تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الاثنين 13/12/2004م
ديب علي حسن
من لاقديم له, لاجديد له, باختصار تلك مقولة عربية قديمة, قد نستطيع القول إنها أقرب الى باب الحكمة المجرّبة النابعة من معاناة الواقع, ومع أنّ القول قديم, وليس وليد الليلة, فإنّ مبدعيه او مطلقيه, لم يكونوا يعملون به تماماً فثمة نار أشعلت بين القدماء والمجددين في العصر الاموي والعباسي,

وهكذا دواليك في العصور الادبية الاخرى, ومع ذلك ظلّت المقولة (منذ القديم..) وكأنها تريد ان تختزل العلاقة بعطر خفي جذاب فالقديم ركنٌ اساس من اركان الادب والحياة,وهو نسغ التواصل وعلينا أن نحترم هذا الركن,ولعلّ أبا تمام خير من عبّر عن ذلك حين خاطب معاتبيه قائلا: (ولماذا لاتفهمون مايقال) مع أنّ الشاعر كلاسيكي اتباعي في الشكل لا المضمون, وقد صنع مختارات باسمة عرفت ب¯ (الحماسة) مايدعونا للحديث في هذا المجال هو النزق الذي يعيشه الكثيرون من المبدعين ويرون الآخرين جذوراً تيبست ,لأنّ القطيعة بين الاجيال كانت واسعة وشاسعة, وهي قطيعة يتحمل مسؤوليتها الكثيرون ,من المعنيين فما أصعب أن تسمع من مفكر ومثقف له اسم الكبير,وله سمعته العربية والعالمية انه أول مرّة يدخل(مؤسسة إعلامية أو فكرية) وهي المؤسسة منذ أربعين عاماً! حدث ذلك, ولكن هل نقف على الاطلال باكين ومتسائلين:لماذا يحدث ذلك?وربما علينا أن نفكر في حقيقة مرّة ألا وهي: كلّما ازداد العالم تواصلاً, ازددنا بعداً عن التواصل, فهل هي ضريبة كبرى.. في القائمة الكثير ممّن علينا أن نمد جسور التواصل معهم و الاحتفاء بهم, فهل نبدأ, أم سنبقى نعيش وهم التواصل.‏

 

  ديب علي حسن
ديب علي حسن

القراءات: 17359
القراءات: 17359
القراءات: 17359
القراءات: 17356
القراءات: 17360
القراءات: 17358
القراءات: 17358
القراءات: 17359
القراءات: 17358
القراءات: 17348
القراءات: 17357
القراءات: 17359
القراءات: 17359
القراءات: 17360
القراءات: 17359
القراءات: 17361
القراءات: 17356
القراءات: 17361
القراءات: 17356
القراءات: 17362
القراءات: 17359
القراءات: 17364
القراءات: 17360
القراءات: 17360
القراءات: 17360

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية