تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


موسكو تؤكد أن واشنطن تحرّف الوقائع.. والاتهامات الغربية لسورية مهزلة مبتذلة.. بوتين: استمرار قصف الإرهابيين للأحياء السكنية بدمشق لا يمكن احتماله

سانا - الثورة
صفحة أولى
الخميس 1-3-2018
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن استمرار قصف الإرهابيين للأحياء السكنية في مدينة دمشق أمر غير مقبول و«لا يمكن احتماله».

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي سباستيان كورتس في موسكو أمس إن «عددا من المجموعات الإرهابية والمدرجة على القائمة الأممية للإرهاب لا تزال موجودة في الغوطة الشرقية وتقصف بأكثر من 50 قذيفة صاروخية في اليوم الواحد الأحياء السكنية في دمشق بما في ذلك السفارة والممثلية التجارية الروسيتان».‏

وتابع بوتين: هل يمكن أن نتحمل هذا الوضع .. بالطبع لا، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2401 يقضي بمواصلة محاربة تلك المجموعات الإرهابية.‏

ولفت الرئيس الروسي إلى أن المجموعات الإرهابية تواصل منع خروج الحالات الإنسانية والراغبين من مناطق الغوطة الشرقية عبر الممر الإنساني المحدد من قبل الحكومة السورية.‏

وشدد الرئيس الروسي على أن بلاده مستمرة في مساعيها للدفع بالعملية السياسية لحل الأزمة في سورية عبر الحوار.‏

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بعض الدول تستغل مسألة حقوق الإنسان لتحقيق مصالحها السياسية وبدلا من إدانة الإرهاب تقسمه إلى إرهاب طيب وآخر شرير مشددا على استمرار روسيا في توفير الدعم للجيش السوري لاجتثاث هذا الإرهاب.‏

وقال لافروف في كلمة أمام الدورة الـ 37 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: من غير المقبول تقسيم الإرهابيين إلى أخيار وأشرار، مبينا أن روسيا ستواصل مكافحة الإرهاب بقوة خالية من المعايير المزدوجة بما في ذلك مساعدة الجيش السوري للقضاء نهائيا على كل البؤر الإرهابية.‏

وأوضح لافروف أن الإرهابيين في الغوطة الشرقية يواصلون قصف العاصمة دمشق ويعرقلون تنفيذ قرار مجلس الأمن 2401 باستهداف الممر الإنساني الذي وفرته الحكومة السورية بالتعاون مع روسيا وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين في مخيم الركبان ومنطقة التنف.‏

ودعا لافروف إلى إرسال بعثة من الأمم المتحدة والصليب الأحمر في أسرع وقت لتقييم الأوضاع في مدينة الرقة التي دمرها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بالكامل وتنتشر فيها الألغام وجثامين القتلى والأمراض دون مشاهدة أي فعل تجاه ذلك.‏

وأشار لافروف إلى أنه على «التحالف الدولي» فسح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين في مخيم الركبان ومنطقة التنف حيث تمنع القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة الوصول إلى هناك.‏

وجدد لافروف دعوة المجتمع الدولي إلى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب على أسس القانون الإنساني الدولي بعيدا عن أي مساومات سياسية.‏

الأميركيون يستخدمون مواد إعلامية مفبركة‏

وفي كلمته أمام مؤتمر نزع الأسلحة الكيميائية في جنيف أكد لافروف أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم مواد إعلامية مفبركة عن استخدام الأسلحة الكيميائية كتحرك معاد لسورية.‏

وأوضح لافروف أنه رغم أن سورية تخلصت من كل أسلحتها الكيميائية وتعاونت مع الأمانة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بهذا الخصوص إلا أن الولايات المتحدة تستخدم المواد الإعلامية المفبركة بما فيها تلك التي ينسجها ما يسمى «أصحاب الخوذ البيضاء» كتحرك معاد لسورية.‏

ضرورة القضاء على الإرهاب في سورية بشكل كامل‏

وفي تصريح للصحفيين نقله موقع روسيا اليوم جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة القضاء على الإرهاب في سورية بشكل كامل.‏

وقال لافروف: إن المسألة الأكثر أهمية اليوم هي تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 2401 معتبراً أنه تتوفر الآن ظروف لاستئناف العملية السياسية في جنيف.‏

وأشار لافروف إلى أن موسكو لا تعارض إخراج إرهابيي «جبهة النصرة» من الغوطة مؤكداً استعداد بلاده للنظر في الحلول الممكنة بهذا الخصوص.‏

وقال وزير الخارجية الروسي:نحن مستعدون لمختلف الحلول ومناقشة أي خيارات ستسمح بوقف نشاط الإرهابيين وإذا كانت هناك إمكانية لنقلهم إلى مكان آخر فنحن لن نعارض ذلك» مضيفا..»تم اللجوء إلى خروج طوعي للإرهابيين مع عائلاتهم عندما تم حل قضية تحرير حلب الشرقية.‏

لافروف يبحث مع دي ميستورا نتائج «سوتشي»‏

وبحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري الذي عقد أواخر الشهر الماضي في مدينة سوتشي الروسية.‏

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف أمس مع دي ميستورا في جنيف على هامش أعمال الدورة الـ37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة:»إن الجانبين تطرقا كذلك إلى الوضع في سورية في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2401.‏

ريابكوف: على الغرب الالتزام بتنفيذ القرار 2401‏

بدوره أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2401 بشكل كامل مطالبا دول الغرب ببذل جهود في هذا المسار.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن ريابكوف قوله للصحفيين: يجب تنفيذ هذا القرار بشكل كامل ويجب البدء بذلك من أنفسنا، مشدداً على أن روسيا ستواصل الطلب من الفرنسيين وغيرهم أن يبدؤوا بأنفسهم ويحاولوا ولو قليلا تغيير أسلوبهم المعتاد وألا يتصرفوا كما لو أن العالم من حولهم مدين لهم.‏

وأشار ريابكوف إلى أن من يتهم دمشق وموسكو بالتسبب في أزمة إنسانية في الغوطة أو في مكان آخر يقوم بتقسيم العالم وفق مبدأ «عدو وصديق» وبغض النظر عما يفعله من يطلقون عليهم اسم الأصدقاء من أعمال إرهابية فإن هؤلاء الأشخاص يبقون بالنسبة لهم أصدقاء.‏

وأوضح ريابكوف أن الإرهابيين بما في ذلك المجموعات الإرهابية المذكورة بشكل مباشر في القرار 2401 يعيقون تنفيذ هذا القرار مشددا على أن هذه المجموعات لا تخضع لأي استثناءات من حيث كونها أهدافا مشروعة ضمن عملية محاربة الإرهاب.‏

وأشار ريابكوف إلى أن دول الغرب تتجاهل الآن بعناد ضرورة إجراء أي تحقيق فعلي حول ما حدث في العراق في «حين يستمر الصراخ بشأن الغوطة وفق مزاعم عدم إمكانية تحقيق ما نص عليه قرار مجلس الأمن».‏

كوناشينكوف: اتهامات سورية «بالكيميائي» مهزلة مبتذلة‏

في الأثناء أكدت وزارة الدفاع الروسية أن تكرار بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية اتهاماتها لسورية بشأن استخدام السلاح الكيميائي تحول إلى مهزلة مبتذلة وأن هذه المزاعم تنشر من قبل الأجهزة الدعائية التي أسستها واشنطن ولندن.‏

ورداً على مزاعم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بشأن استخدام السلاح الكيميائي من قبل الجيش السوري قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف في تصريحات نقلتها وكالة تاس أمس: إن ممثلي الأمم المتحدة الذين لهم إمكانية الوصول إلى الغوطة الشرقية بحرية لم يعثروا ولا مرة واحدة على ما يؤكد صحة هذه الأنباء.‏

وأضاف: إن تكرار لندن وواشنطن اتهاماتها لدمشق بشأن استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين تحول إلى مهزلة مبتذلة، مشيراً إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تتحدثان دائماً عن أنباء واردة بدلاً من تقديم أدلة حقيقية.‏

وأكد كوناشينكوف أن هذه المزاعم حول استخدام السلاح الكيميائي تعد وتنشر من قبل الأجهزة الدعائية التي أسستها الولايات المتحدة وبريطانيا وخاصة ما يسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في لندن و»الجمعية الطبية السورية الأمريكية» في ولاية إلينوي.‏

وخلص كوناشينكوف إلى القول إنه خلال السنوات الـ 15 الأخيرة منذ الغزو الأميركي البريطاني للعراق عام 2003 والتي بدأت أيضاً من الاتهامات باستخدام السلاح الكيميائي لم تتمكن لندن وواشنطن على ما يبدو من اختراع أي شيء جديد لتبرير عدوانهما ضد دول ذات سيادة.‏

و أعلن كوناشينكوف أن هناك وضعا خطيرا في سورية يعاني منه السكان في المناطق التي يوجد فيها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والمجموعات الإرهابية الموالية لها.‏

وقال كوناشينكوف للصحفيين أمس: إن وضع سكان الرقة يمثل «كارثة إنسانية في حين يصر من يدعون أنهم حرروا المدينة بقيادة الولايات المتحدة على عدم الاعتراف بهذا، مضيفا : إن القصف الجوي من قبل طيران التحالف أدى لهدم نحو 80 بالمئة من الأبنية وما زالت وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان تعلنان أنهما لم تبحثا حتى برنامج تعمير البنية التحتية.‏

وأشار كوناشينكوف إلى أنه وبعد تصريحات صاخبة بشأن تحرير هذه المناطق من تنظيم داعش تحولت إلى ما يطلق عليه اسم ثقوب سوداء حيث يعتبر الوضع فيها مبهما تماما سواء كان ذلك للحكومة السورية أم للمراقبين الدوليين.‏

ولفت كوناشينكوف إلى أن هناك وضعاً صعباً أيضاً في معسكر الركبان على الحدود السورية الأردنية حيث يتم احتجاز نحو 60 ألف مهجر وسط ظروف سيئة للغاية.‏

** ** **‏

الكرملين: علاقتنا مع دمشق استراتيجية‏

سانا - الثورة:‏

أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن العلاقات بين موسكو ودمشق تقوم على الشراكة الاستراتيجية، مشيرا إلى أن استفزازات الإرهابيين في الغوطة تمنع تهدئة الأوضاع حتى الآن بالطريقة المناسبة.‏

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن بيسكوف قوله للصحفيين أمس إن روسيا تعمل ما بوسعها لتنفيذ قرار مجلس الأمن حول وقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوما لكن الاستفزازات المستمرة من جانب الإرهابيين لا تفسح المجال لتسوية الوضع كما يجب، مؤكداً أن سورية وروسيا مستمرتان بسعيهما لتوفير الظروف الإنسانية اللازمة.‏

كما أعرب المتحدث باسم الكرملين عن أسفه لتجاهل شركاء روسيا التجاوزات التي يقوم بها الإرهابيون في الغوطة مشيرا إلى أن مدة وقف الأعمال القتالية تتوقف على سلوك الجماعات الإرهابية.‏

وتعليقا على تصريح وزير الخارجية الفرنسي لودريان لجهة أن موسكو لاعب وحيد له نفوذ في سورية قال بيسكوف «توجد بين موسكو ودمشق علاقات شراكة استراتيجية» مضيفا، إن العسكريين الروس هم العسكريون الوحيدون الموجودون في سورية بشكل شرعي من وجهة نظر القانون الدولي لأنهم موجودون على أساس دعوة الحكومة السورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية