تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 25 /10/2004
ديب علي حسن
يوم سئل الأديب العالمي برناردشو عن رأيه بالرأسمالية أشار الى رأسه ولحيته قائلا: حال الرأسمالية كحالي: (غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع) لحية غزيرة ورأس اين منه الصلعة التي وصفها ابن الرومي?.

وحالنا مع الدراما السورية التي نشاهدها الان على شاشتنا الوطنية ليست خارج الحالة السابقة, بل ويمكننا القول وباطمئنان شديد: إنّ الحافر قد يقع على الحافر كما قالت العرب قديماً, مع الاختلاف الشديد بين القصدين والنوايا, نوايا العرب في المثل كانت سليمة, لكنها اليوم ليست كذلك, تخمة درامية تكاد تجعل المتابع في حيرة من أمره ويسأل: لماذا هذا الهجوم الدرامي الذي لايتركك تتنفس, تستيقظ على رؤية مسلسل ما, وتنام على رؤية آخر, وما بين المسلسل الأول والمسلسل الحادي عشر او الثالث عشر تضيع ولايثبت في الذاكرة سوى صور أبطال تتوالى حتى يمكننا أن ندرس تحولاتهم وصولاتهم وجولاتهم اذا استعنا بعلماء النفس والتاريخ.‏

وليت الأمر يتوقف عند ذلك فثمة استنساخ درامي يلاحظ وهذا ماعنيناه بقول العرب:(قد يقع الحافر على الحافر) ليالي الصالحية نسخة معدّلة وراثياً أو هندسياً عن أيام شامية, وعصر الجنون احتفظ بالحكاية التقليدية أم تفقد ابنها, أما( شفنا وعشنا) مع اعتزازنا بما يقدمه الفنان الكبير ياسر العظمة فقد ملَّ المشاهد من فكرة (الدبيقة) أو(الالحاح) التي جلدنا بها لثلاث حلقات متتالية, ويبلغ الاستنساخ درجة تتحول الى تهريج في مسلسل فقد كلَّ طعم ولون حمل اسم( هومي هون) لاندري كيف يبرر التلفزيون العربي السوري عرضه? آمنا أنكم نجوم ,لكن حتى النجوم تأبى أن تظل ساطعة, اريحونا قليلاً حتى نحبكم كثيراً, فثمة برامج وندوات ولقاءات كان يجب أن تعد وتعرض, ثمة ذكريات رمضانية تختزنها عقول وقلوب الكتاب والأدباء والاعلاميين فلماذا الاصرار على هذا الكوكتيل الذي يكاد المتميز فيه يضيع مع أن ثمة أعمالاً هامة ومتميزة كانت جديرة أن تكون سيدة الموقف في رمضان وحقها أن تأخذ مساحتها الزمنية هل ننسى:( الخيط الأبيض, التغريبة الفلسطينية, عائد إلى حيفا,عصر الجنون, أحلام كبيرة, رجال تحت الطربوش..).‏

 

  ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 18061
القراءات: 18063
القراءات: 18062
القراءات: 18057
القراءات: 18063
القراءات: 18063
القراءات: 18063
القراءات: 18063
القراءات: 18057
القراءات: 18053
القراءات: 18057
القراءات: 18056
القراءات: 18059
القراءات: 18062
القراءات: 18063
القراءات: 18065
القراءات: 18061
القراءات: 18066
القراءات: 18058
القراءات: 18064
القراءات: 18064
القراءات: 18066
القراءات: 18065
القراءات: 18064
القراءات: 18064

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية