تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حملة المشيخة المكشوفة

حدث وتعليق
الخميس 1-3-2018
حسين صقر

من الواضح أن بعض الأطراف الدولية التي خرجت صفر اليدين من حربها الإرهابية على سورية، بدأت حرباً إعلامية كالتي بدأتها في أيام الحرب الأولى، لظنها أن ذلك يغير من النتائج التي وصل إليها إرهابيوها، بعد أن اصطدموا بخيارين لا ثالث لهما،

وهما إما القبول بشروط تهدئة الأمر الواقع في الغوطة الشرقية، أو الاستمرار بالمواجهة وتلقي المصير الذي ينتظرهم، ولاسيما أن الأراضي السورية تعمدت بدماء الشهداء، وباتت العودة عن تخليص تلك الأرض الطاهرة من دنس أولئك مستحيلة.‏

مشيخة قطر التي رمت بدائها وانسلت قبل أكثر من سنة تقريباً، ولم يعد أحد يسمع لها حسّاً، تقود اليوم حملة إعلامية، تتبجح عبرها عما يسمى الوضع الإنساني في الغوطة، وذلك نتيجة دعمها لما يسمى فيلق الرحمن الذي تستغله من أجل العودة على أكتافه لتحصيل بعض المكاسب من ملف نهاية الحرب الوحشية التي كانت بصمات الدوحة واضحة فيها، وكان لها المخلب الأطول في الحقل الإعلامي الآسن، في وقت من الأفضل لها ولفصيلها المتطرف الخروج مع النصرة وكل المجرمين الأجانب من جميع المناطق السورية، وفسح المجال للحل السياسي الذي يضمن عودة الأمن والأمان للشعب السوري الذي دفع عمره ثمناً لأطماع وغايات قطر والسعودية وتركيا وإسرائيل وأميركا وغيرهم.‏

الأطراف الدولية الفاعلة تعمل اليوم لتفعيل مخرجات مؤتمر الحوار الذي انعقد قبل شهر في سوتشي، وتعمل على إنجاح مقرراته وبنوده، وما تقوم به مشيخة قطر أو غيرها لن يفيدها بشيء، لأن الحديث بالحلول بات أكثر بكثير من الحديث عن الاستمرار في الحرب بعد المتغيرات التي شهدتها، والانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه، مقابل الهزائم المتلاحقة التي تلاقيها العصابات المتطرفة، والانهيار الكبير في صفوفها.‏

الغرب وأعوانه الذين يتباكون على أطلال الغوطة وغيرها من المناطق التي ساهموا بخرابها، بالطبع ليس من باب الحزن على ما أصاب أهالي القرى والمدن، وإنما على سقوط مشروعهم التدميري الذي أنفقوا عليه الإمكانات الكبيرة التي كانت كافية لبناء الحضارات في مجالات كثيرة، وكانت كافية لمساعدة سكان الأرض، لكن هدفهم في النفط والغاز ونهمهم لسرقة تلك الثروات من سورية كان أكبر بكثير من أي عمل إنساني لن يفكروا فيه.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية