تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الجمعة 3/ 12/2004م
قمر كيلاني
دعت جمعية الكاتبات في مصر إلى عقد ندوة لمناقشة المسلسلات التلفزيونية وخاصة التي تم بثها في شهر رمضان.. ذلك أن هذه المسلسلات أثارت جدلا كبيرا.. وربما استنكارا لبعض الطروحات التي تضمنتها..

ولأن المرأة خصوصا والأسرة عموما تقضي أوقاتا كبيرة أمام الشاشة الصغيرة.. ولأن بعض المسلسلات التي قدمت منذ سنين مضت أصبحت شبه رموز شعبية.. الحاج متولي مثلا.. والعمة نور.. وغيرها كثير.‏

وتساءلت: لماذا? هل المؤلفين والمخرجين وحتى المنتجين قد غابت عنهم حقائق واقعية معينة? أم أن الرقابة لم يكن لها دور? وأي رقابة نفترض? وما هي المعايير التي ستبنى عليها الآراء في النشر أو حتى الحظر? ولماذا ننتظر حتى يصبح المسلسل مبثوثا على الشاشات ثم نعود لمناقشته قبولا أو استنكارا? أليس من الأجدى أن تكون هناك (منظومة) اجتماعية تشمل الدين والأخلاق والتقاليد والعادات ومن خلالها يتم إنتاج هذه المسلسلات? وهل المشكلة تتعلق بالمشكلات الاجتماعية فقط أم يأتي الدور على الأخرى التاريخية أو التراثية? ولماذا المرأة بالذات هي التي تعترض مع أن المسألة تهم الكيان الاجتماعي بأسره? وهل هناك فجوة بين ما يتطلع إليه المجتمع وما هو قائم بالفعل?‏

وتتفاوت الآراء.. ويحتدم الجدل.. عن صواب.. أو عن عتب أو عتاب للجهات المسؤولة.. لكن المسلسلات قد بثت وأصبحت ملكا للجماهير.. وكذلك الأغاني المصورة بطريقة الفيديو كليب.. ويبدو أن النشاز يعلق في الذاكرة أكثر من الاعتيادي أو المجاز وإلا لماذا ينفجر مسلسل ما مثل قنبلة ويقبل عليه المشاهد من باب الفضول, إن لم نقل القبول?‏

إذن.. هناك مشكلة يجب مراعاتها ويفترض تلافيها قبل وقوعها.. ويمكن أن يتم الأمر بلجان مختصة تنظر فيما يقدم من نصوص للتنفيذ.. ومناقشتها من قبل اختصاصيين اجتماعيين وأكاديميين إن كانت الموضوعات تاريخية أو تراثية.. وبالتالي أن تعرض هذه المسلسلات على (عينات) أو نماذج من الجمهور ويتم سبر آرائهم وملاحظاتهم.‏

والنقطة المهمة (قبل وبعد) هي ما يمس كيان المرأة وحركة تحررها وتطلعها إلى المستقبل الذي يسقط عنها كل ما يشوب هذا الواقع من شوائب.. وما يمكن أن يشكل عثرة في سبيل تقدمها وأدائها دورها الفاعل في المجتمع. فأي نظرة مستقبلية والمرأة تظهر مغلوب على أمرها تستبد بها تقاليد معينة وبالتالي أي وثبة للمرأة وهي تتخطى كل الحواجز في تأكيد زائف لحريتها وحقوقها?‏

وتوضحت غيرة المرأة على المرأة في المسلسلات أكثر بكثير مما لدى الرجل علما أن بعض الفئات قدمت دعاوى قضائية رسمية ضد بعض المسلسلات.. وربما كانت هي المحرضة لثورة المرأة في الاتجاه التراجعي أكثر منه التقدمي.‏

على أي حال فالمسؤولية مشتركة بين المؤلف والمنفذ أو المخرج والجهة المنتجة والممثل نفسه أساسا.. ويدخل في ذلك بالنسبة للممثل أداؤه للدور المنصوص عنه شكلا ومضمونا. وهكذا فالمتاعب تلاحق المرأة في طريقها الشائك والمتعرج أحيانا حتى إنها تعترضها وتعلق بها في المسلسلات التلفزيونية وربما لحقت بها الأعمال السينمائية أيضا.‏

 

 قمر كيلاني
قمر كيلاني

القراءات: 17357
القراءات: 17355
القراءات: 17356
القراءات: 17356
القراءات: 17354
القراءات: 17362
القراءات: 17355
القراءات: 17355
القراءات: 17359
القراءات: 17355
القراءات: 17358
القراءات: 17348
القراءات: 17360
القراءات: 17352
القراءات: 17354
القراءات: 17355
القراءات: 17355
القراءات: 17357
القراءات: 17354
القراءات: 17356
القراءات: 17359
القراءات: 17354
القراءات: 17353
القراءات: 17354
القراءات: 17355
القراءات: 17355
القراءات: 17351
القراءات: 17354

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية