تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... بين رسائل الجنوب وصخب الشمال.. واشنطن وأنقرة في مخدع واحد!!

الصفحة الأولى
الأربعاء 6-6 -2018
كتب علي نصر الله

بين رسائل الجنوب الحاسمة وهواجس نتنياهو التي يحملها ويطوف بها غرباً استجداء وتحريضاً، يُضيف تحالف العدوان الأميركي إلى سجله جرائم

حرب جديدة في الحسكة لعل منظمة العفو الدولية تُوثقها باسم واشنطن التي ارتكبت بالرقة ما يَرقى لجرائم الإبادة الجماعية.‏

وعلى وقع الصّخب الذي تُحدثه تصريحات بومبيو - الشاويش حول منبج، تستعر بإدلب والريف الحلبي المُلاصق لها غرباً وشمالاً حرب التصفيات بين مجموعة الأدوات الوهابية - الإخوانية التي رعتها ولا تزال واشنطن - أنقرة، لتكشف ربما عن حالة من الارتباك والخوف من القادم تُؤكدها عمليات استهداف المدنيين من جديد برمايات قذائف الحقد والإفلاس.‏

تذكرت واشنطن وأنقرة أن الناتو يجمعهما وينبغي أن يبقى كذلك مَخدعاً لعلاقتهما القوية التي لا يجب أن تتأثر مهما تعددت العوامل المحيطة بها، وحتى لو اقتضى الأمر أن تتعارض المصالح إلا أنه لا يجوز أن تتضارب، وهو بالضبط ما حافظت عليه دول منظومة العدوان رغم تباين المصالح فيما بينها حتى الآن.‏

وإذاً، فمن حق العراق أن يفهم حركة أردوغان الناقصة باتجاه تهديد أمنه المائي عدواناً بتوقيت منبج الذي لا ينفصل عن جرائم واشنطن المُرتكبة بريف الحسكة، ذلك في توقيت واحد تتكاثر فيه التسريبات المُتناقضة عن مصير التنف التي تفتح الباب أمام حسابات جديدة ربما تزيدها أحداث الأردن وضوحاً أو تعقيداً سواء لجهة دور عمّان القادم أم لناحية إدخالها دوامة لا تُبقي لها ورقة توت!.‏

كل المُؤشرات تُدلل على أن هذا الصيف سيكون مُلتهباً، فكل ما قيل سابقاً في هذا الاتجاه مع غياب أي محاولات للتبريد يجعله يبدو دقيقاً، ومن الوارد أنه قد يقع ويتفجر في لحظة واحدة أو على التوالي الأمر الذي سيتحدد بناء على مواقف لا بد أن تبرز مع انتهاء مهل زمنية واستحقاقات تتصل بملفات دولية وإقليمية متعددة، الموقف الأوروبي منها لن يكون بلا تأثير، بل سيكون مُرجحاً هذه المرة ربما.‏

العودة إلى مخدع الناتو التي جرى تسجيلها من قبل واشنطن وأنقرة أيضاً ليست شكلاً من أشكال الترف أو تأكيد المؤكد، وليست بلا مناسبة، بل هي خطوة تصعيدية كبرى على الأرجح لن تمر حتى لو تم التأسيس على التقاطعات التي قد يُحققها نتنياهو بالتوازي في جولته الأوروبية، ذلك أن سورية التي تقرأ بوعي المُتقدم المنتصر، ومعها الأصدقاء والحلفاء، مُتيقظة، وقد تم وضع حسابات دقيقة لكل مفصل ومرحلة.. الحركة إلى الأمام وفقط للأمام.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية