تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


انقسام أوروبي بشأن التعامل مع روسيا... بوتين من فيينا: العقوبات مضرّة للجميع.. ورفعها مصلحة مشتركة

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 6-6 -2018
وسط تنامي حدة الاستفزازات الأوروبية تجاه روسيا، تلبية للرغبة الأميركية، تؤكد موسكو أن العقوبات الأوروبية المفروضة عليها تضر بمصالح الأوروبيين،

قبل الإضرار بمصالحها، وأن رفعها هي مصلحة مشتركة للجانبين، فيما يظهر انقسام واضح بين دول الاتحاد الأوروبي تجاه تلك العقوبات، وهذا ما يعكسه تأكيد إيطاليا على معارضتها و ضرورة رفعها، والتعامل بود مع روسيا.‏

وفي التفاصيل: أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن اعتقاده بأن رفع العقوبات المفروضة على روسيا من مصلحة جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا نفسها.‏

وفي ختام محادثات أجراها مع الرئيس النمساوي، ألكسندر فان دير بيلين، في فيينا، قال بوتين: الخطوات التي نسميها عقوبات مضرة بالجميع، سواء من يبادر إلى فرضها أم المستهدفين بها. ويبدو لي أن رفعها من مصلحة الجميع، ومن مصلحتنا نحن أيضا، نحن ندرك تماما أن الحديث حول هذا الموضوع شائك بالنسبة لكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي بمفردها، لكن كل ما يحدث لا يعوقنا عن تطوير علاقاتنا مع النمسا.‏

وأكد بوتين أن روسيا تجاوزت جميع الصعوبات الناجمة عن فرض التقييدات الخارجية عليها، مع حفاظ البلاد على استقرارها الاقتصادي، وخفض التضخم إلى مستوى 2,5% وهو الحد الأدنى في تاريخ روسيا الحديثة، وانخفاض البطالة إلى ما دون 5%، وتنامي احتياطات روسيا من العملات الأجنبية، والفائض التجاري الذي قدره 130 مليار دولار، ونمو الاستثمار في رؤوس الأموال الثابتة، الأمر الذي ضمن لروسيا «نموا اقتصاديا ثابتا وإن كان متواضعا».‏

في الأثناء أفادت مايا كونسيانتشيش، المتحدثة الرسمية باسم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بأن أوروبا تواصل تعاملها مع روسيا بناء على المبادئ الخمسة المعروفة.‏

وأضافت كونسيانتشيش أمس خلال إحاطة إعلامية ردا على سؤال حول إمكانية تحسين العلاقات مع روسيا، أن جميع الدول الأوروبية اتفقت على هذه المبادئ في عام 2016 وأكدت عليها في نيسان الماضي.‏

ومن هذا المنطلق تمثل المبادئ الخمسة المذكورة أساسا للسياسة الخارجية الأوروبية تجاه روسيا.‏

ووفقا لكونسيانتشيش فإن هذه المبادئ تتضمن ضرورة تنفيذ اتفاقيات مينسك حول تسوية الأزمة الأوكرانية، فالاتحاد الأوروبي يعتبر هذا المبدأ شرطا أساسيا لأي تحرك إيجابي ونوعي في العلاقات بين موسكو وبروكسل، كذلك تعزيز العلاقات مع بلدان «الشراكة الشرقية» ومن بينها مع مولدافيا وبيلاروس وأوكرانيا وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا.‏

ويرى خبراء أن هذا البند يهدف إلى منع التكامل الاقتصادي والسياسي بين روسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق.‏

والمبدأ الثالث «الاستدامة الداخلية في الاتحاد الأوروبي»، ويعني ذلك تحقيق أمن الطاقة والتصدي لما يسمى بـ»الدعاية الروسية»، فيما المبدأ الرابع ينص على أن أوروبا ستعيد التعاون مع روسيا في بعض المجالات الانتقائية، وينص المبدأ الخامس على العمل مع الشباب الروسي، بإنشاء مشاريع مشتركة بين ناشئين روس وأوروبيين.‏

وفي مؤشر واضح على الانقسام الأوروبي إزاء التعامل مع روسيا، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي عن معارضة حكومته للعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، وبالأخص تلك التي تضر بالاقتصاد والمجتمع المدني الروسي.‏

ودعا كونتي في كلمة ألقاها أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، قبيل تصويت المجلس على منح الثقة لحكومته، إلى مراجعة سياسة العقوبات بحق روسيا، مشددا على أن روما ستكون منفتحة أمام موسكو، التي نشّطت في السنوات الأخيرة دورها الدولي في تسوية الأزمات الجيوسياسية المختلفة.‏

في الوقت نفسه أشار كونتي إلى أن إيطاليا ستظل عضوا في حلف الناتو، وأن الولايات المتحدة كانت ولا تزال شريكا مميزا تقليديا لها.‏

وفي سياق متصل أكد الرئيس الأخير للاتحاد السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف أن روسيا ستدافع عن مصالحها ولن تقبل إلا أن تكون لاعبا أساسيا في الشؤون العالمية ولن يستطيع أحد عزلها دوليا.‏

ووفقا لوكالة نوفوستي اعتبر غورباتشوف خلال مائدة مستديرة عقدتها «مؤسسة غورباتشوف» أمس أن التقييم الخاطئ من قبل الغرب لانتهاء الحرب الباردة هو أهم سبب للمشاكل الحالية في العلاقات الثنائية مع روسيا مشيرا إلى أن روسيا وأمريكا ليستا محكومتين بمواجهة بعضهما البعض بل تحتاجان إلى إقامة حوار يعيدهما لآفاق التعاون والشراكة.‏

وقال: إن إنهاء الحرب الباردة كان انتصارا مشتركا ولكن بدلا من الاعتراف بهذا الأمر أعلن الغرب انتصاره فيها وخلصت الولايات المتحدة إلى أنه من الضروري بناء القوة وفرض الإرادة وبناء عالم أحادي القطب تحت هيمنة إمبراطورية أمريكية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية