تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء 7/ 12/2004م
هيثم يحيى محمد
هلا سمعتم ب¯ (الزبون على حق دائما)?

إنه أحد المبادىء الأساسية.. والمهمة في عمل الشركات والمؤسسات الخدمية.. والاقتصادية في العديد من الدول المتقدمة... وطبعا ليس في بلدنا!‏

عندنا يتعاملون مع المواطن الذي يتقدم بشكوى تتعلق بأمر ما يخص عمل هذه الجهة العامة أو تلك بعكس هذا المبدأ تماما!!‏

فدائما وقبل أي تحقيق يتهمه القائمون على المؤسسة أو الشركة بالكذب أو المبالغة.. أو عدم الدقة.. لدرجة وصل فيها الكثير من المواطنين إلى الخوف.. أو القناعة بعدم الشكوى ف¯ (الشكوى لغير الله مذلة)!!‏

ورغم أن القليل جدا من الأشخاص يلجؤون إلى تقديم شكاوى كيدية معظمها لا يكون صحيحا, وتكون لها غايات شخصية وغير أخلاقية.. فإنني أستطيع التأكيد ومن خلال تجربتي الصحفية أن النسبة العظمى من شكاوى المواطنين ولاسيما التي لها طابع عام (قلة مياه الشرب أو عدم توفرها وسوء توزيعها- انقطاع الكهرباء المتكرر أو ضعف التيار- سوء الخدمة الهاتفية وتعطل الخط لفترة غير قصيرة- تأخر إنجاز رخصة في بلدية أو خدمات فنية- سوء نوعية رغيف الخبز وعدم التقيد بوزنه- سوء تنفيذ طريق عام- قلة النظافة في الأحياء... الخ), تكون صحيحة وليس لمقدميها أية خلفيات (امبريالية).. إنما خلفيات هدفها معالجة أسباب الشكوى... ومع ذلك يندر أن نجد مديرا أو مسؤولا في هذا الموقع أو ذاك يتعامل مع هذه الشكاوى.. باحترام... واهتمام.. ومتابعة جادة!!‏

يا جماعة (الخير).. ويا أصحاب (القرار في مؤسساتنا عليكم أن تنطلقوا دائما من قاعدة أن (المواطن على حق دائما حتى يثبت العكس) وبالتالي عندما يتقدم هذا المواطن بشكوى تخص مؤسستكم.. نتمنى أن تتعاملوا معها بآلية جديدة تعكس مدى أنسانيتكم أولا... ومدى إحساسكم بالمسؤولية ثانيا.. ومدى حرصكم على خدمة الشعب سبب وجودكم ثالثا.... ومدى احترامكم لدستور بلادكم وتقيدكم بقوانينه وتوجيهات قيادته رابعا.. وعندما يتأكد لأي منكم بعد التدقيق والتحقيق من قبل كوادر (موضوعية) لديكم أن الشكوى غير صحيحة لابأس أن نبين للشاكي أو الشاكين وبكل احترام ذلك.. وبالدليل القاطع.. بعيدا عن التهديد والوعيد.. وردة الفعل.. لأننا بذلك نكرس ثقافة جديدة في مجتمعنا وبلدنا إطارها العام التعامل بصدق.. وشفافية.. وموضوعية بين المواطن والمسؤول!!‏

 

 هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 17290
القراءات: 17290
القراءات: 17288
القراءات: 17290
القراءات: 17291
القراءات: 17293
القراءات: 17289
القراءات: 17290
القراءات: 17289
القراءات: 17285
القراءات: 17294
القراءات: 17292
القراءات: 17292
القراءات: 17288
القراءات: 17288
القراءات: 17289
القراءات: 17291
القراءات: 17290
القراءات: 17291
القراءات: 17291
القراءات: 17291
القراءات: 17291
القراءات: 17288
القراءات: 17292
القراءات: 17289
القراءات: 17287

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية