تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ملتقى علماء وداعيات سورية في حماة يؤكد التمسك بالثوابت الوطنية...وزير الأوقاف: التكفيريون لن ينالوا من رسالة سورية الحضارية

سانا-الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 15-10-2015
بمناسبة رأس السنة الهجرية نظمت وزارة الأوقاف أمس ملتقى علماء وداعيات سورية في جامع الشيخ سعيد الجابي بمدينة حماة حيث أكد المشاركون وقوفهم خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد

ودعمهم لبطولات الجيش العربي السوري والمقاومة الباسلة وشكرهم للمواقف المبدئية للأصدقاء الروس وجميع الدول الصديقة التي تدعم سورية في حربها ضد الإرهاب.‏

وبدأ الملتقى فعاليته بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم للقارئ الشيخ مجد علاوي.‏

وألقى وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد كلمة قال فيها: ان أحداث الهجرة النبوية ماثلة أمام أنظارنا اليوم فالهجرة ليست انتقالاً مادياً من مكان إلى آخر وقطعاً للمسافات فحسب بل إنها رسالة للالتقاء لبناء الحضارة والمجتمع حيث أن نزول القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة أتى ليوضح الأسس السليمة التي ينبغي أن تبنى عليها العلاقات بين أبناء الوطن بمختلف أطيافهم.‏

ودعا وزير الاوقاف إلى أخذ الدروس والعبر والمعاني من هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي حرص على تأسيس دستور ينظم العلاقات بين أفراد المجتمع مضيفا اننا اليوم بأمس الحاجة إلى هذا الدستور للتصدي للهجمة العدوانية الشرسة على سورية والرامية إلى تفتيت مجتمعنا وزرع الطائفية والفتنة البغيضة بين أبنائها وتدمير بناها التحتية ومؤسساتها الخدمية وقتل أبنائها وتهجيرهم عنوة.‏

وقال: ان السوريين كانوا ومازالوا رواد نقل الحضارة ورسائل الخير والسلام للجميع ولن يفلح التكفيريون والتنظيمات الإرهابية المسلحة بمختلف تسمياتها من النيل من هذه الرسالة الحضارية التي يحملها ويؤديها السوريون.‏

وتابع: ان لقاءنا اليوم في حماة بمناسبة رأس السنة الهجرية يحمل رسائل ودلالات ومعاني سامية تؤكد أن رسالة الهجرة والنصر ستنطلق من حماة إلى ادلب والرقة وجميع المناطق التي يتحصن بها الإرهابيون والتكفيريون بعد دحرهم عنها واعادة الأمن والأمان والسلام إلى ربوعها بفضل تضحيات الجيش العربي السوري ومختلف القوى الوطنية الأخرى ودعم الأصدقاء الروس الذين يقفون إلى جانب الحق والخير وإعادة المهجرين من أبناء الوطن إلى بيوتهم ومناطقهم.‏

وحيا وزير الأوقاف الجيش العربي السوري وبطولاته وتضحياته وعلماء الدين الذين وقفوا إلى جانب وطنهم وتصدوا للأفكار الهدامة وفتاوى التكفير التي كانت تصدر عن التنظيمات الإرهابية التكفيرية لنشر الفتنة والانقسام بين أبناء الوطن.‏

وقال الشيخ عبد الغني فران مفتي حماة: ان هذه المناسبة العطرة تذكرنا بأن الله تعالى هو الحق ومع الحق ونحن جميعاً عندما نتوجه إلى الوطن بحق فإن الحق سيكون حليفنا متضرعاً إلى الله بأن يجعل العام الهجري الجديد عام انتصارات للوطن على أعدائه وأن يعيد إليه الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.‏

ورأى الشيخ محمد عدنان افيوني مفتي دمشق وريفها ان اختيار مدينة حماة مكاناً لملتقى علماء الدين وداعيات سورية له دلالات كبيرة في ظل إنجازات الجيش العربي السوري في أكثر من منطقة مضيفاً إن الهجرة تعني لنا الثقة بالله الذي سينصر الحق داعياً إلى تعزيز الارتباط بالأرض والقيم والأخلاق والوفاء للوطن.‏

وأكد أن السوريين سيبقون متمسكين بقيمهم الوطنية والدينية النبيلة ومصممين على بناء دولة المستقبل والخير والحق والجمال مهما اشتدت الاعتداءات وازدادت التحديات والمؤامرات على بلدهم.‏

ولفت الدكتور محمد شريف الصواف مدير مجمع الشيخ محمد كفتارو في كلمته إلى أن يوم الهجرة النبوية الشريفة غيّر مجرى الإنسانية ووضع اللبنة الأساسية لبناء الحضارة البشرية لأنه كرس قيم المواطنة وأسس لدستور شامل للعلاقات بين أفراد المجتمع قائم على الاحترام والمساواة داعياً إلى الوقوف صفا واحدا أمام هذه الهجمة الشرسة على سورية أملا في تحقيق غد مشرق لأهلها.‏

وأكد الاب اسكندر الترك وكيل طائفة السريان الكاثوليك في حماة ضرورة استخلاص العبر والدروس من هذه المناسبة والمتمثلة في الانتماء للوطن والوفاء له والصبر على البلاء وكيفية تحويل ظلمة التهجير إلى نور التبشير مضيفا: ان التنظيمات الإرهابية المسلحة اليوم أرادت تهجير أبنائنا بزرع الفتنة ونشر الفساد والفوضى وتدمير الأوطان لكن السوريين الشرفاء ردوا عليهم باستقبال وإيواء أبناء وطنهم ونشر قيم الفضيلة والمحبة والتسامح.‏

وأكد الشيخ حسين الأحمد من منطقة الغاب في كلمته أن سورية ستنتصر على أعدائها لأن العدل الإلهي يقضي بذلك والإسلام الحقيقي هو فيض من المحبة والنور والتسامح ورفض التطرف والإرهاب والقتل والدمار.‏

وفي تصريح لمراسل سانا قال الشيخ زكريا سلوايه مفتي محافظة اللاذقية: إن هذه المناسبة رسالة تأكيد من محافظة حماة التي ستظل عريقة بوطنيتها وتاريخها وانتمائها للتعبير عن وقوف علماء الدين والأئمة والداعيات في مختلف المحافظات السورية مع وطنهم داعياً إلى العمل لإعادة المحبة والمودة والأخوة بين أبناء الوطن حتى ينصرنا الله على أعدائنا.‏

حضر الملتقى الدكتور غسان خلف محافظ حماة والدكتور خير الدين عبد الستار السيد محافظ ادلب وأمينا فرعي حماة وادلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء قيادتي فرعي الحزب في حماة وادلب ومديرو الأوقاف في عدد من المحافظات وعلماء الدين والعاملون في الحقل الديني في محافظات حماة وادلب والرقة.‏

كما افتتح وزير الأوقاف عقب الاحتفال دار أبي الفداء الشرعية لعلوم القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة في حي الأندلس والتي تعنى بتدريس علوم القرآن من فقه وتفسير وتحفيظ وكذلك تعليم الأحاديث النبوية الشريفة للطلاب والطالبات من مختلف الفئات العمرية.‏

ثم زار وزير الأوقاف جامع الشيخ محمد الحامد في نفس الحي واطلع على المراحل التي وصل إليها مشروع توسعة الجامع الذي يضم أيضاً روضة براعم تحفيظ القرآن واستمع إلى شرح عن الأعمال الإنشائية المنفذة في مشروع توسعة الجامع المزمع الانتهاء منها خلال العام المقبل ورياض الأطفال التي يضمها الجامع.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية