تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


براقع مشروخة..

نافذة على حدث
الأربعاء 6-6 -2018
ريم صالح

هو الأمريكي يحاول أن يغطي على إخفاقاته المدوية وإرهابييه في الميدان، متوهماً أنه بتحريك دماه الملتحية في الجنوب، لتطلق قذائف عمالتها على المدنيين الآمنين،

قد يشوش على إنجازات الجيش العربي السوري، ويلفت الأنظار إلى مكان آخر، بعيداً كل البعد عن جحافل إرهابييه الفارة من الساحات السورية.‏

فالتنف وشرق الفرات، لا يحق لأميركا ولا لغيرها أن تتمترس بها وتحتلها بحجة مكافحة الإرهاب، أو أن تمنحها لأي قوة غازية أخرى، فما بالك بشرعنتها لميليشيات تدعمها بديلاً عن النصرة وداعش، للهيمنة على ثروات الشعب السوري، وتلك الميليشيات لا تختلف كثيراً عن أذرع محور دعم الإرهاب، فهم يهجرون الأهالي من ديارهم، ويرحلونهم قسراً عن أراضيهم!.‏

حال الأمريكي هنا فاقد للشرعية، والذي لا يمكن بحال من الأحوال أن يعطيها لغيره، وسواء، أراد إحلال قوى إرهابية مكان أخرى، أو أراد الإصرار على إبقاء قواته الغازية للضغط والابتزاز، فهو لن يدوم طويلاً، وسينسحب بطريقة أو بأخرى، بالقوة، أو بالحوار.‏

ولا يختلف الإرهاب الأميركي في سورية، عن ذاك الذي يمارسه في فلسطين المحتلة، فهو يريد فرض أمر واقع جديد، وبمساعدة الأدوات ذاتها، من مشيخات النفط والغاز، ولا سيما أنه في زمن الهرولة وراء قطار التطبيع مع اسرائيل، سواء كان مجانياً أم مقابل البقاء على العروش، لم يعد هناك أي شيء مستبعد عند اللحى الوهابية، فكل الفرضيات قائمة وممكنة طالما أنها تستنفر بكل إمكانياتها لتحقيق أجندات الأميركي والصهيوني.‏

فما الذي ننتظره من مشيخات مهترئة أوغلت في سفك دماء الشعب السوري، وهرولت أيضاً إلى الساحات في ذكرى النكبة لترقص بسيوف غدرها مع مجرمي الحرب الصهاينة، وتبايعهم وتقدم لهم فروض الطاعة العمياء والتبعية الأبدية، بعد أن فعلت فعلتها النكراء بحق العراقيين والليبيين واليمنيين؟!، ما الذي نتوقعه منها غير أن تبارك للأمريكي والإسرائيلي فعلته الشنيعة هذه، ولا نستغرب إن كانت هي من تقف وراء هذه الخطوة بالأصل!.‏

وما الذي يمكن أن نتوقعه من كيان إسرائيلي غاصب محتل لأراضينا، غير أن يواصل عمليات دعم التنظيمات الإرهابية على مختلف أشكالها وتسمياتها، ويتمادى في سطوه وسرقته للأرض والتاريخ؟!.‏

أمريكا وإن كانت كعادتها تفصِّل كل شيء على مقاس أطماعها، إلا أنها تتناسى هنا أن صاحب الحق السوري سلطان، وبأن كل محاولاتها العدوانية لسرقة الأراضي السورية، وطمس هويتها وانتمائها، ومحاولة تفتيتها، ستعود أدراج الرياح، فالحق بيِّن والباطل بيِّن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية