تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عدوان أميركي تركي

حدث وتعليق
الأربعاء 6-6 -2018
ناصر منذر

لم يتوقف يوماً الدعم الأميركي والتركي للتنظيمات الإرهابية في سورية، ولم تتوقف أيضاً سيناريوهات التقسيم المعدة من قبل قطبي الإرهاب المذكورين،

وكلما فشل مخطط تقسيمي، يكون الآخر معداً وجاهزاً لمحاولات التنفيذ، قبل أن تبدد إنجازات الجيش العربي السوري في الميدان أوهام راعيي الإرهاب الأميركي والعثماني، وبعد تماديهما في دعم إرهابيي داعش والنصرة والجماعات الإرهابية المرتبطة بهما، وبعد ارتكابهما الكثير من الجرائم بحق الشعب السوري، يعتزم شريكا الإرهاب الأميركي والتركي اليوم إدارة دفة العدوان على مدينة منبج، فأعلنا عن توقيعهما على «خريطة طريق» بهذا الخصوص.‏

وزيرا الخارجية الأميركي مايك بومبيو والتركي جاويش أوغلو، أكدا في واشنطن عزم بلديهما تنفيذ جميع نقاط تلك الخطة، وهذا يعني أن أميركا والنظام التركي انتقلا علنا من إدارة دفة الإرهاب، إلى مرحلة انخراطهما المباشر في التنفيذ، لتكريس احتلالهما لأجزاء من الأراضي السورية، وهذا يعتبر عدواناً موصوفاً، وسيلقى رداً قوياً في الوقت المناسب، وخاصة أن سورية أكثر عزماً وتصميماً اليوم على تحرير كل شبر من أراضيها، سواء من الإرهابيين، أو من القوات الأجنبية غير الشرعية، والتي تدعم الإرهاب، وتحمي مرتزقة الغرب الاستعماري عسكرياً وسياسياً، لمحاولة تعويمهم والاستمرار في الاستثمار بجرائمهم.‏

في ظل التعقيدات الأميركية للمشهد، والتشابكات الميدانية والسياسية، تجرب أميركا آخر أوراقها الإرهابية بهدف الضغط والابتزاز، وخاصة أنها أدركت بأن مشروعها التخريبي قد تهاوى في سورية، وتلجأ اليوم لأداتها الأردوغانية لمحاولة تكريس واقع جديد يثبت هيمنتها على آبار النفط والغاز في سورية من خلال مرتزقتها، فيما يرى نظام أردوغان أن تقاسم إدارة دفة الإرهاب مع الأميركي، يشبع نهمه في تحقيق أطماعه التوسعية، وتقوده أوهامه بأنه سيعوض هزائمه في الاستيلاء على حلب سابقا، بتكريس احتلاله لأجزاء أخرى في منبج أو عفرين، أو إدلب لاحقاً، وخاصة أنه يمتطي سرج الإرهاب، ويناور على التفاهمات الدولية، ولا سيما «آستنة» باعتباره ضامناً للإرهابيين، كي يحقق أطماعه، ولكنه سرعان ما سيجد نفسه لاحقاً غارقاً في الأوهام والسراب.‏

أميركا وأداتها التركية تلهثان وراء تحقيق أوهامهما حتى الرمق الأخير، ولم يستوعبا بعد أن رهانهما على تقسيم سورية قد تبدد، وأن الجيش العربي السوري بمساعدة حلفائه يكتب الفصول الأخيرة لنهاية الإرهاب، وكل محاولات منظومة العدوان لعرقلة تقدمه في الميدان، ستبوء بالفشل، وانتصاراته هي التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة، ليس لسورية وحسب، وإنما للمنطقة برمتها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية