تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رياضــــيات ..

عين المجتمع
الأربعاء 6-6-2018
رويدة سليمان

على أبواب المراكز الامتحانية ،ثلاث ساعات من الانتظار والقلق قضاها أهالي الطلبة ،الزمن المخصص لامتحان مادة الرياضيات التي يخشاها الطالب ،ويحسب لها الآباء ألف حساب لجهة بذل المستطاع وغير المستطاع من اجل

تمكين أبنائهم من هذه المادة بالدورات المكثفة وأساتذة البيت.‏

خرج أغلبية الطلاب من القاعة منهزمين إلى أحضان آبائهم شاكين باكين من صعوبة سؤال وسهولة آخر بوصفه السهل الممتنع بينما ضجر البعض من مسائل تتطلب التفكير والتركيز ولا وقت كافيا لذلك.‏

ومع تساقط الدموع الحرة ،نتعاطف مع طلبتنا ونتحالف ضد سؤال جزموا أنه من خارج المنهاج ،ونسقط عنهم أي إدانة أو اتهام بالتقصير أو التكاسل ونسارع إلى تبرير ارتباكهم وقلقهم وخوفهم من هذا «البعبع»كما يخيل لهم،ونركل كرة اللوم والعتب إلى وزارة التربية بأسئلتها الامتحانية التعجيزية حسب رأي البعض.‏

على ما يبدو أننا آباء وطلاباً، مازلنا أسرى صور نمطية عن مادة الرياضيات من حيث صعوبتها وتعقيداتها رغم المحاولات الجادة التي بذلتها الوزارة عن طريق تحديث المناهج لترويض هذه المادة التراكمية البنائية بالفهم والاستيعاب والاستنتاج والتحليل،ومحاولة تعويد الطالب على الاجتهاد والمثابرة والمتابعة بدافعية وتركيز.‏

بالسؤال والاستفسار أكد مختصون بالوزارة أن بنك الأسئلة الامتحانية يطابق المواصفات المعتمدة للامتحانات وتوزيع الدرجات جاء عادلا ومتوازنا وتمت صياغة الأسئلة بوضوح وشمولية وراعت مستوى الطالب المتميز ذي المهارات الذهنية العليا.‏

إذاً هي الحلقة غير المفقودة التي تدور حول طالب مازال حبيس الحفظ الصم ،وغير قادر على قدح زناد العقل وإطلاق مهارات التفكير العليا وهو ما يحتاجه للإجابة عن الأسئلة الامتحانية لمادة الرياضيات ..أسئلة من الكتاب وليست من المريخ.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية