تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 6/ 12/2004م
ديانا جبور
ما الذي يبحث عنه المشاهد العربي? لماذا انفض عن قنواته الرسمية واتجه إلى تلك شبه الرسمية?

أعتقد أنه يريد خطابا يحترم قطبين يؤدي أحدهما للآخر: عقله والحقيقة..‏

أما الاقتصار على جانب واحد لحقيقة متعددة الوجوه بما يظنه النظام المالك لوسيلة الاتصال أنه يخدمه, فذلك ما يدفعه للنفور والنأي.. حتى بات المشاهد يقلب الصورة في شبكية عينه الخاصة, إذ أدرك بعد سنوات الخبرة والمعايشة العلاقة العكسية بين تفاؤل الصورة ورداءة الواقع.‏

بعض الأنظمة العربية سعت إلى تحسين الصورة وهذا غير التجميل.. فارتبط نجاح سعيها بقدرتها على التحرر من البروباغاندا أو الدعائية التي تصب في خانة الترويج لايديولوجيا محددة, وأحيانا لسياسة دون ايديولوجيا, والتي تناقض بالتالي جوهر الحياد في إعلام موضوعي..‏

سعي حثيث سيرتبط أكله بجدية النوايا السياسية.‏

مع ذلك, ورغم كل هذه التجارب, تأتينا الحرة, أو سوا, قنوات نزعت ورقة توت الحياد والحرية واحترام رأي الآخر وهو ما كان يبحث عنه العربي بعيدا عن إعلامه وأنظمته, وتبنت الترويج الدعائي المباشر والفظ لسياسة أميركية ظلت في أحسن الأحوال محل جدل وشكوك كبيرة.. أي أنها أعادت إنتاج ما سئمه المشاهد العربي مع فارق جوهري أن لتحمله السابق أسبابا عاطفية تجعله يتقبل ولو بحدود زيوان البلد, فكيف إذا كان زيوان جلب, وليس أي جلب, بل قوة احتلال مباشر.‏

لكل ذلك استغرب استغراب مراكز البحث الأميركية من تدني مستوى متابعة القناتين الأميركيتين, إذ سجلت هذه المراكز أن نسبة الرافضين للسياسة الأميركية في المنطقة تصل إلى 90% في المغرب و85% في السعودية مع أن نسبة متابعة الرسالة الإعلامية الأميركية في الأخيرة لا تتجاوز ال¯ 4% و2% في مصر, أي أن الإعلام الأميركي يسحب من الرصيد المتضخم للسياسة.‏

والسؤال, هل يمكن إنتاج إعلام أكثر تطورا من السياسة التي تقف خلفه? أو لنصغ السؤال بطريقة ثانية, ألا يفضح الإعلام أهداف المالك وسياسته التي كانت قبل التسويق محل اجتهاد وتأويل وأخذ ورد.‏

<‏

 

 ديانا جبور
ديانا جبور

القراءات: 17368
القراءات: 17366
القراءات: 17366
القراءات: 17371
القراءات: 17366
القراءات: 17370
القراءات: 17365
القراءات: 17366
القراءات: 17367
القراءات: 17364
القراءات: 17363
القراءات: 17369
القراءات: 17367
القراءات: 17366
القراءات: 17365
القراءات: 17368
القراءات: 17367
القراءات: 17369
القراءات: 17364
القراءات: 17367
القراءات: 17365
القراءات: 17368
القراءات: 17369
القراءات: 17367
القراءات: 17367
القراءات: 17366

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية