تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 3/ 12/2004م
قاسم البريدي
كثرت الشكاوى من أزمة النقل الداخلي الناجمة عن السرافيس, وهذه المرة من استخدامها لتلبية الطلبات الخاصة بالمدارس سواء أكانت رياض أطفال أم ابتدائية أم ثانوية... خاصة أم عامة..

ما يؤدي إلى نقصها الشديد على الخطوط الرئيسية داخل دمشق وأطرافها في فترتين, صباحية عند افتتاح المدارس وظهراً عند إغلاقها وعودة الطلاب إلى بيوتهم.‏

والأمر المثير هو الفوضى وعدم مراعاة نسبة عدد السرافيس على الخطوط والمنطقة التي تتم تغطيتها, فهناك روضة أطفال في المزة مثلاً وطلابها في المخيم والقصاع.. وروضة أخرى في داريا وطلابها في مركز مدينة دمشق وقس على ذلك.. ونرى للمسألة أكثر من جانب.. فكيف يمضي بعض الأطفال أكثر من ساعة عند الذهاب ومثلها عند الإياب للوصول إلى المدرسة.. وماذا يبقى من ساعات الدراسة ولماذا لا يتم وضع شروط تراعي بعد المدرسة عن بيت التلاميذ وراحتهم النفسية والجسدية أثناء التنقل خصوصاً عندما يتم حشر 40 طفلاً في سيارة لا تتسع لأكثر من 12 راكباً?‏

اعتقد أنه من واجب مديريات التربية التدخل وضبط الأمور التي بلغت حداً لا يطاق في عدد لا بأس به من المدارس ورياض الأطفال.. وقليلاً من المراقبة والتعاون مع إدارات المدارس نفسها كفيل بوضع حلول منطقية تصبح قواعد عامة تطبق على الجميع دون استثناء.‏

أما الجانب الآخر الخاص بتنظيم عمل السرافيس فهذا يفرض ضوابطاً من قبل شرطة المرور عند إعطاء رخصة تغيير الخط بحيث لا يتجاوز عدد السرافيس المسموح لها نسبة محددة لا تؤثر على حركة النقل الداخلي وتجعل آلاف الموظفين والطلاب وغيرهم يهدرون يومياً أكثر من ساعتين من وقتهم ليتسنى لهم تأمين مقعد في سرفيس أو يضطروا في كثير من الحالات للركوب بالاتجاه المعاكس ودفع الأجرة مرتين لضمان ذلك.‏

وإذا كان المطلوب بقوة الآن هو الإسراع بشراء صفقة الباصات الكبيرة للنقل الداخلي والتي يبلغ عددها 600 باص وحصة دمشق فيها 410 باصات وذلك خلال العام القادم.‏

فإن الحلول المستقبلية لا بد وأن تبدأ قبل فوات الأوان وفيها إيجاد منظومة نقل ومرور متكاملة بالاستفادة من تجارب الآخرين ونبدأ من حيث انتهوا في مدنٍ مشابهة لمدننا في ظروفها وعدد سكانها.‏

أليس من المنطقي البدء باستخدام الترولي باص (الباص الكهربائي) في مراكز المدن الرئيسية كدمشق وحلب واللاذقية وفق خطوط رئيسية محددة ومنتقاة, وكذلك استخدام الميترو والسكك الحديدية لزيادة السعة التمريرية خصوصاً وأن الجدوى الاقتصادية والبيئية محققة.‏

إن زيارة واحدة تكفي للمدن الأوروبية والعربية التي طبقت تجارب ناجحة حضارية لاستخدام هذه الوسائط في المدن التي يزيد عدد سكانها عن المليون ليتم تجاوز مشكلات المرور نهائياً ولنقل أعداد كبيرة ومتزايدة من الركاب على نحو مريح وسريع, بينما تصبح وسائل النقل الأخرى التقليدية متخلفة وعاجزة وخارجة عن العصر..?‏

صحيح أن كلفة هذه الحلول مرتفعة في الوقت الراهن لكن مع مرور الوقت فإن جدواها عشرات الأضعاف مما نعيش فيه حالياً.. وستثبت الأيام ذلك لنتخلص من سرافيس استهلكت زمنياً وآلاف التكاسي العشوائية وغيرها.‏

 

 قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 18049
القراءات: 18043
القراءات: 18047
القراءات: 18055
القراءات: 18051
القراءات: 18053
القراءات: 18053
القراءات: 18061
القراءات: 18052
القراءات: 18055
القراءات: 18046
القراءات: 18043
القراءات: 18055
القراءات: 18043
القراءات: 18055
القراءات: 18060
القراءات: 18047
القراءات: 18040
القراءات: 18053
القراءات: 18044
القراءات: 18047
القراءات: 18051
القراءات: 18051
القراءات: 18057
القراءات: 18053
القراءات: 18051
القراءات: 18052
القراءات: 18051
القراءات: 18045

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية