تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بدلاً من ٦٢١ طناً

أروقة محلية
الخميس 6-12-2018
ميشيل خياط

لفتت انتباهي في جريدة الثورة تاريخ ( ٢٧-١١-٢٠١٨ ) المقارنة التالية: استلام ٣٨ ألف قطن، بدلاً من ٦٢١ طناً فقط في مثل هذه الفترة من العام الماضي .

وأعتقد ان الخبر مهم جداً ويجب أن يتصدّر كثيراً من مناقشات الإعلاميين والمثقفين فهو وثيق الصِّلة بشغف العاملين بأجر والمتقاعدين إلى خبر عن تحسين أوضاعهم المعيشية، ذلك أن هذا التحسين مرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة الإنتاج.‏

إنها خطوة مهمة جداً إلى الأمام لتشغيل مصانع الغزل والنسيج والزيوت النباتية من مادة أولية من إنتاج أرضنا ولا يقتصر الوفر أو الربح على - القطع الأجنبي - بل يشتمل عَلى حماية أرضنا من بذار أجنبي غير معقم وقد يكون مصاباً بمرض فيروسي لا شفاء منه وما من أحد يضمن عدم تسرب البذار من مصانع الزيوت إلى الحقول .‏

وهذه الزيادة الكبيرة في استلام القطن خلال عام واحد مؤشر على التعافي وتعدّ بزيادات أكبر في العام القادم.‏

وفِي هذه السنة أيضاً وحتى الآن تضاعفت المساحة المزروعة بالقمح من ٢٠٩ آلاف هكتار إلى ٤٠٦ آلاف هكتار وإذا ما زرعنا المساحات المعتادة من القمح وكان الإنتاج وفيراً وفرنا ثمن ١،٥ ملايين طن من القمح، ففي العام الماضي استلمت الدولة السورية (٤٣٣ ألف طن من القمح من الفلاحين السوريين ) علماً أن استهلاك سورية السنوي من القمح حالياً ( ١،٥ ) ملايين طن.‏

لقد أحسنت الدولة صنعاً بتوزيع منح إنتاجية على الفلاحين ويجب أن تقوم بدور مماثل لمصلحة الشريحة المأزومة مالياً من العاملين بأجر والمتقاعدين ريثما تقوى على زيادة مجزية للرواتب والأجور دون رفع أسعار السلع الأساسية، لقد ربحت الأسواق الخاصة بما فيه الكفاية في زمن الحرب وليست مهمة الحكومة زيادة الرواتب لتحريك الأسواق أبداً، إن الحل الذي يصون القيمة الشرائية لليرة السورية الاستمرار في تشغيل المصانع الحكومية والخاصة وزيادة الإنتاج الزراعي، وشعبنا واع لا يريد زيادة باليد اليمين تؤخذ بالشمال بعد كل هذا الانتظار.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية