلاء تتصدرهم الولايات المتحدة و»إسرائيل» ودول الغرب وهؤلاء أعدوا مشروع استهداف سورية ووزعوا الأدوار وهناك الوكلاء الإقليميون في المنطقة مثل النظام التركي والقطري والسعودي والاردني، والذين لعبوا دوراً كبيراً في المرحلة السابقة، بمساعدة أدواتهم التنفيذية على الأرض وهي المجموعات الإرهابية المسلحة، والتي أسقطتها سورية جميعها ما دفع الاصلاء للتحرك بأنفسهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية