تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المفوض السامي لحقوق الإنسان يتستر على جرائم الإرهابيين ببياناته التضليلية.. الســــفير آلا: إنهــاء المعانـــاة الإنســانية للســوريين لا يمـــرّ عبـــر القــــرارات المســيّســة

سانا - الثورة
صفحة أولى
الخميس 1-3-2018
أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا أن حملات التضليل والاتهامات الكاذبة الموجهة إلى الحكومة السورية التي تحارب الإرهاب وتحمي مواطنيها من جرائمه هدفها وأضح تماما ألا وهو إنقاذ التنظيمات الإرهابية وحمايتها بقصد الاستمرار في استخدامها أداة ضد الدولة السورية وشعبها.

وقال آلا في كلمته بجلسة النقاش العام في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس :لقد شهدت هذه القاعة ولا تزال حملات من التضليل المنظم والتشويه المتعمد الموجه للإساءة إلى حكومة بلادي وهي حملات تطابقت في التوقيت والمضمون والهدف مع حملات مشابهة إبان تحرير مدينة حلب من إرهابيي جبهة النصرة الذين نشروا الإرهاب والقتل بين المدنيين بنفس الطريقة التي ينشر فيها إرهابيو الغوطة القتل اليومي بين سكان دمشق» لافتا إلى أن الهدف من حملة الاتهامات والأكاذيب كان ولا يزال واحدا وهو إنقاذ المجموعات الإرهابية وحمايتها.‏

وتابع السفير آلا: لقد سمعنا خطابات يذرف أصحابها الدموع على السوريين في الغوطة لكن هؤلاء لم يأبهوا لمعاناة ضحايا الهجمات العشوائية على دمشق وسمعنا من طالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وبوقف ما سماه الجحيم على الأرض في الغوطة لكنه عجز عن المطالبة بإنهاء التحالف الأمريكي غير الشرعي وباحترام السيادة السورية وبوقف جحيم القصف الجوي الأمريكي الذي دمر كامل مدينة الرقة السورية وارتكب المجازر ضد المدنيين والتزم صمتا مشينا إزاء العدوان التركي على الأراضي السورية والمجازر التي ترتكبها القوات التركية الغازية ومرتزقتها ضد المدنيين في مدينة عفرين وريفها واستهدافها لبيوتهم ومصادر رزقهم ولقوافل الإغاثة الإنسانية والبنى التحتية للمشافي والمدارس وسعيها لفرض الحصار على ما يزيد على مليون مواطن من سكان المنطقة.‏

وشدد السفير آلا على أن الدولة السورية تكافح الإرهاب وتحمي مواطنيها من جرائمه وقد اتخذت كل الخطوات لضمان سلامة المدنيين وخصصت ممرا آمنا لخروجهم ووفرت كامل احتياجاتهم وبالمقابل تستمر جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها بالقصف العشوائي على مدينة دمشق وبقصف الممر المحدد لخروج المدنيين من الغوطة الشرقية وتمنعهم من الخروج.‏

وقال إن هذا الواقع يؤكد ما دأبنا على قوله بأن إنهاء المعاناة الإنسانية للسوريين لا يمر عبر الاجتماعات والندوات الاستعراضية ولا عبر القرارات المسيسة بل يحتاج لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي أكدت على وقف الدعم والتمويل للإرهاب والمبادرة للرفع الفوري للإجراءات القسرية الأحادية التي تستهدف الشعب السوري باعتبارها جوهر الأزمة ومسببها الأساسي.‏

من جهة ثانية أكد السفير آلا أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون مجددا إلى استغلال اجتماعات مؤتمر نزع السلاح لمحاولة تشويه الحقائق المتعلقة بموضوع الأسلحة الكيميائية واستخدامها في سورية وإلى توجيه اتهامات لا أساس لها بشأنها وبشأن التحقيق فيها.‏

وقال السفير آلا في كلمة أمام مؤتمر نزع الأسلحة الكيميائية في جنيف «إن ذلك يأتي في سياق حملة من التضليل الممنهج خدمة لمصالح سياسية ضيقة تهدف إلى التحريض ضد سورية وإلى عرقلة التقدم على مسار الحل السياسي الذي تم تحقيقه في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي مؤخرا».‏

ولفت السفير آلا إلى الطريقة غير المهنية وغير المحايدة التي اعتمدتها الآلية المشتركة في تحقيقاتها بالحوادث المتصلة باستخدام المواد الكيميائية السامة على الاراضي السورية وغياب الموضوعية عن تقاريرها والتسييس الكبير الذي شاب عملها نتيجة الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة بهدف تسخير تقارير الآلية لخدمة المصالح الأمريكية الضيقة على حساب الحقيقة العلمية والمنطق السليم.‏

وتابع السفير آلا «إن الحقائق العلمية والتوضيحات القانونية التي قدمتها الحكومة السورية موجودة في محاضر مؤتمر نزع السلاح العام الماضي وفي محاضر اجتماعات الهيئة الدولية المختصة أي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ووثائقها وفي محاضر جلسات مجلس الأمن ووثائقه خلال جلسته يوم الخامس من شباط الجاري ردا على الاتهامات والمزاعم الأمريكية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية».‏

وردا على المزاعم والاتهامات التي وردت في كلام السفير الأمريكي أشار السفير آلا إلى أن سورية أوفت على نحو تام بجميع التزاماتها القانونية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي بادرت إلى الانضمام إليها عام 2013 وحققت إنجازا غير مسبوق في إنهاء البرنامج الكيميائي بشكل كامل في فترة زمنية قياسية وإلى غير رجعة وفي ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد فرضتها حربها على الإرهاب التكفيري المدعوم من الخارج.‏

كما لفت إلى أن سورية قامت بإشراف مباشر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتدمير جميع مرافق ومعدات الإنتاج وبترحيل كل المواد الكيميائية السامة وتدميرها خارج سورية مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ أكدت في بيانها أمام هذا المجلس الاثنين الماضي هذه الحقيقة التي سبق لها تأكيدها عندما ترأست البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في شهر حزيران 2014 وبالتالي يصبح من البديهي القول إن سورية ليست بوارد استخدام أي أسلحة كيميائية لأنها وببساطة شديدة لا تمتلكها.‏

وبين السفير آلا أن سورية ادانت بأشد العبارات في بيانات رسمية وآخرها البيان أمام مؤتمر نزع السلاح أي استخدام للأسلحة الكيميائية في أي مكان أو زمان وتحت أي ظروف كما أدانت حملة الادعاءات الكاذبة الموجهة ضدها على خلفية تصعيد سياسي معروف الدوافع والأهداف.‏

وأوضح السفير آلا أن سورية أبدت كامل التعاون ووفرت كل الظروف لإجراء تحقيق نزيه وموضوعي ومهني حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية حرصا منها على تفنيد الادعاءات المضللة الموجهة اليها وعلى كشف الجناة الحقيقيين المسؤولين عن ارتكاب تلك الجرائم.‏

وأضاف «إلا أن جوقة الدول المعروفة أعاقت إجراء مثل هذا التحقيق ومارست مختلف اشكال الضغوط لتسييس عمل فرق التحقيق لأن نتائج أي تحقيق شفاف وموضوعي لن تخدم أجندة هذه الدول ولن تساهم في التغطية على تواطئها مع المجموعات الإرهابية التي تقوم باستخدام الأسلحة الكيميائية لتوجيه الاتهام إلى الحكومة السورية سعيا لوقف تقدم الجيش العربي السوري نحو استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم جبهة النصرة الإرهابي كما هو الحال في مناطق الغوطة الشرقية وريف إدلب اللتين كانتا مسرحا لبعض تلك المزاعم».‏

بعثتنا في جنيف: المسؤولون الغربيون يشجعون‏

الإرهابيين على الاستمرار بجرائمهم‏

أكدت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أن استمرار المفوض السامي لحقوق الإنسان وموظفيه بالتجاهل التام لآلاف الضحايا من الشهداء والجرحى والانتقائية التي يمارسها في التعامل مع المعاناة الإنسانية في سورية ينتزعان من بياناته وتقاريره أي مصداقية.‏

ولفتت البعثة في بيان ردا على بيان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان تلقت سانا نسخة منه أمس إلى أن استمرار المفوض بالاستناد إلى مصادر معلومات مشبوهة ودعايات ملفقة تروجها الجماعات الإرهابية وأذرعها الإعلامية وفي مقدمتها ما يسمى «الخوذ البيض» ومزاعمه حول الأعداد الدقيقة للضحايا في مناطق وجود التنظيمات الإرهابية يستدعي طرح السؤال مجددا عن كيفية التوثق من مزاعمه وعن مصداقية مصادره في ظل غياب أي وجود رسمي للأمم المتحدة في تلك المناطق.‏

وقال البيان إن المجموعات الإرهابية المسلحة أمطرت من مواقعها في الغوطة الشرقية مدينة دمشق وريفها على مدى أسابيع بمئات القذائف العشوائية التي أدت لاستشهاد وجرح المئات من المدنيين وطالت الاحياء السكنية والمدارس والمشافي والمؤسسات الخدمية العامة ومقرات بعض البعثات الدبلوماسية ومقرات الهلال الأحمر العربي السوري وأدى هذا التصعيد الإرهابي الخطير من قبل هذه التنظيمات الإرهابية منذ تاريخ 22 كانون الثاني 2018 ولغاية تاريخه لاستشهاد وجرح المئات من المدنيين بينهم أطفال ونساء وألحق أضرارا فادحة في الممتلكات العامة والخاصة. وأضاف البيان أن هذه الاعتداءات الإرهابية تأتي في الوقت الذي يخرج علينا فيه بعض المسؤولين الغربيين والمسؤولين الأممين ولا سيما المفوض السامي لحقوق الإنسان بحملات لا يمكن وصفها إلا بأنها دعم مباشر لهؤلاء الإرهابيين وتشجيع لهم للاستمرار بإرهابهم دون محاسبة وإنكاره لحق الدولة السورية في الدفاع عن مواطنيها ومكافحتها للإرهاب الممول والمدعوم من الخارج الأمر الذي يمكن وضعه في خانة تضليل الرأي العام العالمي والتستر على الجرائم التي تقترفها المجموعات الإرهابية المسلحة بحق المدنيين السوريين. وتابع البيان.. لم تعد مستغربة الانتقائية التي يمارسها المفوض السامي في تقاريره وتجاهله اعتداءات ما يسمى «قوات التحالف» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على السيادة السورية والمجازر التي يرتكبها ضد المدنيين في دير الزور والتي أدت إلى استشهاد العشرات من المدنيين خلال الأسبوع الأخير وحده نتيجة القصف الجوي الأمريكي في بلدات هجين والبحرة والشعفة وظهرة علوني بريف دير الزور الشرقي ولا عن صمته المطبق إزاء العدوان التركي على مدينة عفرين السورية وريفها الذي أدى من بداية العدوان عليها لاستشهاد وجرح المئات من المدنيين وإلى إلحاق دمار كبير بالبنية التحتية وبمساكن المدنيين وسبل عيشهم وبالمشافي والمدارس والمواقع الأثرية.‏

وقال البيان إن استمرار المفوض السامي وموظفيه في التجاهل التام لآلاف الضحايا من الشهداء والجرحى والانتقائية التي يمارسها في التعامل مع المعاناة الانسانية في سورية تنزع عن بياناته وتقاريره أي مصداقية قد يعتقد البعض أنها تبقت لديه.‏

ولفت البيان إلى أن استمراره بالاستناد إلى مصادر معلومات مشبوهة ودعايات ملفقة تروجها الجماعات الإرهابية وأذرعها الإعلامية وفي مقدمتها ما يسمى «الخوذ البيض» ومزاعمه حول الاعداد الدقيقة للضحايا في مناطق وجود تلك الجماعات الارهابية يستدعي طرح السؤال مجددا عن كيفية التوثق من مزاعمه وعن مصداقية مصادره في ظل غياب اي وجود رسمي للامم المتحدة في تلك المناطق وعن سبب تجاهل المفوض السامي للمعلومات التي تقدمها الحكومة السورية بالمقابل وهي معلومات موثقة بأسماء الضحايا والجرحى منذ بداية الأزمة حتى الآن. وأضاف البيان أن تطابق مواقف المفوض السامي وبياناته المتتالية الساعية للتهويل وتأليب الرأي العام الدولي لما سبق أن أصدره من بيانات وأطلقه من تصريحات سبقت تحرير الأحياء الشرقية لمدينة حلب من تنظيم جبهة النصرة وحلفائه قبل أكثر من عام تؤكد الغايات السياسية التي يتوخاها من تلك البيانات التي تأتي في توثيقها ومضمونها خدمة للدول الضالعة في الحرب على سورية والتي يصر المفوض السامي على تجاهل جرائمها وانتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي بما فيها القانون الدولي الإنساني ولكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بسورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية